المِبراق في نهج البلاغة

تمهيد

«المِبراق»: الشديد التهديد والوعيد من بَرِقَ الرجلُ بُرُوقاً وبَرَقاناً: توعّد وهدّد[١].

من تحذيره(ع) من الفتن: «يَهْرُبُ مِنْهَا الْأَكْيَاسُ وَ يُدَبِّرُهَا الْأَرْجَاسُ مِرْعَادٌ مِبْرَاقٌ كَاشِفَةٌ عَنْ سَاقٍ»[٢].

«الْأَكْيَاسُ»: العقلاء، و«الْأَرْجَاسُ»: جمع رجس وهو القذر النجس، و«مِرْعَادٌ»: الشديد الرعد، و«مِبْرَاقٌ»: مبالغة في البارق، و«كَاشِفَةٌ عَنْ سَاقٍ»: شديدة وشاقة. كناية عن إقبالها مسرعة، كالمشمر في مهمة؛ أي أن الفتن المقبلة عليهم، يتجنبها العقلاء، بينما يديرها ويحركها الفساق العصاة.

وبين «الْأَكْيَاسُ» و«الْأَرْجَاسُ» سجع متواز يكتنفه الطباق؛ ليتجلى من خلالهما صراع بين الحق والباطل وهما يخوضان غمار الفتنة. وكذلك بين «مِبْرَاقٌ» و«سَاقٍ» سجع متواز يجسد إقبال الفتنة، وتحركها السريع، كاشفا عن حقيقتها بأوضح صورها.[٣]

المراجع والمصادر

  1.   السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۲

الهوامش

  1. المعجم الكبير، ج٢، ص٢٤١.
  2. نهج البلاغة، الخطبة ١٥١.
  3. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ١٦٥.