الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإيمان»

أُزيل ١١٢ بايت ،  ٨ يوليو ٢٠٢٤
ط
استبدال النص - 'محمد محمدي ريشهري' ب'محمد الريشهري'
لا ملخص تعديل
ط (استبدال النص - 'محمد محمدي ريشهري' ب'محمد الريشهري')
سطر ١٥: سطر ١٥:
بناءً على ذلك، فإنّ مادّة «أمن» لها معنيان متقاربان، ولكنّ كلمة «الإيمان» في [[اللغة]] بمعنى [[التصديق]] الّذي يشمل التصديق القلبي واللساني والعملي .
بناءً على ذلك، فإنّ مادّة «أمن» لها معنيان متقاربان، ولكنّ كلمة «الإيمان» في [[اللغة]] بمعنى [[التصديق]] الّذي يشمل التصديق القلبي واللساني والعملي .


وما ذكره [[الفيروز آبادي]] من أنّ الايمان: «الثقة وإظهار [[الخضوع]] وقبول [[الشريعة]]» <ref>القاموس المحيط: ج ٤ ص ٩٧ .</ref> اشارة إلى هذا المعنى .<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٤٩.</ref>
وما ذكره [[الفيروز آبادي]] من أنّ الايمان: «الثقة وإظهار [[الخضوع]] وقبول [[الشريعة]]» <ref>القاموس المحيط: ج ٤ ص ٩٧ .</ref> اشارة إلى هذا المعنى .<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٤٩.</ref>


==الإيمان في [[الكتاب]] والسنّة==
==الإيمان في [[الكتاب]] والسنّة==
تحدّث [[الفقهاء]]، والمحدّثون، والمتكلّمون والمفسّرون كثيرا مّا عن المفهوم الشرعي ل «الإيمان»، وأبدوا آراءً مختلفة <ref>راجع: المعجم في فقه لغة القرآن وسرّ بلاغته: ج ٣ ص ٦٢٩ ـ ٦٥٣ ونضرة النعيم: ج ٣ ص ٦٤١ ـ ٦٤٥ .</ref> لا مجال هنا لطرحها ونقدها . سوف نبيّن هنا أوّلاً مفهوم الإيمان بالاستناد إلى نصّ [[القرآن]] والأحاديث [[الإسلامية]]، ونبحث الاختلاف بين مفهومي الإيمان والإسلام، كذلك الاختلاف بين الإيمان واليقين من منظار [[الروايات]]، ثمّ نمضي إلى الإشارة إلى أبرز العناوين المستخدمة في تقويم تحقّق الإيمان الحقيقي، [[مثل]]: «ملاك الإيمان» و«[[نظام]] الإيمان» و«دعائم الإيمان» . . . وغيرها .<ref>محمد محمدي ريشهري، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٥٠.</ref>
تحدّث [[الفقهاء]]، والمحدّثون، والمتكلّمون والمفسّرون كثيرا مّا عن المفهوم الشرعي ل «الإيمان»، وأبدوا آراءً مختلفة <ref>راجع: المعجم في فقه لغة القرآن وسرّ بلاغته: ج ٣ ص ٦٢٩ ـ ٦٥٣ ونضرة النعيم: ج ٣ ص ٦٤١ ـ ٦٤٥ .</ref> لا مجال هنا لطرحها ونقدها . سوف نبيّن هنا أوّلاً مفهوم الإيمان بالاستناد إلى نصّ [[القرآن]] والأحاديث [[الإسلامية]]، ونبحث الاختلاف بين مفهومي الإيمان والإسلام، كذلك الاختلاف بين الإيمان واليقين من منظار [[الروايات]]، ثمّ نمضي إلى الإشارة إلى أبرز العناوين المستخدمة في تقويم تحقّق الإيمان الحقيقي، [[مثل]]: «ملاك الإيمان» و«[[نظام]] الإيمان» و«دعائم الإيمان» . . . وغيرها .<ref>محمد الريشهري، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٥٠.</ref>


