أبو سلمة بن عبد الرحمن القرشي
نبذة
«أبو سلمة بن عبد الرحمن»[١] ابن «عوف بن عبد عوف القرشي»، الزُّهري، قيل: اسمه كنيته، وقيل: اسمه «عبد الله»، وقيل: «إسماعيل».
حدّث عن: أبيه، ويقال: إنّه مرسل، وعن أُسامة بن زيد، و عبد الله بن سلام، و حسان بن ثابت، و رافع بن خديج، و أم سلمة، وابنتها «زينب»، و«عروة»، و عطاء بن يسار، وخلق كثير من الصحابة والتابعين.
حدّث عنه: ابنه عمر بن أبي سلمة، وابن أخيه سعد بن إبراهيم، وابن أخيه زرارة بن مصعب، و الشعبي، و الزهري، و سعيد المقبري، وخلق كثير.
تولّى القضاء بالمدينة حين وليها سعيد بن العاص في سنة ثمان وأربعين، فلم يزل قاضياً حتى عُزل سعيد سنة أربع وخمسين.
وكان فقيهاً، كثير الحديث.
أقول: ويظهر من أخباره أنّه كان معجباً بنفسه، فعن عائشة أنّها قالت له: إنّما مثلك مثل الفرّوج يسمع الدِّيَكة تصيح فيصيح. وعن عمرو بن دينار قال: قال أبو سلمة: أنا أفقه من بال، فقال ابن عباس: في المبارك.
وعن الشعبي، قال: قدم أبو سلمة الكوفة، فكان يمشي بيني وبين رجل، فسُئل عن أعلم من بقي، فتمنّع ساعة ثم قال: رجل بينكما.
روي عن المنذر بن علي بن أبي الحكم: أنّ ابن أخيه خطب ابنة عم له، فتشاجروا في بعض الأمر، فقال الفتى: هي طالق إن نكحتها حتى آكل الغضيض (والغضيض: طلع النخل الذكر) ثمّ ندموا على ما كان من الأمر فقال المنذر: أنا آتيكم من ذلك بالبيان. قال: فانطلقت إلى سعيد بن المسيب... ثم سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن ذلك فقال: ليس عليه شي طلّق ما لا يملك.
روى عبد الرزاق الصنعاني بسنده عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة انّ أبا سلمة بن عبد الرحمن قال: إذا كنت جنباً فتمسّح، ثمّ إذا وجدتَ الماء فلا تغتسل من جنابتك إن شئت، قال عبد الحميد: فذكرت ذلك لإبن المسيب فقال: وما يدريه؟إذا وجدتَ الماء فاغتسل[٢]
توفي بالمدينة في سنة أربع وتسعين، وقيل: أربع ومائة. نقل عنه الشيخ الطوسي في «الخلاف» أربع فتاوى.[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ الطبقات لابن سعد ٥: ١٥٥، المعارف ١٣٩، المعرفة والتاريخ ١: ٥٥٨، مشاهير علماء الأمصار ١٠٦ رقم ٤٣٠، الثقات لابن حبّان ٥: ١، الاحكام في أُصول الأحكام ٢: ٩٠، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين ١٣٦ برقم ١٧٧، السنن الكبرى ٦: ١٠٢، الخلاف للطوسي ٣: ٤٤١م ١٦ طبع إسماعيليان و١: ١٤٠ طبع جماعة المدرسين، طبقات الفقهاء للشيرازي ٦١، المغني والشرح الكبير ٥: ٤٦٢، تهذيب الأسماء واللغات ٢: ٢٤٠، تهذيب الكمال ٣٣: ٣٧٠، سير أعلام النبلاء ٤: ٢٨٧، تذكرة الحفّاظ ١: ٦٢، العبر للذهبي ١: ٨٣، تاريخ الإسلام للذهبي (سنة ٩٤) ص ٥٢٢، دول الإسلام ١: ٤٤، البداية والنهاية ٩: ١٢٢، تهذيب التهذيب ١٢: ١١٥، تقريب التهذيب ٢: ٤٣٠، طبقات الحفّاظ ٣٠، شذرات الذهب ١: ١٠٥.
- ↑ المصنف: ١: ٢٢٩ برقم ٨٨٥.
- ↑ جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، ج ١، ص ٢٧٩.