البُرهة في نهج البلاغة

من إمامةبيديا

تمهيد

«البُرهة»: المدة من الزمان، والجمع: بُرَهٌ، وبُرُهات، وبُرهات؛ سواء كانت المدة طويلة، أو جزءا من الوقت، تقول: بَعدَ بُرهَتَين؛ أي بعد قليل، ويقال: أتى عليه برهة من الدهر؛ أي مدة طويلة، وزمان كثير[١].

من إخباره(ع) بزوال ملك بني أمية: «حَتَّى يَظُنَّ الظَّانُّ أَنَّ الدُّنْيَا مَعْقُولَةٌ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ تَمْنَحُهُمْ دَرَّهَا وَ تُورِدُهُمْ صَفْوَهَا وَ لَا يُرْفَعُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَوْطُهَا وَ لَا سَيْفُهَا وَ كَذَبَ الظَّانُّ لِذَلِكَ بَلْ هِيَ مَجَّةٌ مِنْ لَذِيذِ الْعَيْشِ يَتَطَعَّمُونَهَا بُرْهَةً ثُمَّ يَلْفِظُونَهَا جُمْلَةً»[٢].

«بُرْهَةً»: أي زماناً قصيراً.

«ثُمَّ يَلْفِظُونَهَا»: يرمونها دفعة واحدة، كناية عن ذهاب ملكهم ودولتهم.

ومن بيانه(ع) لتسديد الله سبحانه لخلقه بالمعصومين(ع): «وَ مَا بَرِحَ لِلَّهِ عَزَّتْ آلَاؤُهُ فِي الْبُرْهَةِ بَعْدَ الْبُرْهَةِ وَ فِي أَزْمَانِ الْفَتَرَاتِ عِبَادٌ نَاجَاهُمْ فِي فِكْرِهِمْ وَ كَلَّمَهُمْ فِي ذَاتِ عُقُولِهِمْ»[٣]

«مَا بَرِحَ»: مازال، «عَزَّتْ آلَاؤُهُ»: كرمت وعظمت، فهي عزيزة ورفيعة؛ لأنها من قبل الله العزيز الكريم، و«الْبُرْهَةِ بَعْدَ الْبُرْهَةِ»: أي الفترة بعد الفترة، و«فِي أَزْمَانِ الْفَتَرَاتِ»: وهي الزمان الخالي من المعالم والشرائع.[٤]

المراجع والمصادر

  1. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۲

الهوامش

  1. مجمع البحرين، ج١، ص١٤٦.
  2. نهج البلاغة، الخطبة ٨٧.
  3. نهج البلاغة، الخطبة ٢٢٢.
  4. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ١٧٦.