البدانة في نهج البلاغة

البُدَّنُ

«البُدَّنُ»: جمع البادن؛ وهو السمين الجسيم، أو الضخم الكثير اللحم، ويستعمل للذكر، والأُنثى، وقد تظهر تاء التأنيث فيقال: بادِنَة، وجمعها: بَوادِن. والبادِن: اسم فاعل من بَدَنَ يَبدنُ بَدناً أو بُدناً أو بُدُوناً أو بَدِيناً: ضَخُمَ بدنُه وعَظُم من كثرة لحمه. وبَدُنَ يَبدُن بَدانَةً وبَداناً وبُدُوناً: كان بدنُه ضخماً عظيماً من كثرة اللحم، فهو بدين[١].

والبُدن: جمع البدنة، والبَدَنَةُ من الإبل والبقر كالأُضحية من الغنم، تسمى وتهدئ قرباناً، وتقال للذكر والأُنثى، وجمعها بَدنات، وبُدُن، وبُدن.

قال تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ[٢]. أي الإبل المبدنة بالسمن أو باللحم الكثير تنحر بمكة قرباناً.

ومن وصية له(ع) كان يكتبها لمن يستعمله على أموال الزكاة: «وَ لْيُورِدْهَا مَا تَمُرُّ بِهِ مِنَ الْغُدُرِ وَ لَا يَعْدِلْ بِهَا عَنْ نَبْتِ الْأَرْضِ إِلَى جَوَادِّ الطُّرُقِ وَ لْيُرَوِّحْهَا فِي‏ السَّاعَاتِ وَ لْيُمْهِلْهَا عِنْدَ النِّطَافِ وَ الْأَعْشَابِ حَتَّى تَأْتِيَنَا بِإِذْنِ اللَّهِ بُدَّناً مُنْقِيَاتٍ»[٣].

أي سماناً مكتنزات اللحم ذوات نقي؛ وهو المخ في العظم، والشحم في العين من السمن، وأنقت الإبل وغيرها: سمنت وصار فيها نقي، فإذا راعى المتولي كل هذه التعاليم وصلت إلينا سمانا سالمة، فنقسمها بإذن الله على مستحقيها.

«الْغُدُرِ»: جمع غدير؛ هو مجمع الماء من السيل، و«يَعْدِلْ بِهَا»: يحرفها عن أماكن النبات، «جَوَادِّ»: جمع جادة؛ وهي وسط الطريق، و«يُرَوِّحْهَا»: ينعشها ويروّحها، «فِي‏ السَّاعَاتِ»: في ساعات الاستراحة، «النِّطَافِ»: جمع النطفة: الماء الصافي.[٤]

المراجع والمصادر

  1.   السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۲

الهوامش

  1. ينظر: تهذيب اللغة، الأزهري، (دار إحياء التراث، ٢٠٠١)، ج١٤، ص١٠٢؛ لسان العرب، مادة: «بدن»؛ النفيس من كنوز القواميس، خليفة محمد التليسي، ج١، ص١٤٥.
  2. سورة الحج: ٣٦.
  3. نهج البلاغة، الكتاب ٢٥.
  4. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ٩٨-٩٩.