ط
استبدال النص - 'محمد محمدي ريشهري' ب'محمد الريشهري'
لا ملخص تعديل |
ط (استبدال النص - 'محمد محمدي ريشهري' ب'محمد الريشهري') |
||
| سطر ١١: | سطر ١١: | ||
# '''التصديق العملي''': كان [[المسلمون]] يصلّون أربعة عشر عاما بعد [[البعثة]] باتّجاه بيت المقدس، ثلاثة عشر عاما منها تقريبا<ref>وقع الاختلاف بين المفسّرين في المدّة التي كان المسلمون يصلّون فيها في المدينة باتّجاه بيت المقدّس، وهم قائلون بين سبعة أشهر إلى سبعة عشر شهرا.</ref> كان في مكّة والباقي في المدينة، وبعد هذه المدّة أصبحت [[الكعبة]] قبلة المسلمين بأمر اللّه تعالى، وفي تلك الفترة كان [[السؤال]] المطروح هو: ما [[حكم]] [[الصلاة]] الّتي أدّوها باتّجاه بيت المقدس حتّى ذلك [[التاريخ]] ؟ وهل كانت مجزية، أم باطلة ؟ يصرّح [[القرآن الكريم]] إجابةً على هذا السؤال أثناء طرح [[الآيات]] المتعلّقة بتغيير [[القبلة]]: {{نص قرآني|وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٤٣.</ref>. وهنا، قد استُعمل [[الإيمان]] بمعنى [[العمل]] بمقتضى [[العقيدة]]، أي [[الصلاة]]، وقد اعتُبر العمل جزء من الإيمان في رواياتٍ كثيرة أيضا<ref>راجع: ص ١٧٠ ـ ١٨٠.</ref> | # '''التصديق العملي''': كان [[المسلمون]] يصلّون أربعة عشر عاما بعد [[البعثة]] باتّجاه بيت المقدس، ثلاثة عشر عاما منها تقريبا<ref>وقع الاختلاف بين المفسّرين في المدّة التي كان المسلمون يصلّون فيها في المدينة باتّجاه بيت المقدّس، وهم قائلون بين سبعة أشهر إلى سبعة عشر شهرا.</ref> كان في مكّة والباقي في المدينة، وبعد هذه المدّة أصبحت [[الكعبة]] قبلة المسلمين بأمر اللّه تعالى، وفي تلك الفترة كان [[السؤال]] المطروح هو: ما [[حكم]] [[الصلاة]] الّتي أدّوها باتّجاه بيت المقدس حتّى ذلك [[التاريخ]] ؟ وهل كانت مجزية، أم باطلة ؟ يصرّح [[القرآن الكريم]] إجابةً على هذا السؤال أثناء طرح [[الآيات]] المتعلّقة بتغيير [[القبلة]]: {{نص قرآني|وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٤٣.</ref>. وهنا، قد استُعمل [[الإيمان]] بمعنى [[العمل]] بمقتضى [[العقيدة]]، أي [[الصلاة]]، وقد اعتُبر العمل جزء من الإيمان في رواياتٍ كثيرة أيضا<ref>راجع: ص ١٧٠ ـ ١٨٠.</ref> | ||
# '''[[تصديق]] الادّعاء''': من المصاديق الأُخرى للإيمان في [[القرآن الكريم]] تصديق الادّعاء، فعندما ألقى إخوة [[يوسف]] أخاهم في البئر وجاؤوا أباهم يبكون قالوا: {{نص قرآني|إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ}}<ref> سورة يوسف، الآية ١٧.</ref> فاستُخدم «الإيمان» في هذه الآية بمعنى «[[التصديق]]»، أي: إنّك لا تصدّقنا ولو كنّا صادقين. | # '''[[تصديق]] الادّعاء''': من المصاديق الأُخرى للإيمان في [[القرآن الكريم]] تصديق الادّعاء، فعندما ألقى إخوة [[يوسف]] أخاهم في البئر وجاؤوا أباهم يبكون قالوا: {{نص قرآني|إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ}}<ref> سورة يوسف، الآية ١٧.</ref> فاستُخدم «الإيمان» في هذه الآية بمعنى «[[التصديق]]»، أي: إنّك لا تصدّقنا ولو كنّا صادقين. | ||
# '''تصديق العقائد الوهميّة''': استعمل القرآن الكريم كلمة «الإيمان» في آيات عديدة على نحو [[الذم]] لتصديق العقائد الموهومة، مثل: {{نص قرآني|أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ}}<ref> سورة العنكبوت، الآية ٦٧.</ref>. وقوله تعالى: {{نص قرآني|وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}}<ref> سورة العنكبوت، الآية ٥٢.</ref> وقوله تعالى: {{نص قرآني|أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ}}<ref> سورة النساء، الآية ٥١.