لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

تمهيد

«المراثي المصورة»: هو نوع من العزاء يجري وفقاً لصور معروضة على ستارة وفيها رسوم لشخصيات محبوبة وكريهة في تاريخ الإسلام، وخاصّة ما يتعلّق منها بواقعة الطف. وقارىء العزاء يقرأ الأشعار والمراثي عادة وفقا للمشاهد والصور المعروضة على الستارة، والناس يجلسون عادة في مقابل تلك الستائر في الأزقة والساحات أو في التكايا وينصتون إلى مراثيه، ويبكون، ويقدّمون للقارئ مساعدة مالية وفقا لنذر أو حاجة خاصّة.

لا شكّ أنّ تصاوير العزاء هي نوع من الفن الاستعراضي لشرح وبيان سيرة الأولياء والصالحين وفقا للصور المنقوشة على الستارة. وغالباً ما يكون القارئ مفوّها وذا صوت شجي، ويقرن قراءته بالإشارة إلى التصاوير ومحتوياتها.

تتجسّد الخصال والصور الدينية على تلك الستائر، ويتجلّى فيها نوع من التصوير الديني. ووفقاً للحوادث التي وقعت في التاريخ الإسلامي وخاصّة وقائع ثورة كربلاء فإنّ النقوش ترسم بعضها إلى جانب البعض، ويطلق على هذا العمل اسم تصاوير الستائر. وغالباً ما يستلهم المصورون المشاهد من مضامين المقاتل، ثم يأخذ قرّاء العزاء بقراءة المراثي وفق تسلسل الأحداث المنقوشة على الستارة. وتهتم هذه النقوش عادة بتصوير مواضيع من قبيل الدنيا والآخرة، والجنّة والنار، والأخيار والأشرار، وأنصار الحسين، وأتباع يزيد. وكانت أمثال هذه الصور تجسّد معالم العباس بن علي وقد قطعت يداه، وتصوّر طفلي مسلم، والخيام المحترقة، وقيام المختار، ومجلس الجنّ والأنس، ومعراج النبي ومعه البراق، والكوثر، وضامن الغزال وما شابه ذلك، بينما يتلو قراء المراثي الحوادث المتعلقة بها شعراً ونثراً بصوت مؤثّر يبكي الحاضرين.[١]

المراجع والمصادر

  1.   جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش