تمهيد

«البَطَرُ»: هو النشاط والزهو المغالى فيه عند إقبال النعمة، يقال: بَطِرَ فلان - من باب تَعِبَ- بَطَراً: جاوز الحد في الزهو، أو دهش وحار في استيعاب وتحملها النعمة عليه، أو استخف بها وازداد كبرياء، ولم يشكرها، ومن ثم كفرها، فهو بَطِرٌ. وأبطَرَهُ حِلمُهُ: أدهَشَهُ وبَهَتَهُ عنه، والحائر: المندهش، وأبطَرَهُ ذَرعُهُ: حَمّلَهُ مالا يطيق، وبَطِرَ عمله: كرهه بلا سبب موجب. وذهب دَمُهُ بِطراً؛ أي هَدَراً.

قال تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا[١]. أي كفرت نعمة معيشتها الرافهة الآمنة، فلم تقم بحقها وشكرها، أو تمردت وطغت في معيشتها.

وقال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَراً وَرِئَاءَ النَّاسِ[٢]. أي لأجل مجاوزة الحد في الزهو، أو مجاوزين الحد في الزهو.[٣]

المراجع والمصادر

  1.   السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۲

الهوامش

  1. سورة القصص: ٥٨.
  2. سورة الأنفال: ٤٧.
  3. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ٢٤٩.