الإبطار في نهج البلاغة
تمهيد
«الإبطار»: من أبطره إبطاراً: جعله يَبطَر، وأبطَرَهُ: دَهَشَهُ، ويقال: أبطَرَ فلاناً ذَرعُهُ: حَمّلَهُ ما لا يطيق. قال ابن المقفع: «ذو الحفل لا تبطره المنزلة والعز» أي لا تجعله الرتبة الرفيعة معجباً بنفسه.
من وصفه(ع) للأشتر النخعي لصفات الكتاب: «وَ اخْصُصْ رَسَائِلَكَ الَّتِي تُدْخِلُ فِيهَا مَكَايِدَكَ وَ أَسْرَارَكَ بِأَجْمَعِهِمْ لِوُجُوهِ صَالِحِ الْأَخْلَاقِ مِمَّنْ لَا تُبْطِرُهُ الْكَرَامَةُ فَيَجْتَرِئَ بِهَا عَلَيْكَ فِي خِلَافٍ لَكَ بِحَضْرَةِ مَلَإٍ»[١].
لا تجعله طاغياً متجبراً، فيجرؤ على مخالفتك في حضور ملأ و جماعة من الناس، فيضر ذلك بمنزلتك لديهم.
و من دعائه(ع) بعدم البطر: «نَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَنْ يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ لَا تُبْطِرُهُ نِعْمَةٌ»[٢]. أي لا تطغيه، ولا تسدل على بصيرته حجاب الغفلة عما هو صائر إليه.[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ نهج البلاغة، الكتاب ۵٣.
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ۶۴.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص 251.