إسماعيل بن محمد العلوي

من إمامةبيديا

نبذة

إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)، المدني.

وثقه النجاشي وقال: روى عن جده إسحاق بن جعفر (ع)، وعن عم أبيه علي بن جعفر (ع).

عده الشيخ في أصحاب الإمام الرضا (ع) وقال: أسند عنه. [١].

روى أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن منيع، عنه عن الرضا (ع)، كما في عيون الأخبار[٢].

قال الشيخ الصدوق: «حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ اَلْعَسْكَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ بْنِ مَنِيعٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ بِمَدِينَةِ اَلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ [عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ] عَنْ أَبِيهِ [عَنْ ] عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قَالَ قَالَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَانَ وَصَّافاً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ فَخْماً مُفَخَّماً يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ اَلْقَمَرِ لَيْلَةَ اَلْبَدْرِ أَطْوَلَ مِنَ اَلْمَرْبُوعِ وَ أَقْصَرَ مِنَ اَلْمُشَذَّبِ عَظِيمَ اَلْهَامَةِ رَجِلَ اَلشَّعْرِ إِذَا اِنْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَ وَ إِلاَّ فَلاَ يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ أَزْهَرَ اَللَّوْنِ وَاسِعَ اَلْجَبِينِ أَزَجَّ اَلْحَاجِبَيْنِ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ اَلْغَضَبُ أَقْنَى اَلْعِرْنِينِ لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ كَثَّ اَللِّحْيَةِ سَهْلَ اَلْخَدَّيْنِ ضَلِيعَ اَلْفَمِ أَشْنَبَ مُفَلَّجَ اَلْأَسْنَانِ دَقِيقَ اَلْمَسْرُبَةِ كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ اَلْفِضَّةِ مُعْتَدِلَ اَلْخَلْقِ بَادِناً مُتَمَاسِكاً سَوَاءَ اَلْبَطْنِ وَ اَلصَّدْرِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ اَلْمَنْكِبَيْنِ ضَخْمَ اَلْكَرَادِيسِ أَنْوَرَ اَلْمُتَجَرِّدِ مَوْصُولَ مَا بَيْنَ اَللَّبَّةِ وَ اَلسُّرَّةِ بِشَعْرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ عَارِيَ اَلثَّدْيَيْنِ وَ اَلْبَطْنِ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ أَشْعَرَ اَلذِّرَاعَيْنِ وَ اَلْمَنْكِبَيْنِ وَ أَعَالِي اَلصَّدْرِ طَوِيلَ اَلزَّنْدَيْنِ رَحْبَ اَلرَّاحَةِ شَثْنَ اَلْكَفَّيْنِ وَ اَلْقَدَمَيْنِ سَائِلَ اَلْأَطْرَافِ سَبِطَ اَلْعَصَبِ خُمْصَانَ اَلْأَخْمَصَيْنِ فَسِيحَ اَلْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا اَلْمَاءُ إِذَا زَالَ زَالَ تَقَلُّعاً يَخْطُو تَكَفِّياً وَ يَمْشِي هَوْناً ذَرِيعَ اَلْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ وَ إِذَا اِلْتَفَتَ اِلْتَفَتَ جَمِيعاً خَافِضَ اَلطَّرْفِ نَظَرُهُ إِلَى اَلْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى اَلسَّمَاءِ جُلُّ نَظَرِهِ اَلْمُلاَحَظَةُ يَبْدُرُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلاَمِ قَالَ قُلْتُ صِفْ لِي مَنْطِقَهُ فَقَالَ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُتَوَاصِلَ اَلْأَحْزَانِ دَائِمَ اَلْفِكْرَةِ لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ وَ لاَ يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ يَفْتَتِحُ اَلْكَلاَمَ وَ يَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ اَلْكَلِمِ فَصْلاً لاَ فُضُولَ فِيهِ وَ لاَ تَقْصِيرَ دَمِثاً لَيْسَ بِالْجَافِي وَ لاَ بِالْمَهِينِ تَعْظُمُ عِنْدَهُ اَلنِّعْمَةُ وَ إِنْ دَقَّتْ لاَ يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئاً غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ لاَ يَذُمُّ ذَوَّاقاً وَ لاَ يَمْدَحُهُ وَ لاَ تُغْضِبُهُ اَلدُّنْيَا وَ مَا كَانَ لَهَا فَإِذَا تُعُوطِيَ اَلْحَقُّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ وَ لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يُنْتَصَرَ لَهُ وَ إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا وَ إِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا وَ إِذَا تَحَدَّثَ قَارَبَ يَدَهُ اَلْيُمْنَى مِنَ اَلْيُسْرَى فَضَرَبَ بِإِبْهَامِهِ اَلْيُمْنَى رَاحَةَ اَلْيُسْرَى وَ إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ وَ أَشَاحَ وَ إِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ جُلُّ ضِحْكِهِ اَلتَّبَسُّمُ يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ اَلْغَمَامِ قَالَ اَلْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَكَتَمْتُ هَذَا اَلْخَبَرَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ زَمَاناً ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ وَ سَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَخْرَجِهِ وَ مَجْلِسِهِ وَ شَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ سَأَلْتُ أَبِي عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ مَدْخَلِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُوناً لَهُ فِي ذَلِكَ فَإِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ جُزْءاً لِلَّهِ تَعَالَى وَ جُزْءاً لِأَهْلِهِ وَ جُزْءاً لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَزَّأَ جُزْأَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَلنَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ بِالْخَاصَّةِ عَلَى اَلْعَامَّةِ وَ لاَ يَدَّخِرُ عَنْهُمْ مِنْهُ شَيْئاً وَ كَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ اَلْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ اَلْفَضْلِ بِإِذْنِهِ وَ قَسَّمَهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي اَلدِّينِ فَمِنْهُمْ ذُو اَلْحَاجَةِ وَ مِنْهُمْ ذُو اَلْحَاجَتَيْنِ وَ مِنْهُمْ ذُو اَلْحَوَائِجِ فَيَتَشَاغَلُ وَ يَشْغَلُهُمْ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ وَ أَصْلَحَ اَلْأُمَّةَ مِنْ مَسْأَلَتِهِ عَنْهُمْ وَ إِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي وَ يَقُولُ لِيُبَلِّغِ اَلشَّاهِدُ مِنْكُمُ اَلْغَائِبَ وَ أَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لاَ يَقْدِرُ عَلَى إِبْلاَغِ حَاجَتِهِ فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَاناً حَاجَةَ مَنْ لاَ يَقْدِرُ عَلَى إِبْلاَغِهَا ثَبَّتَ اَللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ لاَ يَذْكُرُ عِنْدَهُ إِلاَّ ذَلِكَ وَ لاَ يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِهِ يَدْخُلُونَ رُوَّاداً وَ لاَ يَفْتَرِقُونَ إِلاَّ عَنْ ذَوَاقٍ وَ يَخْرُجُونَ أَدِلَّةً فُقَهَاءَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلاَّ عَمَّا يَعْنِيهِ وَ يُؤْلِفُهُمْ وَ لاَ يُنَفِّرُهُمْ وَ يُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَ يُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ وَ يُحَذِّرُ اَلنَّاسَ وَ يَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ بِشْرَهُ وَ لاَ خُلُقَهُ وَ يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ وَ يَسْأَلُ اَلنَّاسَ عَمَّا فِي اَلنَّاسِ وَ يُحَسِّنُ اَلْحَسَنَ وَ يُقَوِّيهِ وَ يُقَبِّحُ اَلْقَبِيحَ وَ يُوهِنُهُ مُعْتَدِلَ اَلْأَمْرِ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ لاَ يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمِيلُوا وَ لاَ يَقْصُرُ عَنِ اَلْحَقِّ وَ لاَ يَجُوزُهُ اَلَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ اَلنَّاسِ خِيَارُهُمْ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ وَ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَ أَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَ مُوَازَرَةً قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ فَقَالَ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لاَ يَجْلِسُ وَ لاَ يَقُومُ إِلاَّ عَلَى ذِكْرٍ وَ لاَ يُوطِنُ اَلْأَمَاكِنَ وَ يَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا وَ إِذَا اِنْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ اَلْمَجْلِسُ وَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ وَ يُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ نَصِيبَهُ حَتَّى لاَ يَحْسَبُ أَحَدٌ مِنْ جُلَسَائِهِ أَنَّ أَحَداً أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ اَلْمُنْصَرِفَ عَنْهُ مَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرْجِعْ إِلاَّ بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ اَلْقَوْلِ قَدْ وَسِعَ اَلنَّاسَ مِنْهُ خُلُقُهُ وَ صَارَ لَهُمْ أَباً رَحِيماً وَ صَارُوا عِنْدَهُ فِي اَلْحَقِّ سَوَاءً مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَ حَيَاءٍ وَ صِدْقٍ وَ أَمَانَةٍ لاَ تُرْفَعُ فِيهِ اَلْأَصْوَاتُ وَ لاَ تُؤْبَنُ فِيهِ اَلْحُرَمُ وَ لاَ تُثْنَى فَلَتَاتُهُ مُتَعَادِلِينَ مُتَوَاصِلِينَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ يُوَقِّرُونَ اَلْكَبِيرَ وَ يَرْحَمُونَ اَلصَّغِيرَ وَ يُؤْثِرُونَ ذَا اَلْحَاجَةِ وَ يَحْفَظُونَ اَلْغَرِيبَ فَقُلْتُ كَيْفَ كَانَ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ فَقَالَ كَانَ دَائِمَ اَلْبِشْرِ سَهْلَ اَلْخُلُقِ لَيِّنَ اَلْجَانِبِ لَيْسَ بِفَظٍّ وَ لاَ غَلِيظٍ وَ لاَ صَخَّابٍ وَ لاَ فَحَّاشٍ وَ لاَ عَيَّابٍ وَ لاَ مَزَّاحٍ وَ لاَ مَدَّاحٍ يَتَغَافَلُ عَمَّا لاَ يَشْتَهِي فَلاَ يُؤْيِسُ مِنْهُ وَ لاَ يُخَيِّبُ فِيهِ مُؤَمِّلِيهِ قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلاَثٍ اَلْمِرَاءِ وَ اَلْإِكْثَارِ وَ مَا لاَ يَعْنِيهِ وَ تَرَكَ اَلنَّاسَ مِنْ ثَلاَثٍ كَانَ لاَ يَذُمُّ أَحَداً وَ لاَ يُعَيِّرُهُ وَ لاَ يَطْلُبُ عَثَرَاتِهِ وَ لاَ عَوْرَتَهُ وَ لاَ يَتَكَلَّمُ إِلاَّ فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ اَلطَّيْرُ وَ إِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا وَ لاَ يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ اَلْحَدِيثَ وَ إِذَا تَكَلَّمَ عِنْدَهُ أَحَدٌ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حَدِيثِهِ يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ وَ يَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ وَ يَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى اَلْجَفْوَةِ فِي اَلْمَسْأَلَةِ وَ اَلْمَنْطِقِ حَتَّى إِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ وَ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ حَاجَةٍ يَطْلُبُهَا فَارْفِدُوهُ وَ لاَ يَقْبَلُ اَلثَّنَاءَ إِلاَّ مِنْ مُكَافِئٍ وَ لاَ يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ كَلاَمَهُ حَتَّى يَجُوزَهُ فَيَقْطَعَهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ سُكُوتِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ سُكُوتُهُ عَلَى أَرْبَعٍ اَلْحِلْمِ وَ اَلْحَذَرِ وَ اَلتَّقْدِيرِ وَ اَلتَّفَكُّرِ فَأَمَّا اَلتَّقْدِيرُ فَفِي تَسْوِيَةِ اَلنَّظَرِ وَ اَلاِسْتِمَاعِ بَيْنَ اَلنَّاسِ وَ أَمَّا تَفَكُّرُهُ فَفِيمَا يَبْقَى وَ يَفْنَى وَ جُمِعَ لَهُ اَلْحِلْمُ فِي اَلصَّبْرِ فَكَانَ لاَ يُغْضِبُهُ شَيْءٌ وَ لاَ يَسْتَفِزُّهُ وَ جُمِعَ لَهُ اَلْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ أَخْذِهِ اَلْحَسَنَ لِيُقْتَدَى بِهِ وَ تَرْكِهِ اَلْقَبِيحَ لِيُنْتَهَى عَنْهُ وَ اِجْتِهَادِهِ اَلرَّأْيَ فِي إِصْلاَحِ أُمَّتِهِ وَ اَلْقِيَامِ فِيمَا جَمَعَ لَهُمْ مِنْ خَيْرِ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلطَّاهِرِينَ»[٣].[٤]

المراجع والمصادر

  1. محمد مهدي نجف، الجامع لرواة وأصحاب الإمام الرضا ج١

الهوامش

  1. رجال النجاشي: ٢١، رجال الشيخ الطوسي: ٣٦٧، الخلاصة: ١٠، رجال ابن داوود: ٥١، الفهرست ١٥ تنقيح المقال ١: ١٤٢
  2. عيون الاخبار ١: ٣١٥ الحديث الأول
  3. وقد شرح جل هذه الكلمات والصفات علي بن برهان الدين الحلبي الشافعي في كتابه إنسان العيون في سيرة الأمين والمأمون المعروف بالسيرة الحلبية ٣٧٠:٣-٣٧٥.
  4. محمد مهدي نجف، الجامع لرواة وأصحاب الإمام الرضا، ج ١، ص: ١٢٦-١٣٠