التبجح في نهج البلاغة
التعريف
«التَبَجُّحُ»: التباهي والافتخار والتعظم، يقال: تبجح فلان تبجحا: تعظم وادعى الفخار، وتبجح به: فخر، وفلان يتبجح علينا ويتمجح: أي يفتخر ويباهي بشيء ما، وقيل: يتعظم. وبجحه فتبجح: أفرحه، ففرح. وفي حديث أم زرعة: «بجحني فتبجحت»[١].
من حثه(ع) لـ مالك الأشتر على الرفق بالرعية، وتفقد أحوالهم، وتخفيف المؤونة عنهم: «فَإِنْ شَكَوْا ثِقَلًا أَوْ عِلَّةً أَوِ انْقِطَاعَ شِرْبٍ أَوْ بَالَّةٍ أَوْ إِحَالَةَ أَرْضٍ اغْتَمَرَهَا غَرَقٌ أَوْ أَجْحَفَ بِهَا عَطَشٌ خَفَّفْتَ عَنْهُمْ بِمَا تَرْجُو أَنْ يَصْلُحَ بِهِ أَمْرُهُمْ وَ لَا يَثْقُلَنَّ عَلَيْكَ شَيْءٌ خَفَّفْتَ بِهِ الْمَئُونَةَ عَنْهُمْ فَإِنَّهُ ذُخْرٌ يَعُودُونَ بِهِ عَلَيْكَ فِي عِمَارَةِ بِلَادِكَ وَ تَزْيِينِ وِلَايَتِكَ مَعَ اسْتِجْلَابِكَ حُسْنَ ثَنَائِهِمْ وَ تَبَجُّحِكَ بِاسْتِفَاضَةِ الْعَدْلِ فِيهِمْ»[٢].
أي إن جلب الثقة بينهم، وتعويدهم على الاعتماد على جدارتهم وتفانيهم في العمل، وإشاعة العدل فيهم، والعمل لزيادة الإنتاج وتحسينه، وتنظيم الأسواق... وما إلى ذلك، كل ذلك يعود مردوده على عمارة البلاد واستقرارها.
والتبجح: الافتخار والتباهي والسرور بحسن عمله بسبب إشاعة العدل، وتحقيق المساواة بين الجميع.[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ ينظر: المعجم الكبير، ج٢، ص٧١ و٧٢. والحديث مطول في صحيح مسلم، ص٢٤٤٨؛ الغريبين في القرآن والحديث، الهروي، ج١، ص١٤٢.
- ↑ نهج البلاغة، الكتاب ٥٣.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة، ج۲، ص ٣٤.