البرق
تمهيد
«البَرق»: اللمعان، والتلألؤ، والضوء الذي يلمع في السماء على أثر انفجار في السحاب، وجمعه: بروق، والاسم: البريق، يقال: بَرَقت السماء تَبرُق بَرقاً وبُرُوقاً وبَرِيقاً: لمعت وظهر منها البَرق، وبَرَق الشيء: لَمَعَ وتلألأ[١]، وأبرقت: جاءت ببرق. ويقال: رَعَدَت السماءُ وبَرَقَت؛ أي لَمَعَت، وبَرَقَ بَصَرُهُ: إذا لألأ، ومنه اشتقاق البرق[٢]، وبَرِق فلان: نَظَر إلى البرق، فدَهِش بصره، ويقال: بَرِق: تحير وفَزع، فهو بَرِقٌ، وبَرُوق[٣]، وقرأ نافع قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ﴾[٤].
هكذا: «بَرَقَ». أي لمع وشخص من هول يوم القيامة.
وأما قراءة «بَرَق» فالمراد: تحير.
ويطلق الفعل: «بَرِقَ» على معانٍ كثيرة، منها: لَمَعَ الصبح، وسَطَعَ الأمر، وتألّق النجم، وأزهَرَ النبات، وتوهَّجَ الجوهر.
ومن المجاز: رَعَدَ الرجل وأَبَرق: تهدد وأوعده[٥]. وبرقت أسارير وَجهِهِ؛ أي أشرق وجهُهُ بِشراً وطلاقة[٦]. ومنه الإبريق: الشديد البريق. والبُراق: دابة يركبها الأنبياء(ع) مشتقة من البرق؛ لأنها تسير بسرعة البرق، أو أكثر، وقد ركبها سيدنا رسول الله محمد(ص) ليلة المعراج.
قال تعالى: ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾[٧].
أي يقرب البرق - لشدته وقوته وكثرة لمعانه - أن يختلس أبصار الصيب ويستلبها، ويأخذها بسرعة، ويذهبها من شدة ضوئه. وجملة ﴿يَكَادُ ...﴾ مستأنفة استئنافاً بيانياً، كأنه قيل: ما حالهم مع تلك الصواعق؟ فأجاب بقوله: ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾.[٨]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ المعجم الكبير، ج٢، ص٢٤٠.
- ↑ الاشتقاق، ابن دريد، ص٤٤٦.
- ↑ المعجم الكبير، ج٢، ص٢٤١.
- ↑ سورة القيامة: ٧.
- ↑ ينظر: أساس البلاغة، ج١، ص٥٧.
- ↑ المعجم الكبير، ج٢، ص٢٤٠.
- ↑ سورة البقرة: ٢٠.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ١٥٩.