سفيان بن عيينة في كتب الرجال والتراجم
نبذة
«سفيان بن عُيينة»[١] ابن «أبي عمران»، واسمه: «ميمون الهلالي» بالولاء، «أبو محمد الكوفي».
وُلد بالكوفة سنة سبع ومائة، وسكن مكة ومات بها.
روى عن: أبان بن تغلب، و إسماعيل بن أبي خالد، و أيوب السختياني، و ثور بن يزيد الحمصي، و جابر بن يزيد الجعفي، و زيد بن أسلم، و سفيان الثوري، و أبي حازم سلمة بن دينار، و عبد الملك بن أعين، و عطاء بن السائب، و فطر بن خليفة، وطائفة.
روى عنه: أحمد بن حنبل، و إسحاق بن راهويه، و الحسن بن صالح بن حي، و عبد الله بن المبارك، و عبد الرحمن بن مهدي، و عبد الرزاق بن همام الصنعاني، و علي بن المديني، و أبو نعيم الفضل بن دكين، و هشام بن عمار الدمشقي، و يحيى بن سعيد القطان، وخلق كثير.
وكان كثير الحديث، فقيهاً، مفسّـراً. له من الكتب: «الجامع» في الحديث، وكتاب في «التفسير». وقال النجاشي: له نسخة عن جعفر بن محمد الصادق(ع).
روي عنه أنّه قال: ما كتبت شيئاً إلاّ حفظته قبل أن أكتبه.
ولسفيان في الكتب الأربعة عند الإمامية اثنتين وعشرين رواية، رواها عن الإمام أبي عبد الله الصادق(ع)، وعن عمار الدهني، و مسعر بن كدام، و الزهري، و السندي، ورواها عن سفيان: أبو محمد الجوهري، و سليمان بن داوود المنقري.
قال ابن حجر: نسبه ابن عدي إلى شيء من التشيع، ولكن العلامة الحلي ـ وهو أحد كبار علماء الشيعة ـ قال: إنّه ليس من أصحابنا.
وقال الذهبي: وقد كان سفيان مشهوراً بالتدليس، عَمدَ إلى أحاديث رُفعت إليه من حديث الزهري، فيحذف اسم من حدّثه، ويدلِّسها، إلاّ إنّه لا يدلّس إلاّ عن ثقة عنده.
روي أنّ سفيان بن عيينة قال للإمام أبي عبد الله الصادق (ع): إنّه يروى أنّ علي بن أبي طالب(ع) كان يلبس الخشن من الثياب، وأنت تلبس القوهي[٢] المروي. قال: ويحك إنّ علياً (ع) كان في زمان ضيّق فإذا اتسع الزمان فأبرار الزمان أولى به [٣]
روى الشيخ الكليني بسنده: «عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: وَجَدْتُ عِلْمَ النَّاسِ كُلَّهُ فِي أَرْبَعٍ أَوَّلُهَا أَنْ تَعْرِفَ رَبَّكَ وَ اَلثَّانِي أَنَّ تَعْرِفَ مَا صَنَعَ بِكَ وَ اَلثَّالِثُ أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْكَ وَ اَلرَّابِعُ أَنْ تَعْرِفَ مَا يُخْرِجُكَ مِنْ دِينِكَ»[٤]
وروى أيضاً بسنده: «عَنْ اِبْنِ [أَبِي] عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: إِذَا جَازَ الزكاة اَلْعِشْرِينَ دِينَاراً فَفِي كُلِّ أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ عُشْرُ دِينَارٍ»[٥]
ومن كلام سفيان: الزهد في الدنيا: الصبر وارتقاب الموت.
وقال: من رأى أنّه خير من غيره فقد استكبر. ثم ذكر ابليس.
وروي أنّ الناس اجتمعوا إليه فقال: من أحوج الناس إلى العلم؟ فسكتوا، ثم قالوا: تكلّم يا أبا محمد، قال: أحوج الناس إلى العلم العلماء، وذلك أنّ الجهل بهم أقبح، لأنّهم غاية الناس، وهم يُسألون.
توفّي سنة ثمان وتسعين ومائة.[٦]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ الطبقات الكبرى لابن سعد ٥: ٤٩٧، المعارف ٢٨٣، المعرفة والتاريخ ١: ١٨٥، الكنى والأسماء للدولابي ٢: ٥٦، الجرح والتعديل ١: ٣٢، اختيار معرفة الرجال رجال الكشي ٣٩٩، الفهرست لابن النديم ٣٣٠، حلية الأولياء ٧: ٢٧١، رجال الطوسي ٢٠٣، رجال النجاشي ١: ٤٢٦، تاريخ بغداد ٩: ١٧٤، طبقات الفقهاء للشيرازي ٦٤، المنتظم لابن الجوزي ٩: ٦٦، الكامل في التاريخ ٧: ٣٠١، وفيات الأعيان ٢: ٣٩١، رجال ابن داوود ١٠٤، تهذيب الكمال ١١: ١٧٧، سير أعلام النبلاء ٨: ٤٥٤، ميزان الاعتدال ٢: ١٧٠، تذكرة الحفاظ ١: ٢٦٢، تاريخ الإسلام للذهبي حوادث ١٩١ـ٢٠٠ ١٨٩، العبر ١: ٢٥٤، نهاية الاعتبار ١٤٨، الجواهر المضيّة ١: ٢٥٠، غاية النهاية ١: ٣٠٨، تهذيب التهذيب ٤: ١١٧، تقريب التهذيب ١: ٣١٢، النجوم الزاهرة ٢: ١٥٨، طبقات الحفاظ ١١٩، طبقات المفسرين للداوودي ١: ١٩٦، شذرات الذهب ١: ٣٥٤، جامع الرواة ١: ٣٦٧، أعيان الشيعة ٧: ٢٦٦، تنقيح المقال ٢: ٣٩، الأعلام ٣: ١٠٥، معجم رجال الحديث ٨: ١٥٧.
- ↑ القوهيّ: ثياب بيض تنسج بقوهِستان وهو تعريف كوهستان، ومعناه موضع الجبال، والمشهور بهذا الاسم الجبال التي بين هراة ونيسابور. و«المرويّ»: نسبة إلى مرو من بلاد قوهستان. معجم البلدان: ٤: ٤١٦.
- ↑ وقد رويت هذه الحكاية في سفيان الثوري لا في سفيان بن عيينة.
- ↑ الكافي: ج١: كتاب فضل العلم، باب النوادر، الحديث ١١.
- ↑ الكافي: ج٣، كتاب الزكاة، باب زكاة الذهب والفضة، الحديث ٤.
- ↑ جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٤.