القرآن الكريم وتجرد الروح

تمهيد

أشار القرآن الكريم إلى حقيقة تجرد الأرواح في آيات عدة وهي تحتاج إى تأمل بسيط في معناها وحقيقتها كي يتعرف الإنسان إلى ذلك العالم العظيم الذي فيه من الأسرار التي لايعلمها إلا الله تعالى. فمن تلك الآيات:

  1. قال تعالى:  قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ  [١]، فحقيقة الإنسان ليس الجسد فقط بل الروح والنفس أيضاً وملك الموت يأتي ليستوفي الروح.
  2. قال تعالى:  اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا  [٢]، فالله تبارك وتعالى يبقي روح الإنسان ونفسه بعد الموت حتى ولو كان الجسد قد توزَّعَ وصار متفرقاً في الأرض.
  3. قال تعالى:  وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ  [٣]، فالحياة الحقيقية التي تشير إليها الآية المباركة هي حياة الروح.
  4. قال تعالى:  وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ  [٤]
  5. قال تعالى:  وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ   [٥]

فهذه بعض الآيات التي تشير إلى حقيقة وجود الروح وتجردها، ومن السنة والأثر فهناك أيضاً أمثلة كثيرة تشير إلى ذلك.[٦]

المراجع

  1. السجدة: ۱۱
  2. الزمر: ٤٢
  3. البقرة: ١۵۴
  4. آل‌عمران: ١٦٩
  5. المؤمنون: ۱۲-١٤.
  6. ميلاني، سيد فاضل، العقائد الإسلامية، ص ٢٩٩.