==استخدامات «[[الإيمان]]» في [[الكتاب]]==
==استخدامات «[[الإيمان]]» في [[الكتاب]]==
سطر ٣١: سطر ٣١:
#تصديق [[العقائد]] الوهميّة: استعمل القرآن الكريم كلمة «الإيمان» في آيات عديدة على نحو [[الذم]] لتصديق العقائد الموهومة، [[مثل]]: {{نص قرآني|أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ}}<ref> سورة العنكبوت، الآية ٦٧.</ref> . وقوله تعالى: {{نص قرآني|وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}}<ref> سورة العنكبوت، الآية ٥٢.</ref>. وقوله تعالى: {{نص قرآني|أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ}}<ref> سورة النساء، الآية ٥١.</ref>.
#تصديق [[العقائد]] الوهميّة: استعمل القرآن الكريم كلمة «الإيمان» في آيات عديدة على نحو [[الذم]] لتصديق العقائد الموهومة، [[مثل]]: {{نص قرآني|أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ}}<ref> سورة العنكبوت، الآية ٦٧.</ref> . وقوله تعالى: {{نص قرآني|وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}}<ref> سورة العنكبوت، الآية ٥٢.</ref>. وقوله تعالى: {{نص قرآني|أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ}}<ref> سورة النساء، الآية ٥١.</ref>.


يصرّح [[الراغب الأصفهاني]] في بيان استعمال «الإيمان» في الآية الأخيرة، قائلاً: فذلك مذكور على سبيل الذمّ لهم، وأنّه قد حصل لهم [[الأمن]] بما لا يقع به الأمن، إذ ليس من شأن [[القلب]] ـ ما لم يكن مطبوعا عليه ـ أن يطمئنّ إلى [[الباطل]]، وإنّما ذلك كقوله تعالى: {{نص قرآني|مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}}<ref> سورة النحل، الآية ١٠٦.</ref>. وهذا كما يقال: إيمانه [[الكفر]] وتحيَّته الضرب، ونحو ذلك .<ref>مفردات ألفاظ القرآن: ص ٩١ .</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٥١.</ref>
يصرّح [[الراغب الأصفهاني]] في بيان استعمال «الإيمان» في الآية الأخيرة، قائلاً: فذلك مذكور على سبيل الذمّ لهم، وأنّه قد حصل لهم [[الأمن]] بما لا يقع به الأمن، إذ ليس من شأن [[القلب]] ـ ما لم يكن مطبوعا عليه ـ أن يطمئنّ إلى [[الباطل]]، وإنّما ذلك كقوله تعالى: {{نص قرآني|مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}}<ref> سورة النحل، الآية ١٠٦.</ref>. وهذا كما يقال: إيمانه [[الكفر]] وتحيَّته الضرب، ونحو ذلك .<ref>مفردات ألفاظ القرآن: ص ٩١ .</ref>.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٥١.</ref>


== تعريف «الإيمان» من منظار [[القرآن]]==
== تعريف «الإيمان» من منظار [[القرآن]]==
سطر ٤٢: سطر ٤٢:
أمّا [[الاعتقاد]] القلبي دون [[التصديق]] اللساني والالتزام العملي، فهو [[علم]] وليس إيمانا، كما جاء في [[القرآن]] بشأن أتباع [[فرعون]]: {{نص قرآني|وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا}}<ref> سورة النمل، الآية ١٤.</ref> .
أمّا [[الاعتقاد]] القلبي دون [[التصديق]] اللساني والالتزام العملي، فهو [[علم]] وليس إيمانا، كما جاء في [[القرآن]] بشأن أتباع [[فرعون]]: {{نص قرآني|وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا}}<ref> سورة النمل، الآية ١٤.</ref> .


