الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الشبهة»
ط
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل |
طلا ملخص تعديل |
||
| سطر ٦: | سطر ٦: | ||
'''اصطلاحاً: ''' تعرّف الشبهة عند فقهاء [[الإمامية]] بأنّها: الأمر الملتبس الذي لا يعرف وجه الحلّية والحرمة فيه، أو هي [[الفعل]] المحرّم الذي يُظنّ حلّيته<ref>انظر: معجم ألفاظ الفقه الجعفري: ٢٣٩.</ref>، وسمّيت [[شبهة]] لأنّها موضع الاشتباه<ref>الخراجيات (الكركي): ٨٩.</ref>. | '''اصطلاحاً: ''' تعرّف الشبهة عند فقهاء [[الإمامية]] بأنّها: الأمر الملتبس الذي لا يعرف وجه الحلّية والحرمة فيه، أو هي [[الفعل]] المحرّم الذي يُظنّ حلّيته<ref>انظر: معجم ألفاظ الفقه الجعفري: ٢٣٩.</ref>، وسمّيت [[شبهة]] لأنّها موضع الاشتباه<ref>الخراجيات (الكركي): ٨٩.</ref>. | ||
وعند الاُصوليين: هي [[الأمارة]] التي تفيد ظنّاً يترتّب عليه الإقدام عليما يخالف في نفس الأمر<ref>القواعد والفوائد ٣٧٧: ١ | وعند الاُصوليين: هي [[الأمارة]] التي تفيد ظنّاً يترتّب عليه الإقدام عليما يخالف في نفس الأمر<ref>القواعد والفوائد ٣٧٧: ١.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج١١، ص ١٨٩.</ref> | ||
==أقسام الشبهة== | ==أقسام الشبهة== | ||
| سطر ٣٣: | سطر ٣١: | ||
هذا فيما إذا كان الأمر توصّلياً، وأمّا إذا كان تعبّدياً فالحكم هنا التخيير عقلاً، بأن يؤتى بالواجب بداعي احتمال طلبه وتركه كذلك<ref>كفاية الاُصول: ٣٥٦. حاشية على كفاية الاُصول (تقرير بحث البروجردي) ٢٦١: ٢. منتهى الدراية ٦٠٩: ٥. وانظر: فوائد الاُصول ٤٥٢: ٣.</ref>. | هذا فيما إذا كان الأمر توصّلياً، وأمّا إذا كان تعبّدياً فالحكم هنا التخيير عقلاً، بأن يؤتى بالواجب بداعي احتمال طلبه وتركه كذلك<ref>كفاية الاُصول: ٣٥٦. حاشية على كفاية الاُصول (تقرير بحث البروجردي) ٢٦١: ٢. منتهى الدراية ٦٠٩: ٥. وانظر: فوائد الاُصول ٤٥٢: ٣.</ref>. | ||
===[[الشبهة]] المفهومية=== | ===[[الشبهة]] المفهومية=== | ||
وهي الشكّ في دخول شيءٍ تحت مفهوم ما يُظن انطباقه عليه. ومنشؤها الشكّ في حدود المفهوم وقيوده على نحو يستوجب الشكّ في صدقه على الموارد، كما إذا شكّ في أنَّ هذا المقدار من [[السكوت]] مفوّت للموالاة عرفاً أو غير مفوّت؛ لأجل عدم اتّضاح المفهوم وتردّده بين الأقل والأكثر، أو كالشكّ في أنّ الصعيد يراد به [[مطلق]] وجه [[الأرض]] أو خصوص التراب<ref>انظر: الصلاة (النائيني، تقريرات الكاظمي) ١٧٩: ٢. مستمسك العروة ١١٦: ١. حاشية على كفاية الاُصول (تقرير بحث البروجردي) ٤٩٢: ١.</ref>. | وهي الشكّ في دخول شيءٍ تحت مفهوم ما يُظن انطباقه عليه. ومنشؤها الشكّ في حدود المفهوم وقيوده على نحو يستوجب الشكّ في صدقه على الموارد، كما إذا شكّ في أنَّ هذا المقدار من [[السكوت]] مفوّت للموالاة عرفاً أو غير مفوّت؛ لأجل عدم اتّضاح المفهوم وتردّده بين الأقل والأكثر، أو كالشكّ في أنّ الصعيد يراد به [[مطلق]] وجه [[الأرض]] أو خصوص التراب<ref>انظر: الصلاة (النائيني، تقريرات الكاظمي) ١٧٩: ٢. مستمسك العروة ١١٦: ١. حاشية على كفاية الاُصول (تقرير بحث البروجردي) ٤٩٢: ١.</ref>. | ||