</ref>. يصرّح [[الراغب الأصفهاني]] في بيان استعمال «الإيمان» في الآية الأخيرة، قائلاً: فذلك مذكور على سبيل الذمّ لهم، وأنّه قد حصل لهم [[الأمن]] بما لا يقع به الأمن، إذ ليس من شأن [[القلب]] ـ ما لم يكن مطبوعا عليه ـ أن يطمئنّ إلى [[الباطل]]، وإنّما ذلك كقوله تعالى: {{نص قرآني|مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}}<ref> سورة النحل، الآية ١٠٦.</ref>. وهذا كما يقال: إيمانه [[الكفر]] وتحيَّته الضرب، ونحو ذلك<ref>مفردات ألفاظ القرآن: ص ٩١.</ref>.<ref>[[محمد | # '''تصديق العقائد الوهميّة''': استعمل القرآن الكريم كلمة «الإيمان» في آيات عديدة على نحو [[الذم]] لتصديق العقائد الموهومة، مثل: {{نص قرآني|أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ}}<ref> سورة العنكبوت، الآية ٦٧.</ref>. وقوله تعالى: {{نص قرآني|وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}}<ref> سورة العنكبوت، الآية ٥٢.</ref> وقوله تعالى: {{نص قرآني|أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ}}<ref> سورة النساء، الآية ٥١.</ref>. يصرّح [[الراغب الأصفهاني]] في بيان استعمال «الإيمان» في الآية الأخيرة، قائلاً: فذلك مذكور على سبيل الذمّ لهم، وأنّه قد حصل لهم [[الأمن]] بما لا يقع به الأمن، إذ ليس من شأن [[القلب]] ـ ما لم يكن مطبوعا عليه ـ أن يطمئنّ إلى [[الباطل]]، وإنّما ذلك كقوله تعالى: {{نص قرآني|مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}}<ref> سورة النحل، الآية ١٠٦.</ref>. وهذا كما يقال: إيمانه [[الكفر]] وتحيَّته الضرب، ونحو ذلك<ref>مفردات ألفاظ القرآن: ص ٩١.</ref>.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الکتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الکتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٥٠-١٥٤.</ref> | ||
==تعريف «الإيمان» في [[القرآن]]== | ==تعريف «الإيمان» في [[القرآن]]== | ||
| سطر ٣٠: | سطر ٣٠: | ||
أمّا [[الاعتقاد]] القلبي دون التصديق اللساني والالتزام العملي، فهو علم وليس إيمانا، كما جاء في [[القرآن]] بشأن أتباع [[فرعون]]: {{نص قرآني|وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا}}<ref> سورة النمل، الآية ١٤.</ref>. | أمّا [[الاعتقاد]] القلبي دون التصديق اللساني والالتزام العملي، فهو علم وليس إيمانا، كما جاء في [[القرآن]] بشأن أتباع [[فرعون]]: {{نص قرآني|وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا}}<ref> سورة النمل، الآية ١٤.</ref>. | ||
كما ان التصديق اللساني والالتزام العملي المجرّد عن التصديق القلبي ليس إيمانا كما يصرّح القرآن في شأن من يدعى الإيمان من [[الأعراب]] قائلاً: {{نص قرآني|قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا}}<ref> سورة الحجرات، الآية ١٤.</ref>.<ref>[[محمد | كما ان التصديق اللساني والالتزام العملي المجرّد عن التصديق القلبي ليس إيمانا كما يصرّح القرآن في شأن من يدعى الإيمان من [[الأعراب]] قائلاً: {{نص قرآني|قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا}}<ref> سورة الحجرات، الآية ١٤.</ref>.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الکتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الکتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٥٤.</ref> | ||
==المراجع والمصادر== | ==المراجع والمصادر== | ||
# [[صورة: 9030760879.jpg|22px]] [[محمد | # [[صورة: 9030760879.jpg|22px]] [[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الکتاب والسنة (كتاب)|'''موسوعة معارف الکتاب والسنة]]''' | ||
== الهوامش == | == الهوامش == | ||
{{مراجع}} | {{مراجع}} | ||