كما ان التصديق اللساني والالتزام العملي المجرّد عن التصديق القلبي ليس إيمانا كما يصرّح القرآن في شأن من يدعى الإيمان من [[الأعراب]] قائلاً: {{نص قرآني|قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا}}<ref> سورة الحجرات، الآية ١٤.</ref>.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٥٤.</ref>
كما ان التصديق اللساني والالتزام العملي المجرّد عن التصديق القلبي ليس إيمانا كما يصرّح القرآن في شأن من يدعى الإيمان من [[الأعراب]] قائلاً: {{نص قرآني|قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا}}<ref> سورة الحجرات، الآية ١٤.</ref>.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٥٤.</ref>


==الإيمان من منظار [[الأحاديث]]==
==الإيمان من منظار [[الأحاديث]]==
سطر ٥٩: سطر ٥٩:
ومن خلال التأمّل في المجموعات الخمس المشار إليها، يتّضح أن لا اختلاف بينها، وأنّها جميعا تشير إلى [[أمر]] واحد وهو ما ذُكر في المجموعة الخامسة من [[الأحاديث]]، وهو أنّ [[الإيمان]] [[تصديق]] [[القلب]] والإقرار باللسان والأعمال الصالحة، وتصديق عملي للاعتقاد القلبي . بعبارةٍ أُخرى، فإنّ الإقرار والعمل هما علامة [[كون]] [[الاعتقاد]] القلبي حقيقيّا، والشرط الإثباتي له .
ومن خلال التأمّل في المجموعات الخمس المشار إليها، يتّضح أن لا اختلاف بينها، وأنّها جميعا تشير إلى [[أمر]] واحد وهو ما ذُكر في المجموعة الخامسة من [[الأحاديث]]، وهو أنّ [[الإيمان]] [[تصديق]] [[القلب]] والإقرار باللسان والأعمال الصالحة، وتصديق عملي للاعتقاد القلبي . بعبارةٍ أُخرى، فإنّ الإقرار والعمل هما علامة [[كون]] [[الاعتقاد]] القلبي حقيقيّا، والشرط الإثباتي له .


على هذا، فإنّ الأحاديث المذكورة تفسّر وتبيّن [[نفس]] الاستنتاج الّذي توصّلنا إليه في تعريف الإيمان من منظار [[القرآن]]، والأحاديث الّتي جاءت في الفصل الأوّل وسائر الفصول حول خصوصيات الإيمان الحقيقي وآثاره، تنسجم مع هذا التعريف .<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٥٧.</ref>
على هذا، فإنّ الأحاديث المذكورة تفسّر وتبيّن [[نفس]] الاستنتاج الّذي توصّلنا إليه في تعريف الإيمان من منظار [[القرآن]]، والأحاديث الّتي جاءت في الفصل الأوّل وسائر الفصول حول خصوصيات الإيمان الحقيقي وآثاره، تنسجم مع هذا التعريف .<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٥٧.</ref>


== [[الفرق]] بين الإيمان والإسلام==
== [[الفرق]] بين الإيمان والإسلام==
سطر ٨٦: سطر ٨٦:
'''المجموعة السابعة: ''' الأحاديث الّتي ذكرت الاختلاف بين الإسلام والإيمان في آثاره، أي تنفيذ [[الأحكام]] والقوانين في [[الدنيا]]، والأجر في [[الآخرة]] .  
'''المجموعة السابعة: ''' الأحاديث الّتي ذكرت الاختلاف بين الإسلام والإيمان في آثاره، أي تنفيذ [[الأحكام]] والقوانين في [[الدنيا]]، والأجر في [[الآخرة]] .  


يتّضح من خلال [[التأمل]] في هذه الأحاديث أنّ اختلافها ظاهري، وهي جميعا تشير إلى [[حقيقة]] واحدة .<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٥٨.</ref>
يتّضح من خلال [[التأمل]] في هذه الأحاديث أنّ اختلافها ظاهري، وهي جميعا تشير إلى [[حقيقة]] واحدة .<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٥٨.</ref>


==إجابة على [[شبهة]]==
==إجابة على [[شبهة]]==
سطر ١٠١: سطر ١٠١:
أما الكتاب والسنّة فقد صرّح [[القرآن]] والأحاديث [[الإسلامية]] أيضا ـ كما مرّ ذلك بالتفصيل ـ بأنّ للإيمان والإسلام معنيين، وأنّ الأحكام المترتّبة عليهما مختلفة أيضا .
أما الكتاب والسنّة فقد صرّح [[القرآن]] والأحاديث [[الإسلامية]] أيضا ـ كما مرّ ذلك بالتفصيل ـ بأنّ للإيمان والإسلام معنيين، وأنّ الأحكام المترتّبة عليهما مختلفة أيضا .


