زيد بن الأرقم في كتب الرجال والتراجم
نبذة
زيد بن أرقم[١] ابن زيد بن قيس الخزرجي الأنصاري.
اختُلف في كنيته، فقيل: «أبو عمرو»، وقيل: «أبو عامر»، وقيل: «أبو سعد»، وقيل: «أبو أُنيسة».
لم يشهد أُحداً لصغره. روي أنّ رسول الله (ص) ردّ يوم أُحد نفراً من الصحابة استصغرهم، فلم يشهدوا القتال، منهم: زيد بن أرقم، فجعلهم حرساً للذرارِي والنساء بالمدينة.
وأوّل مشاهده الخندق، وقيل: المُرَيْسيع، وشهد مؤتة رديف عبد الله بن رواحة، وكان يتيمياً في حجر ابن رواحة.
وهو الذي رفع إلى رسول الله (ص) قول عبد الله بن أُبي بن أبي سلول رأسِ المنافقين: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزُّ منها الأذل، فأكذبه عبد الله ابن أُبي وحلف، فأنزل الله تصديق زيد.
وقد نزل زيد الكوفة، وابتنى بها داراً في كندة، وشهد مع الإمام علي(ع) صِفّين، وهو معدود في خاصة أصحابه، وقيل: شهد مع علي المشاهد [أي الجمل وصفّين والنهروان].
وهو أحد رواة حديث الغدير، رُوي عنه بنحو عشرة طرق.
عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن زيد بن أرقم، قال: لما رجع رسول الله(ص) من حجة الوداع، ونزل غدير خمّ[٢] أمر بدوحات فقممن، فقال: «كَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأَجَبْتُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ اَلْآخَرِ كِتَابَ اَللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اَللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ مَوْلاَيَ وَ أَنَا مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ، اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ»[٣]
حدّث عن زيد: أبو الطُّفيل، و عبد الرحمن بن أبي ليلى، وطاووس، و النَّضر ابن أنس، وآخرون.
وعُدّ من المقلّين في الفتيا من الصحابة.
نقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب «الخلاف» فتوى واحدة.
توفّي سنة ست أو ثمان وستين.[٤]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ الطبقات الكبرى لابن سعد ٦: ١٨، التاريخ الكبير ٣: ٣٨٥، المعرفة والتاريخ ١: ٣٠٣، الجرح والتعديل ٣: ٥٥٤، رجال الكشي ٣٨، مشاهير علماء الأمصار ٨٠ برقم ٢٩٦، الثقات لابن حبّان ٣: ١٣٩، المعجم الكبير للطبراني ٥: ١٦٤، المستدرك للحاكم ٣: ٥٣٢، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين ٧٩ برقم ٦٩، الخلاف للطوسي ١: ٦٧٥م ٤٤٨، رجال الطوسي ٢٠و ٤١ و٦٨ و٧٣، الاستيعاب ١: ٥٣٧، تهذيب الأسماء واللغات ١: ١٩٩، أُسد الغابة ٢: ٢١٩، الرجال لابن داوود ٩٩، رجال العلاّمة الحلي ٧٤، تهذيب الكمال ١٠: ٩، سير أعلام النبلاء ٣: ١٦٥، تاريخ الإسلام للذهبي (سنة ٦٨هـ) ٦٣، الوافي بالوفيات ١٥: ٢٢، الجواهر المضيئة ٢: ٤١٦، الاصابة ١: ٥٤٢، تهذيب التهذيب ٣: ٣٩٤، شذرات الذهب ١: ٧٤، الدرجات الرفيعة ٤٤٧، جامع الرواة ١: ٣٤٠، تنقيح المقال ١: ٤٦١، أعيان الشيعة ٧: ٨٧.
- ↑ هو موضع بين مكة والمدينة قريب من الجحفة.
- ↑ رواه الحاكم في مستدركه: ٣: ١٠٩ وقال: هذا الحديث صحيـح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله. وذكره الذهبي في تلخيصه وأخرجه الطبراني أيضاً في المعجم الكبير (الحديث ٤٩٦٩). وروى الطبراني (ت ٣٦٠هـ) بسنده عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم، قال: سمعت رسول الله يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ والِ من والاه وعاد من عاداه (الحديث ٤٩٨٣). ولأبي جعفـر محمد بن جرير الطَبَـريّ (ت ٣١٠ هـ) كتاب (الولاية في طرق حديث الغدير) رواه فيه من نيّف وسبعين طريقاً. الغدير للأميني: ١: ١٥٢. قال ابن كثير في ترجمة أبي جعفر الطبري: وقد رأيت له كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلدين ضخمين. البداية والنهاية: ١١: ١٥٧. وقال الكنجي الشافعي عند ذكر حديث الغدير: جمع الحافظ الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ) طرقه في جزء. كفاية الطالب ص ١٥.
- ↑ جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، ج ١، ص ٩٣.