←تمهيد
(←تمهيد) |
(←تمهيد) |
||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = الصفات الثبوتية| عنوان المدخل = [[عدل الله]] | المداخل ذات الصلة = [[عدل الله في القرآن]] - [[عدل الله في الحديث]] -[[عدل الله في علم الكلام]]| سؤال ذو صلة = }} | {{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = الصفات الثبوتية| عنوان المدخل = [[عدل الله]] | المداخل ذات الصلة = [[عدل الله في القرآن]] - [[عدل الله في الحديث]] -[[عدل الله في علم الكلام]]| سؤال ذو صلة = }} | ||
==تمهيد== | ==تمهيد== | ||
«العدل» هو أحد أسماء الله الحسنى وصفاته العليا، والإيمان به - عند بعض المذاهب - أصول من أصول الاعتقاد. | |||
ويُفرد العدل بالذكر والدراسة - دون غيره من صفات الله وأسمائه - لأهميته وكثرة مباحثه في العلوم الإسلامية. | |||
===أهمية البحث=== | |||
نالت مسألة العدل الإلهي اهتماماً خاصاً لدى علماء العقيدة لسببين رئيسيين: | |||
# إن مسألة العدل الإلهي واسعة ومهمة جداً في تشكيل تصورنا عن الله سبحانه وتعالى. | # إن مسألة العدل الإلهي واسعة ومهمة جداً في تشكيل تصورنا عن الله سبحانه وتعالى. | ||
# ترتبط هذه المسألة بالنظام التكويني والتشريعي للعالم كله. فالإيمان بالعدل الإلهي أو إنكاره يمكن أن يغير نظرتنا للكون برمته. كما أن العدل الإلهي هو أحد الأسس المهمة لإثبات المعاد والثواب والعقاب في الآخرة. وهو ليس بُعداً عقائديا نظرياً فحسب، بل له آثار تربوية على سلوك الإنسان وسعيه لتحقيق العدل في المجتمع والعلاقات الإنسانية. | # ترتبط هذه المسألة بالنظام التكويني والتشريعي للعالم كله. فالإيمان بالعدل الإلهي أو إنكاره يمكن أن يغير نظرتنا للكون برمته. كما أن العدل الإلهي هو أحد الأسس المهمة لإثبات المعاد والثواب والعقاب في الآخرة. وهو ليس بُعداً عقائديا نظرياً فحسب، بل له آثار تربوية على سلوك الإنسان وسعيه لتحقيق العدل في المجتمع والعلاقات الإنسانية.<ref>لاحظ: [[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ٣٢١-٣٢٢.</ref> | ||
===الخلاف حول المسألة=== | |||
البحث عن «العدل الإلهي» محل خلاف بين علماء العقيدة في القرون الأولى للإسلام. فقد أكد الأئمة المعصومون على عدالة الله، ودافع عنها المعتزلة والشيعة الإمامية، في مقابل الأشاعرة الذين أنكروا العدل بمعناه المتعارف وقالوا بإمكانية أن يُدخل الله المؤمنين النار والكفار الجنة وأن ذلك عين العدل! وكان هذا الخلاف مرتبطاً أيضاً بالصراع السياسي، حيث اعتمدت الحكومات الظالمة على إنكار العدل لتبرير ظلمها، مما أعطى هذه المسألة أهمية خاصة.<ref>لاحظ: [[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ٣٢١-٣٢٢.</ref> | |||
==التعريف== | |||
لغوياً، العدل نقيض الجور والظلم. وهو وصف لله سبحانه وتعالى للمبالغة في كثرة عدله. فالله لا يميل به الهوى فيجور في الحكم. | |||
وعند علماء العقيدة: العدل يتعلق بتنزيه الله عن فعل القبيح والإخلال بما هو حسن وواجب عقلاً. | |||
والمقصود بالعدل الإلهي هو الاعتقاد بأن الله عادل في خلقه، لا يظلمهم ولا يفعل القبيح ولا يُخل بالواجب. فهو لا يجور في قضائه ولا يحيف في حكمه. وله أن يثيب المطيعين ويعاقب العاصين بما يستحقون، دون زيادة أو نقصان. ولا يكلفهم ما لا يطيقون، ولم يجبرهم على الأفعال ثم يعاقبهم عليها. | |||
==العلاقة بين [[الحكمة]] والعدل== | ==العلاقة بين [[الحكمة]] والعدل== | ||