بعبارةٍ أُخرى، فإنّ الخروج من الإيمان لا يعني الدخول في [[الكفر]]، وهذا [[التدبير]] في التشريع هو من مظاهر [[الحكمة]] والرحمة في مدرسة [[الوحي]] .<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٠.</ref>
بعبارةٍ أُخرى، فإنّ الخروج من الإيمان لا يعني الدخول في [[الكفر]]، وهذا [[التدبير]] في التشريع هو من مظاهر [[الحكمة]] والرحمة في مدرسة [[الوحي]] .<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٠.</ref>


==الاختلاف بين الإيمان واليقين==
==الاختلاف بين الإيمان واليقين==
سطر ١٠٩: سطر ١٠٩:
{{نص حديث|لِأَنَّ الإِيمانَ ما سَمِعناهُ بِآذانِنا وَصَدَّقناهُ بِقُلوبِنا، وَاليَقينَ ما أبصَرناهُ بِأَعيُنِنا وَاستَدلَلنا بِهِ عَلى ما غابَ عَنّا}}. <ref>مشكاة الأنوار: ص ٤٨ ح ٣٤، بحار الأنوار: ج ٧٠ ص ١٨٢ ح ٥٢ .</ref>
{{نص حديث|لِأَنَّ الإِيمانَ ما سَمِعناهُ بِآذانِنا وَصَدَّقناهُ بِقُلوبِنا، وَاليَقينَ ما أبصَرناهُ بِأَعيُنِنا وَاستَدلَلنا بِهِ عَلى ما غابَ عَنّا}}. <ref>مشكاة الأنوار: ص ٤٨ ح ٣٤، بحار الأنوار: ج ٧٠ ص ١٨٢ ح ٥٢ .</ref>


بتعبير آخر: الإيمان يدخل القلب عن طريق [[الدليل]] والبرهان، واليقين عن طريق [[الشهود]] والعرفان .<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦١.</ref>
بتعبير آخر: الإيمان يدخل القلب عن طريق [[الدليل]] والبرهان، واليقين عن طريق [[الشهود]] والعرفان .<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦١.</ref>


