الإجارة عند أهل السنة
التعريف
الإيجار: مصدر آجر، وفعله الثلاثي أجر.
يقال: آجر الشيء يؤجره إيجارا. ويقال: آجر فلان فلانا داره أي: عاقده عليها.
والمؤاجرة: الإثابة وإعطاء الأجر.
وآجرت الدار أوجرها إيجارا، فهي مؤجرة.
والاسم: الإجارة.
والإيجار (أيضا) مصدر للفعل أوجر، وفعله الثلاثي (وجر)، يقال: أوجره: إذا ألقى الوجور في حلقه.[١]
هذا في اللغة، ولم يخرج استعمال الفقهاء عن ذلك، فإنهم يستعملون الإيجار بمعنى: صب اللبن أو الدواء أو غيرهما في الحلق.[٢]
واشتهر عندهم التعبير بلفظ الإجارة بمعنى: بيع المنفعة.[٣]
الحكم الإجمالي
جمهور الفقهاء على أن إيجار لبن امرأة في حلق طفل رضيع فيما بين الحولين يثبت به التحريم، كارتضاعه من ثديها؛ لأن المؤثر في التحريم هو حصول الغذاء باللبن وإنبات اللحم وإنشاز العظم؛ لقول النبي(ص): لا رضاع إلا ما أنشز العظم وأنبت اللحم[٤] وذلك يحصل بالإيجار؛ لأنه يصل إلى الجوف، وبذلك يساوي الارتضاع من الثدي في التحريم. وفي هذا خلاف لبعض الفقهاء، مع اختلافهم أيضا في عدد الرضعات التي تنشر الحرمة.
ويختلف الفقهاء في وصول شيء لجوف الصائم بالإيجار مكرها، هل يصير به مفطرا أم لا؟ يقول الحنفية والمالكية: لو أوجر الصائم مكرها، أو كان نائما وصب في حلقه شيء، كان مفطرا بذلك، ويجب عليه القضاء.
وعند الشافعية والحنابلة: من أوجر مكرها لم يكن مفطرا بذلك؛ لانتفاء الفعل والقصد منه، ولعموم قول النبي (ص): رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. [٥].[٦]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ لسان العرب والمصباح المنير وتاج العروس وتهذيب الأسماء واللغات مادة: «وجر».
- ↑ ابن عابدين ٢ / ١٠٤، ١٠٥، ٤١٣ ط بولاق ثالثة، ونهاية المحتاج ٣ / ١٦٨ ط المكتبة الإسلامية.
- ↑ الموسوعة الفقهية، ج٧، ص ٢٠٣.
- ↑ ابن عابدين ٢ / ٤١٣، ٤١٩، والدسوقي ٢ / ٥٠٢ ط دار الفكر، والمهذب ٢ / ١٥٧، ١٥٨ ط دار المعرفة، والمغني ٧ / ٥٣٧، ٥٣٨ ط الرياض، وكشاف القناع ٥ / ٤٤٦ ط الرياض. وحديث: «لا رضاع...» أخرجه أبو داوود (٢ / ٥٤٩ - ط عزت عبيد دعاس) وقال ابن حجر: أبو موسى الهلالي وأبوه، قال أبو حاتم: مجهولان (التلخيص الحبير ٢ / ٤ - ط شركة الطباعة الفنية)
- ↑ ابن عابدين ٢ / ١٠٤، ١٠٥، والدسوقي ١ / ٥٢٦، ومغني المحتاج ١ / ٤٣٠، وكشاف القناع ٢ / ٣٢٠. وحديث: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان...». أخرجه الحاكم (٢ / ١٩٨ ط دار الكتاب العربي) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين.
- ↑ الموسوعة الفقهية، ج٧، ص ٢٠٣-٢٠٤.