الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإيمان في القرآن»

(أنشأ الصفحة ب'==تمهيد== ==استخدامات «الإيمان» في القرآن الكريم== تظهر دراسة المواضع الّتي استخدم فيها القرآن الكريم كلمة «الإيمان» أو اشتقاقاتها، أنّ لهذه الكلمة استعمالات مختلفة في القرآن في إطار معناها اللغوي، بناءً على ذلك فإنّنا سنستعرض أوّلاً استخدامات «الإيمان...')
 
سطر ٢٩: سطر ٢٩:
يصرّح [[الراغب الأصفهاني]] في بيان استعمال «الإيمان» في الآية الأخيرة، قائلاً: فذلك مذكور على سبيل الذمّ لهم، وأنّه قد حصل لهم [[الأمن]] بما لا يقع به الأمن، إذ ليس من شأن [[القلب]] ـ ما لم يكن مطبوعا عليه ـ أن يطمئنّ إلى [[الباطل]]، وإنّما ذلك كقوله تعالى: {{نص قرآني|مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}}<ref> سورة النحل، الآية ١٠٦.</ref>. وهذا كما يقال: إيمانه [[الكفر]] وتحيَّته الضرب، ونحو ذلك<ref>مفردات ألفاظ القرآن: ص ٩١.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الکتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الکتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٥٠-١٥٤.</ref>
يصرّح [[الراغب الأصفهاني]] في بيان استعمال «الإيمان» في الآية الأخيرة، قائلاً: فذلك مذكور على سبيل الذمّ لهم، وأنّه قد حصل لهم [[الأمن]] بما لا يقع به الأمن، إذ ليس من شأن [[القلب]] ـ ما لم يكن مطبوعا عليه ـ أن يطمئنّ إلى [[الباطل]]، وإنّما ذلك كقوله تعالى: {{نص قرآني|مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}}<ref> سورة النحل، الآية ١٠٦.</ref>. وهذا كما يقال: إيمانه [[الكفر]] وتحيَّته الضرب، ونحو ذلك<ref>مفردات ألفاظ القرآن: ص ٩١.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الکتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الکتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٥٠-١٥٤.</ref>


==تعريف «الإيمان» من منظار [[القرآن]]==
==تعريف «الإيمان» في [[القرآن]]==
استخدم القرآن ـ كما لاحظنا في جميع الأمثلة السابقة ـ كلمة «الإيمان» بمعناها اللغوي وهو «التصديق» مع هذا الاختلاف، وهو: أنّ هذه [[الكلمة]] استُعملت في القرآن بمعنى تصديق [[الشريعة]] الّتي نزلت على [[خاتم الأنبياء]] أحيانا، وفي التصديق القلبي واللساني والعملي للحقائق [[الدينية]] ثانية، وفي التصديق القلبي للحقائق الدينية تارة، وتارةً في [[التصديق]] اللساني، وتارةً في التصديق القلبي المؤيّد من دون [[عمل]]، وتارةً في التصديق العملي للحقائق [[الدينية]]، وحينا في [[تصديق]] الادّعاء، وأخيرا في تصديق الحقّ حينا وتصديق [[الباطل]] حينا آخر.
استخدم القرآن ـ كما لاحظنا في جميع الأمثلة السابقة ـ كلمة «الإيمان» بمعناها اللغوي وهو «التصديق» مع هذا الاختلاف، وهو: أنّ هذه [[الكلمة]] استُعملت في القرآن بمعنى تصديق [[الشريعة]] الّتي نزلت على [[خاتم الأنبياء]] أحيانا، وفي التصديق القلبي واللساني والعملي للحقائق [[الدينية]] ثانية، وفي التصديق القلبي للحقائق الدينية تارة، وتارةً في [[التصديق]] اللساني، وتارةً في التصديق القلبي المؤيّد من دون [[عمل]]، وتارةً في التصديق العملي للحقائق [[الدينية]]، وحينا في [[تصديق]] الادّعاء، وأخيرا في تصديق الحقّ حينا وتصديق [[الباطل]] حينا آخر.