==ما يجب الإيمان به==
==ما يجب الإيمان به==
سطر ١١٩: سطر ١١٩:
# لزوم الإيمان بما نزل على [[رسول اللّه]] صلى [[الله]] عليه و آله يحتمّ على أتباعه الإيمان بسائر [[الحقائق]] الّتي اعتُبر [[الاعتقاد]] بها ضروريا، [[مثل]] الإيمان بخاتمية نبوّته صلى الله عليه و آله، وولاية [[أهل البيت]] {{عم}} والقضاء والقدر والمعراج والسؤال في [[القبر]] والجنّة والنار، كذلك الإيمان بالأعمال الّتي اعتبر أداءها واجبا، مثل: [[الصلاة]] والصوم والحجّ .
# لزوم الإيمان بما نزل على [[رسول اللّه]] صلى [[الله]] عليه و آله يحتمّ على أتباعه الإيمان بسائر [[الحقائق]] الّتي اعتُبر [[الاعتقاد]] بها ضروريا، [[مثل]] الإيمان بخاتمية نبوّته صلى الله عليه و آله، وولاية [[أهل البيت]] {{عم}} والقضاء والقدر والمعراج والسؤال في [[القبر]] والجنّة والنار، كذلك الإيمان بالأعمال الّتي اعتبر أداءها واجبا، مثل: [[الصلاة]] والصوم والحجّ .
#كلّ ما يُعدّ الإيمان به واجبا في [[الإسلام]] يعود إلى أصلين: [[التوحيد]] والنبوّة . إلّا أنّ الإيمان بالعدل الإلهي وإمامة أهل البيت {{عم}} اعتبرت من أُصول [[الدين]] أيضا في [[مذهب]] أتباع أهل البيت {{عم}}، بالإضافة إلى الأصلين السابقين ؛ وذلك بسبب أهمّيتها ودورها في بناء الفرد والمجتمع . سوف نورد توضيحا أكثر في هذا المجال تحت عنوان «الدين» في المواضيع القادمة من موسوعة معارف [[الكتاب]] والسنّة .
#كلّ ما يُعدّ الإيمان به واجبا في [[الإسلام]] يعود إلى أصلين: [[التوحيد]] والنبوّة . إلّا أنّ الإيمان بالعدل الإلهي وإمامة أهل البيت {{عم}} اعتبرت من أُصول [[الدين]] أيضا في [[مذهب]] أتباع أهل البيت {{عم}}، بالإضافة إلى الأصلين السابقين ؛ وذلك بسبب أهمّيتها ودورها في بناء الفرد والمجتمع . سوف نورد توضيحا أكثر في هذا المجال تحت عنوان «الدين» في المواضيع القادمة من موسوعة معارف [[الكتاب]] والسنّة .
#في الإيمان بالملائكة والأنبياء والرسل والكتب السماوية وأمثالها لا يلزم الاعتقاد بجزئياتها ـ كخصائص [[الملائكة]]، [[عدد]] [[الأنبياء]] وعدد [[الكتب السماوية]] ـ الّتي لا يوجد [[دليل]] قاطع عليها في الكتاب والسنّة، بل يكفي الاعتقاد الإجمالي بها .<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٢.</ref>
#في الإيمان بالملائكة والأنبياء والرسل والكتب السماوية وأمثالها لا يلزم الاعتقاد بجزئياتها ـ كخصائص [[الملائكة]]، [[عدد]] [[الأنبياء]] وعدد [[الكتب السماوية]] ـ الّتي لا يوجد [[دليل]] قاطع عليها في الكتاب والسنّة، بل يكفي الاعتقاد الإجمالي بها .<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٢.</ref>


==قيمة الإيمان==
==قيمة الإيمان==
سطر ١٢٨: سطر ١٢٨:
كما أنّ [[حياة]] أهل الإيمان على [[الأرض]] تتمخّض عن بركاتٍ كثيرةٍ لنظام الوجود والمجتمع [[البشري]] .
كما أنّ [[حياة]] أهل الإيمان على [[الأرض]] تتمخّض عن بركاتٍ كثيرةٍ لنظام الوجود والمجتمع [[البشري]] .


ويتّضح من خلال التأمّل في [[الروايات]] الدالّة على قيمة [[الإيمان]] والمؤمن، أنّ جميع هذه الفضائل ليست لمطلق الإيمان والمؤمن، بل إنّ للإيمان درجات يعتمد مستوى قيمته عليها، فكلّما ارتقى [[المؤمن]] من الناحية [[الأخلاقية]] والعملية، بلغ مراتب أعلى من الفضائل المذكورة.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٣.</ref>
ويتّضح من خلال التأمّل في [[الروايات]] الدالّة على قيمة [[الإيمان]] والمؤمن، أنّ جميع هذه الفضائل ليست لمطلق الإيمان والمؤمن، بل إنّ للإيمان درجات يعتمد مستوى قيمته عليها، فكلّما ارتقى [[المؤمن]] من الناحية [[الأخلاقية]] والعملية، بلغ مراتب أعلى من الفضائل المذكورة.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٣.</ref>


