الفرق بين المراجعتين لصفحة: «توحيد الأفعال»

أُضيف ٢٬٥٨٨ بايت ،  ١٣ مايو ٢٠٢٤
ط
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
طلا ملخص تعديل
سطر ٤٥: سطر ٤٥:
وهنا قال سماحة الشيخ محمّد تقي مصباح اليزدي حفظه الله: ومن بعد هذه مراتب اُخرى للتوحيد فوق المقدار الذي يدخل الشخص به في الإسلام، بإمكان أحد أن ينالها بالسير التكاملي في العلم والعمل من قبيل: التوحيد في الاستعانة، والتوكل والخوف، والرجاء، والحبّ بمعنى أن يكون حبّه لغير الله في الله ومن ناحية انتسابه إلى محبوبه الأصلي وهو الله، وكذلك التوحيد في الوجود الاستقلالي بمعنى دركه لانحصار الوجود الاستقلالي في الله تعالى بالوجدان والحضور لا بالبرهان العقلي والاستدلال الفلسفي، وهنا يستشهد الشيخ مصباح بكلام إمامنا الحسين(عليه السلام): {{نص حديث|أَنْتَ الَّذِي أَشْرَقْتَ الاَْنْوارَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيائِكَ حَتّى عَرَفُوكَ وَوَحَّدُوكَ، وَأَنْتَ الَّذِي أَزَلْتَ الاَْغْيارَ عَنْ قُلُوبِ أَحِبّائِكَ حَتّى لَمْ يُحِبُّوا سِواك}}.<ref>راجع معارف قرآن ۱: ٦۱، وفقرة الدعاء واردة في أواخر دعاء عرفة للإمام الحسين(عليه السلام).</ref>
وهنا قال سماحة الشيخ محمّد تقي مصباح اليزدي حفظه الله: ومن بعد هذه مراتب اُخرى للتوحيد فوق المقدار الذي يدخل الشخص به في الإسلام، بإمكان أحد أن ينالها بالسير التكاملي في العلم والعمل من قبيل: التوحيد في الاستعانة، والتوكل والخوف، والرجاء، والحبّ بمعنى أن يكون حبّه لغير الله في الله ومن ناحية انتسابه إلى محبوبه الأصلي وهو الله، وكذلك التوحيد في الوجود الاستقلالي بمعنى دركه لانحصار الوجود الاستقلالي في الله تعالى بالوجدان والحضور لا بالبرهان العقلي والاستدلال الفلسفي، وهنا يستشهد الشيخ مصباح بكلام إمامنا الحسين(عليه السلام): {{نص حديث|أَنْتَ الَّذِي أَشْرَقْتَ الاَْنْوارَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيائِكَ حَتّى عَرَفُوكَ وَوَحَّدُوكَ، وَأَنْتَ الَّذِي أَزَلْتَ الاَْغْيارَ عَنْ قُلُوبِ أَحِبّائِكَ حَتّى لَمْ يُحِبُّوا سِواك}}.<ref>راجع معارف قرآن ۱: ٦۱، وفقرة الدعاء واردة في أواخر دعاء عرفة للإمام الحسين(عليه السلام).</ref>
<ref>[[السيد كاظم الحائري]]، [[أصول الدين (كتاب)|'''أصول الدين''']]، ص86-91.</ref>
<ref>[[السيد كاظم الحائري]]، [[أصول الدين (كتاب)|'''أصول الدين''']]، ص86-91.</ref>
==الدليل على التوحيد في الأفعال==
التوحيد في الأفعال بمعنى أنّه لا مؤثّر في الوجود إلّا الله، وعمدة النقض الذي يورد على ذلك عبارة عن أفعال الإنسان بناءً على كونه فاعلاً مختاراً، ومن هنا قد يتورّط من يتورّط في الجبر بتخيّل أنّ هذا هو الذي يؤدّي إلى التنزيه من الشرك غفلة عن أنّ الجبر يؤدّي إلى توصيف الله تعالى بالظلم؛ لأنّ العقاب على ما ليس بالاختيار ظلم وتعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.
والجمع بين اختيار الإنسان والتوحيد في الأفعال يذكر بأحد وجهين:
'''الوجه الأوّل:''' هو الوجه العامّ ـ أي القريب من ذهن العموم ـ وهو أنّه على الرغم من اختيارية الإنسان في الأفعال تكون الوسائل التي بها يحقق العبد الفعل من الأعضاء والجوارح والوسائط الماديّة التي قد يحتاجها لتحقيق ذاك الفعل والحياة والقدرة والشعور وما إلى ذلك، كلّها من الله تعالى وبفيض دائم منه، ولو انقطعت إحدى هذه الفيوضات آناًما لما أمكن للعبد إيجاد ذاك الفعل، إذن فالتأثير الحقيقي كان من الله سبحانه وتعالى بالرغم من اختيار العبد.
'''والوجه الثاني:''' هو الوجه الفلسفيّ الخاص، وهو أنّه بعد أن كان وجود العبد مجرّد وجود ربطيّ؛ إذ لا وجود له بغضّ النظر عن هذا الربط، فجميع أفعاله لا يعقل أن يفترض لها وجود استقلالي، وإلّا لكان فعل الإنسان أعلى مرتبة في الوجود من نفس الإنسان، وإذن كلّ أفعاله توجد بوجود ربطي، وتكون مرتبطة بالوجود المستقل وإشعاعاً من إشعاعات الوجود المستقل، وهذا معنى أمرٌ بين الأمرين<ref>[[السيد كاظم الحائري]]، [[أصول الدين (كتاب)|'''أصول الدين''']]، ص103-104.</ref>.
==المراجع==
#[[صورة:IM010420.jpg|22px]] [[السيد كاظم الحائري]]، [[أصول الدين  (كتاب)|'''أصول الدين''']]
==الهوامش==
{{مراجع}}
٢٬٢٤٢

تعديل