سرية علي إلى فدك

من إمامةبيديا

تمهيد

روى الواقدي: أنّ بني سعد كانوا بفدك (وهي قرية بينها وبين المدينة ستّ ليال قريبة من خيبر) وقد بلغ رسول الله أنّ لهم جمعا لإمداد يهود خيبر[١] فبعث إليهم عليّاً(ع) في مائة رجل في شعبان سنة ستّ، فسار الليل وكمن النهار حتّى انتهى إلى الهمج (ماء قرب فدك بينها وبين خيبر) فأصابوا رجلا منهم فأخذوه، فقال له علي(ع): هل لك علم بما وراءك من جمع بني سعد؟ قال: لا علم لي به، فشدّوا عليه، فأقرّ أنّه عين لهم بعثوه إلى خيبر يعرض على يهود خيبر نصرهم على أن يجعلوا لهم من تمرهم كما جعلوا لغيرهم. فقالوا له: فأين القوم؟ قال: تركتهم وقد تجمّع منهم مائتا رجل ورأسهم وبر بن عليم. قالوا: فسر بنا حتّى تدلّنا. قال: على أن تؤمّنوني! قالوا: إن دللتنا عليهم وعلى سرحهم آمنّاك وإلّا فلا أمان لك!

فخرج بهم وأوفى بهم على فدافد وآكام حتّى ساء ظنّهم به، ثمّ أفضى بهم إلى سهول فإذا شياه كثيرة ونعم فقال: هذه شياههم ونعمهم، فأرسلوني. قالوا: لا حتّى نأمن الطلب، ثمّ أغاروا فغنموا النعم والشياه وهرب راعيها فأنذر أهله وحذّرهم فتفرّقوا وهربوا، وانتهى المسلمون إلى محلّهم فلم يروا أحداً، فأرسلوا الرجل. فمكث علي(ع) ثلاثاً، ثمّ عزل خمس الغنائم، وصفى للنبيّ(ص) لقوحا، وقسّم سائر الغنائم، وكانت خمسمائة بعير وألفي شاة[٢].[٣]

المراجع والمصادر

  1. محمد هادي اليوسفي الغروي، موسوعة التاريخ الإسلامي ج٢

الهوامش

  1. ولعلّهم كانوا قد أعدّوا له بعد بني قريظة.
  2. المغازي ٢: ٥٦٢. وأشار إليها الحلبي في المناقب ١: ٢٠٢.
  3. محمد هادي اليوسفي الغروي، موسوعة التاريخ الإسلامي، ج٢، ص ٥٧٣.