==مبادئ الإيمان==
==مبادئ الإيمان==
تمتدّ جذور الإيمان في [[فطرة]] [[الإنسان]] من وجهة [[نظر]] [[الكتاب]] والسنّة، وإنّ [[العقل]] والعلم والوحي تُسهم في ازدهار فطرة الإيمان في الظاهر والباطن . بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الأشخاص الّذين يتبعون حجّة العقل والوحي، تشملهم [[الهداية]] الإلهيّة الخاصّة، ويبلغون [[مراتب الإيمان]] العالية بتوفيق اللّه ـ تعالى ـ <ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٤.</ref>
تمتدّ جذور الإيمان في [[فطرة]] [[الإنسان]] من وجهة [[نظر]] [[الكتاب]] والسنّة، وإنّ [[العقل]] والعلم والوحي تُسهم في ازدهار فطرة الإيمان في الظاهر والباطن . بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الأشخاص الّذين يتبعون حجّة العقل والوحي، تشملهم [[الهداية]] الإلهيّة الخاصّة، ويبلغون [[مراتب الإيمان]] العالية بتوفيق اللّه ـ تعالى ـ <ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٤.</ref>


==[[ثبات]] الإيمان وتزلزله==
==[[ثبات]] الإيمان وتزلزله==
سطر ١٤٢: سطر ١٤٢:
إنّ من عوامل ثبات الإيمان ـ من منظار أحاديث أهل البيت {{عم}} ـ: الورع والانسجام بين الأقوال والأفعال والثبات والصمود في السير على طريق [[الحق]] والعمل [[الصالح]] ومساعدة البؤساء والاستمداد من اللّه ـ تعالى ـ .
إنّ من عوامل ثبات الإيمان ـ من منظار أحاديث أهل البيت {{عم}} ـ: الورع والانسجام بين الأقوال والأفعال والثبات والصمود في السير على طريق [[الحق]] والعمل [[الصالح]] ومساعدة البؤساء والاستمداد من اللّه ـ تعالى ـ .


كما أنّ من آفات الإيمان وعوامل تزلزله: [[الشرك]] والبدعة والغلوّ والعناد وترك التمسّك بولاية [[أهل البيت]] {{عم}} وإفشاء أسرارهم {{عم}} والكذب عليهم {{عم}} وتحليل المحرّمات الإلهيّة والهلع وعدم [[الحياء]] والحسد وإيذاء أهل [[الإيمان]] وتتّبع هفواتهم وإيذاء الجارّ وأنواع الذنوب الأُخرى بشكلٍ عام .<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٤.</ref>
كما أنّ من آفات الإيمان وعوامل تزلزله: [[الشرك]] والبدعة والغلوّ والعناد وترك التمسّك بولاية [[أهل البيت]] {{عم}} وإفشاء أسرارهم {{عم}} والكذب عليهم {{عم}} وتحليل المحرّمات الإلهيّة والهلع وعدم [[الحياء]] والحسد وإيذاء أهل [[الإيمان]] وتتّبع هفواتهم وإيذاء الجارّ وأنواع الذنوب الأُخرى بشكلٍ عام .<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٤.</ref>


==[[مراتب الإيمان]]==
==[[مراتب الإيمان]]==
سطر ١٥١: سطر ١٥١:
# يعمل [[المؤمن]] في ذروة الالتزام العملي بالمعتقدات [[الدينية]] إلى مرتبة [[التقوى]]، وفي ذروة مراتب التقوى يبلغ مرتبة [[اليقين]]، في هذه المرحلة تتجلّى [[الحقائق]] الغيبية للإنسان، ويرتقي إيمانه العلمي إلى [[الشهود]] القلبي .
# يعمل [[المؤمن]] في ذروة الالتزام العملي بالمعتقدات [[الدينية]] إلى مرتبة [[التقوى]]، وفي ذروة مراتب التقوى يبلغ مرتبة [[اليقين]]، في هذه المرحلة تتجلّى [[الحقائق]] الغيبية للإنسان، ويرتقي إيمانه العلمي إلى [[الشهود]] القلبي .
#الطريق الوحيد للسير الصحيح والسلوك والارتقاء إلى مراتب الإيمان العليا وبلوغ قمّة اليقين هو السعي من [[أجل]] تحلّي [[الروح]] بالأخلاق الحسنة والأعمال الصالحة .
#الطريق الوحيد للسير الصحيح والسلوك والارتقاء إلى مراتب الإيمان العليا وبلوغ قمّة اليقين هو السعي من [[أجل]] تحلّي [[الروح]] بالأخلاق الحسنة والأعمال الصالحة .
#من الخطورة بمكان، [[دعوة]] [[الناس]] إلى درجات الإيمان العليا والصعود إلى ذروة اليقين دون الأخذ بنظر [[الاعتبار]] [[استعداد]] المخاطب وقدرته على الاستيعاب، فما أكثر ما يؤدّي ذلك إلى انحرافه عن مسار الإيمان.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٥.</ref>
#من الخطورة بمكان، [[دعوة]] [[الناس]] إلى درجات الإيمان العليا والصعود إلى ذروة اليقين دون الأخذ بنظر [[الاعتبار]] [[استعداد]] المخاطب وقدرته على الاستيعاب، فما أكثر ما يؤدّي ذلك إلى انحرافه عن مسار الإيمان.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٥.</ref>


