الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عدل الله»
←الموت والعدم
| سطر ٦١: | سطر ٦١: | ||
يتضح مما سبق أن استعمال لفظ [[التمييز]] للتعبير عن هذه الاختلافات غير صحيح. لأن التمييز يكون فيما إذا كان كلا الشيئين لهما نفس القابلية، ثم لا يُعطى إلا لأحدهما، لكن في بحثنا فإن عدم وصول الموجودات إلى بعض الكمالات بسبب القوانين الحاكمة على [[الطبيعة]]، فهم لا يملكون قابلية الحصول على الكمالات؛ بعبارة أخرى: فيض الله غير محدود ولكن قابلية مخلوقاته محدودة، وهذه المحدودية هي من خصوصيات العالم التي لا تنفك. فلا منافاة بين اختلاف الموجودات والعدل الإلهي؛ لأنها لا تنشأ من [[ظلم]] أو تبعيض من الله سبحانه، فلا يُمكن حسابها دليلاً على أن الله يفعل [[القبيح]].<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ٣٢٧-٣٢٨.</ref> | يتضح مما سبق أن استعمال لفظ [[التمييز]] للتعبير عن هذه الاختلافات غير صحيح. لأن التمييز يكون فيما إذا كان كلا الشيئين لهما نفس القابلية، ثم لا يُعطى إلا لأحدهما، لكن في بحثنا فإن عدم وصول الموجودات إلى بعض الكمالات بسبب القوانين الحاكمة على [[الطبيعة]]، فهم لا يملكون قابلية الحصول على الكمالات؛ بعبارة أخرى: فيض الله غير محدود ولكن قابلية مخلوقاته محدودة، وهذه المحدودية هي من خصوصيات العالم التي لا تنفك. فلا منافاة بين اختلاف الموجودات والعدل الإلهي؛ لأنها لا تنشأ من [[ظلم]] أو تبعيض من الله سبحانه، فلا يُمكن حسابها دليلاً على أن الله يفعل [[القبيح]].<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ٣٢٧-٣٢٨.</ref> | ||
==[[الموت]] والعدم== | ===الشبهة الثانية: [[الموت]] والعدم=== | ||
من [[الشبهات]] المطروحة في بحث [[العدل]] الإلهي ما يتعلق بمسألة الموت. يُمكن أن يُقال: إن [[الإنسان]] يُعدم بعد مدة من الزمان!، وهذا لا يتناسب مع العدل الإلهي. | من [[الشبهات]] المطروحة في بحث [[العدل]] الإلهي ما يتعلق بمسألة الموت. يُمكن أن يُقال: إن [[الإنسان]] يُعدم بعد مدة من الزمان!، وهذا لا يتناسب مع العدل الإلهي. | ||