الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عدل الله»
←إثبات عدل الله
| سطر ٤٣: | سطر ٤٣: | ||
وضع الأفراد والأشياء في موضعها المناسب: أحياناً يستعمل [[العدل]] في معنى أكثر جامعية وهو وضع كل شيء في مكانه المناسب ويُمكن الحصول على هذا التعريف في [[كلام]] الأمير{{ع}}: «العدل يضع الأمور مواضعها»، معنى هذا [[الكلام]] الرفيع أنه في [[عالم]] [[التكوين]] والتشريع، لكل شيء موقع ومقام يتناسب معه والعدل هو رعاية هذا التناسب ووضع كل شيء في موضعه المناسب. هذا المعنى هو المعنى الأكثر جامعية للعدل ويشمل المعاني السابقة كذلك، فينتج ما سبق أن المعنى الإجمالي للعدل الإلهي هو أن [[الله]] يتعامل مع كل موجود بما يتناسب معه ويجعله في الموضع المناسب له ويعطيه ما يستحقه<ref>يُمكن أن يقال: إنه لا يوجد حق على الله لأي من مخلوقاته حتى يؤديه وتظهر عدالته من أدائه، يُمكن القول في إجابة إجمالية على هذا القول أنه لا يوجد حق ابتداء لأي مخلوق على الله سواء في الساحة التكونية أو التشريعية ولكن الله المنّان من باب كرمه وفضله جعل للمخلوقات حقوقاً عليه.</ref>.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ٣٢٣-٣٢٤.</ref> | وضع الأفراد والأشياء في موضعها المناسب: أحياناً يستعمل [[العدل]] في معنى أكثر جامعية وهو وضع كل شيء في مكانه المناسب ويُمكن الحصول على هذا التعريف في [[كلام]] الأمير{{ع}}: «العدل يضع الأمور مواضعها»، معنى هذا [[الكلام]] الرفيع أنه في [[عالم]] [[التكوين]] والتشريع، لكل شيء موقع ومقام يتناسب معه والعدل هو رعاية هذا التناسب ووضع كل شيء في موضعه المناسب. هذا المعنى هو المعنى الأكثر جامعية للعدل ويشمل المعاني السابقة كذلك، فينتج ما سبق أن المعنى الإجمالي للعدل الإلهي هو أن [[الله]] يتعامل مع كل موجود بما يتناسب معه ويجعله في الموضع المناسب له ويعطيه ما يستحقه<ref>يُمكن أن يقال: إنه لا يوجد حق على الله لأي من مخلوقاته حتى يؤديه وتظهر عدالته من أدائه، يُمكن القول في إجابة إجمالية على هذا القول أنه لا يوجد حق ابتداء لأي مخلوق على الله سواء في الساحة التكونية أو التشريعية ولكن الله المنّان من باب كرمه وفضله جعل للمخلوقات حقوقاً عليه.</ref>.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ٣٢٣-٣٢٤.</ref> | ||
==الأقسام والأنواع== | |||
يمكن تقسيم العدل الإلهي إلى ثلاثة أقسام رئيسية: | |||
# '''العدل التكويني''': يعني أن الله يعطي كل مخلوق ما يستحقه من النعم والمواهب بحسب استعداده وقابليته، فلا يهمل أي قابلية دون أن يستجيب لها. | |||
# '''العدل التشريعي''': يعني أن الله يضع التكاليف والقوانين التي تضمن سعادة الإنسان وكماله، دون أن يكلفه ما لا يطيق. فالشريعة الإلهية عادلة من هذين الجانبين. | |||
# '''العدل الجزائي''': يعني أن الله يجازي كل إنسان بحسب عمله، فيثيب المحسن على إحسانه ويعاقب المسيء على إساءته. كما أنه لا يجازي أحداً بسبب التكليف نفسه. والمجازاة الأخروية مرتبطة بالأعمال ارتباطاً تكوينياً، فيرجع العدل الجزائي في النهاية إلى العدل التكويني. | |||
==[[إثبات عدل الله]]== | ==[[إثبات عدل الله]]== | ||