== فوائد الإيمان وبركاته==
== فوائد الإيمان وبركاته==
للإيمان آثار و بركات فردية واجتماعية كثيرة لأهل الإيمان والمجتمع [[الإسلامي]]، وتتمثّل أُولى بركات الإيمان في [[البصيرة]] والهداية الإلهيّة، والتي تتمخض عن معرفته، بحقائق الوجود والنظرة الصحيحة للعالم، ويصبح على إثرها متمتّعا بخصائص [[أخلاقية]] اجتماعية وعملية ودينية قيّمة .
للإيمان آثار و بركات فردية واجتماعية كثيرة لأهل الإيمان والمجتمع [[الإسلامي]]، وتتمثّل أُولى بركات الإيمان في [[البصيرة]] والهداية الإلهيّة، والتي تتمخض عن معرفته، بحقائق الوجود والنظرة الصحيحة للعالم، ويصبح على إثرها متمتّعا بخصائص [[أخلاقية]] اجتماعية وعملية ودينية قيّمة .
وبفضل [[الإيمان]] يتحرّر [[الإنسان]] من نير العبودية، وأصحاب الثروات والطغاة، وينجو من مصائد تزوير [[الشيطان]] والنفس الأمّارة، وينال بذلك [[السكينة]] والسعادة [[الأبدية]] وخير [[الدنيا]] والآخرة.<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٦.</ref>
وبفضل [[الإيمان]] يتحرّر [[الإنسان]] من نير العبودية، وأصحاب الثروات والطغاة، وينجو من مصائد تزوير [[الشيطان]] والنفس الأمّارة، وينال بذلك [[السكينة]] والسعادة [[الأبدية]] وخير [[الدنيا]] والآخرة.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٦.</ref>


==مضار عدم الإيمان==
==مضار عدم الإيمان==
إنّ [[الضرر]] الأوّل من أضرار انعدام الإيمان هو الحرمان من [[الهداية]] الإلهيّة، وبالتالي [[الخطأ]] في النظرة إلى [[العالم]] . فالشخص العديم الإيمان يعتبر العالم فاقدا للغاية، على هذا الأساس فإنّ القيم [[الأخلاقية]] لا معنى لها بالنسبة إليه، لذلك فإنّه يقع بسهولة في مصائد [[الشياطين]] [[الباطنية]] والظاهرية، وينفتح أمامه طريق الابتلاء بأنواع المفاسد والمآثم الفردية والاجتماعية، وبالتالي فإنّ انعدام الإيمان لن تكون له نتيجة سوى [[الحسرة]] والندم . <ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٧.</ref>
إنّ [[الضرر]] الأوّل من أضرار انعدام الإيمان هو الحرمان من [[الهداية]] الإلهيّة، وبالتالي [[الخطأ]] في النظرة إلى [[العالم]] . فالشخص العديم الإيمان يعتبر العالم فاقدا للغاية، على هذا الأساس فإنّ القيم [[الأخلاقية]] لا معنى لها بالنسبة إليه، لذلك فإنّه يقع بسهولة في مصائد [[الشياطين]] [[الباطنية]] والظاهرية، وينفتح أمامه طريق الابتلاء بأنواع المفاسد والمآثم الفردية والاجتماعية، وبالتالي فإنّ انعدام الإيمان لن تكون له نتيجة سوى [[الحسرة]] والندم . <ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٧.</ref>


