تأبير النخل في التاريخ الإسلامي
قصة تأبير النخل
يقولون: إن النبي(ص) لما قدم المدينة مر بقوم يؤبرون النخل، أي يلقحونه - أو سمع ضجتهم - فقال: لو لم تفعلوا لصلح، فتركوا تلقيحه، فخرج شيصا [١]، فمر بهم (أو قيل له) فقال: ما لنخلكم؟
قالوا: قلت: كذا وكذا.
قال: أنتم أعلم بأمور دنياكم، أو قال: إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظناً، فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئاً فخذوا به، فإني لن أكذب على الله عز وجل[٢].[٣]
لقد أظهرت الروايات التي زعموها تاريخاً لرسول الله(ص): أن النبي (ص) يجتهد ويخطئ في اجتهاده. ويجتهد عمر فيصيب، فتنزل الآيات لتصوّب رأي عمر وتخطّئ النبي (ص) كما زعموه في وقعة بدر الكبرى، في قضية فداء الأسرى وآية الحجاب وغيرها.
ولأجل ذلك تجدهم يقرون بأن النبي (ص) يخطئ في اجتهاده، ولكن لا يقرر على الخطأ [٤].
ولكن قولهم: إنه (ص) لا يقرر على خطئه لا يتلاءم مع ما يروونه عنه (ص) من أخطاء في اجتهاده، مع عدم صدور رادع عنه، كما هو الحال في قصة تأبير النخل، حيث لم يرد ما يرفع خطأه، ووقع الناس نتيجة لذلك في الخسارة والفشل.[٥]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ الشيص هو: رديء التمر، وهو الذي لا يشتد نواه.
- ↑ راجع: صحيح مسلم ج ٧ ص ٩٥، وسنن ابن ماجة ج ٢ ص ٨٢٥، كتاب الرهون باب ١٥، ومسند أحمد ج ٦ ص ١٢٣ وج ٣ ص ١٥٢، والبرصان والعرجان ص ٢٥٤، ومشكل الآثار ج ٢ ص ٢٩٤، وكشف الأستار عن مسند البزار ج ١ ص ١١٢، ومسند أبي يعلى ج ٦ ص ٢٣٨ و١٩٨، وصحيح ابن حبان ط مؤسسة الرسالة ج ١ ص ٢٠١.
- ↑ السيد جعفر المرتضى العاملي، الصحيح من سيرة النبي الأعظم، ج ٥، ص ٢٢- ٢٣.
- ↑ راجع: أصول السرخسي ج ٢ ص ٣١٨ وص ٥ و٩٦ و٩١ وإرشاد الفحول ص ٣٥ ونهاية السؤل ج ٤ ص ٥٣٧ والأحكام في أصول الأحكام ج ٤ ص ١٨٧ واجتهاد الرسول ص ١٢٢-١٢٤ عن العديد من المصادر.
- ↑ السيد جعفر المرتضى العاملي، الصحيح من سيرة النبي الأعظم، ج ٥، ص 243-244.