| سطر ٤٢: | سطر ٣٧: | ||
والشبهة المصداقية هي من أفراد الشبهة الموضوعية التي يرجع في رفع الشكّ عنها إلى [[العرف]]<ref>هدى الطالب ٥٣٦: ١.</ref>. | والشبهة المصداقية هي من أفراد الشبهة الموضوعية التي يرجع في رفع الشكّ عنها إلى [[العرف]]<ref>هدى الطالب ٥٣٦: ١.</ref>. | ||
===الشبهة الدارئة للحدّ=== | ===الشبهة الدارئة للحدّ=== | ||
الشبهة الدارئة للحدّ: هي توهّم [[جواز]] [[الفعل]] المحرّم الذي ارتكبه المكلّف، أو طروء عارض على [[الفعل]] يثير [[شبهة]] الحلّية، أو [[الجواز]]، أو ارتفاع الحدّ، كما لو [[عقد]] على المحرّمة عليه مؤبّداً ظانّاً الحلية، أو ادّعى الزاني الزوجية، أو ادّعت الزانية [[الإكراه]]، أو كما لو [[فسق]] [[الشهود]] على الزنى قبل [[الحكم]]، أو تعارضت البيّنتان فيما لو شهد أربعة على امرأة بالزنى، وشهد أربع نسوة على أنها عذراء، فلا حدّ<ref>مسالك الأفهام ٣٠٤: ١، و ٢٩٤: ١٤-٢٩٥، ٣٩١، ٤٠٣. كفاية الأحكام ٧٨٢: ٢. رياض المسائل ٤٨٧: ١٣. مجمع الفائدة ٩: ١٣-١٠، ٢٥٣. حاشية ردّ المحتار ١٨٧: ٤. فتح الوهّاب ٢٧١: ٢. مغني المحتاج ١١: ٤. المغني ١٥٦: ١٠-١٥٧، و ٢٦٥: ١٢.</ref>. | الشبهة الدارئة للحدّ: هي توهّم [[جواز]] [[الفعل]] المحرّم الذي ارتكبه المكلّف، أو طروء عارض على [[الفعل]] يثير [[شبهة]] الحلّية، أو [[الجواز]]، أو ارتفاع الحدّ، كما لو [[عقد]] على المحرّمة عليه مؤبّداً ظانّاً الحلية، أو ادّعى الزاني الزوجية، أو ادّعت الزانية [[الإكراه]]، أو كما لو [[فسق]] [[الشهود]] على الزنى قبل [[الحكم]]، أو تعارضت البيّنتان فيما لو شهد أربعة على امرأة بالزنى، وشهد أربع نسوة على أنها عذراء، فلا حدّ<ref>مسالك الأفهام ٣٠٤: ١، و ٢٩٤: ١٤-٢٩٥، ٣٩١، ٤٠٣. كفاية الأحكام ٧٨٢: ٢. رياض المسائل ٤٨٧: ١٣. مجمع الفائدة ٩: ١٣-١٠، ٢٥٣. حاشية ردّ المحتار ١٨٧: ٤. فتح الوهّاب ٢٧١: ٢. مغني المحتاج ١١: ٤. المغني ١٥٦: ١٠-١٥٧، و ٢٦٥: ١٢.</ref>. | ||
واستدل فقهاء [[الإمامية]] | واستدل فقهاء [[الإمامية]] على درء الحدّ هنا بقول [[النبي]] {{صل}}: {{نص حديث|اِدْرَءُوا اَلْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ}}<ref>وسائل الشيعة ٤٧: ٢٨، ب ٢٤ من مقدّمات الحدود، ح ٤. عمدة القاري ٩٥٢: ٠٢.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج١١، ص ١٨٩-١٩٣.</ref> | ||
==المراجع والمصادر== | ==المراجع والمصادر== | ||