==المسافة بين الإيمان والكفر==
==المسافة بين الإيمان والكفر==
سطر ١٦٥: سطر ١٦٥:
للجواب على هذا السؤال نقول: إنّ ما يخضع للدراسة في هذا الموضوع، هو العلاقة بين الجهل والكفر من حيث [[علم]] [[الدلالة]] لا من حيث الناحية الفقهية، صحيح أنّه لا مسافة بين الإيمان والكفر من الناحية الفقهية استنادا إلى النصوص الكثيرة الواردة في هذا المجال<ref>مثل الآية ٦٧ من سورة النمل، والرواية ١٠ و ١١ من أُصول الكافي، ج ٢ ص ٣٨٦ .</ref>، ولكنّ هناك مسافة بينهما بالتأكيد من حيث علم الدلالة . ولكنّ الشاك ليس كافرا من حيث علم الدلالة، إلّا إذا أنكر أُصول الإسلام العقيدية، ولكنّه إذا لم ينكرها خاصّةً إذا كان بصدد التحقّق والعثور على [[الحقيقة]]، فلي س بكافر، بل يعتبر جاهلاً ومستضعفا من الناحية العقيدية .
للجواب على هذا السؤال نقول: إنّ ما يخضع للدراسة في هذا الموضوع، هو العلاقة بين الجهل والكفر من حيث [[علم]] [[الدلالة]] لا من حيث الناحية الفقهية، صحيح أنّه لا مسافة بين الإيمان والكفر من الناحية الفقهية استنادا إلى النصوص الكثيرة الواردة في هذا المجال<ref>مثل الآية ٦٧ من سورة النمل، والرواية ١٠ و ١١ من أُصول الكافي، ج ٢ ص ٣٨٦ .</ref>، ولكنّ هناك مسافة بينهما بالتأكيد من حيث علم الدلالة . ولكنّ الشاك ليس كافرا من حيث علم الدلالة، إلّا إذا أنكر أُصول الإسلام العقيدية، ولكنّه إذا لم ينكرها خاصّةً إذا كان بصدد التحقّق والعثور على [[الحقيقة]]، فلي س بكافر، بل يعتبر جاهلاً ومستضعفا من الناحية العقيدية .


على هذا الأساس، فليس هناك مسافة بين [[الكفر]] والإيمان من الناحية الفقهية، وكلّ شخص ليس بمؤمنٍ حقيقةً أو حكما، يعتبر كافرا، ولكن هناك مسافة بين الكفر والإيمان من حيث [[علم]] [[الدلالة]]، بعبارةٍ أُخرى فإنّ هناك من حيث علم الدلالة فرقا بين [[العالم]] والجاهل الّذي لا ينكر جهله والجاهل الّذي ينكر جهله، والكافر هو [[الجاهل]] الّذي لا ينكر جهله ويدّعي [[العلم]] .<ref>[[محمد محمدي ريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٧.</ref>
على هذا الأساس، فليس هناك مسافة بين [[الكفر]] والإيمان من الناحية الفقهية، وكلّ شخص ليس بمؤمنٍ حقيقةً أو حكما، يعتبر كافرا، ولكن هناك مسافة بين الكفر والإيمان من حيث [[علم]] [[الدلالة]]، بعبارةٍ أُخرى فإنّ هناك من حيث علم الدلالة فرقا بين [[العالم]] والجاهل الّذي لا ينكر جهله والجاهل الّذي ينكر جهله، والكافر هو [[الجاهل]] الّذي لا ينكر جهله ويدّعي [[العلم]] .<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٧.</ref>


=== التعريف الاصطلاحي ===
=== التعريف الاصطلاحي ===