←المعنى اللغوي
| سطر ١٧: | سطر ١٧: | ||
لغوياً، العدل نقيض الجور والظلم. وهو وصف لله سبحانه وتعالى للمبالغة في كثرة عدله. فالله لا يميل به الهوى فيجور في الحكم<ref>لاحظ: [[السيد علي الحسيني الصدر]]، [[العقائد الحقة (كتاب)|'''العقائد الحقة''']]، ص: 187-202.</ref>. | لغوياً، العدل نقيض الجور والظلم. وهو وصف لله سبحانه وتعالى للمبالغة في كثرة عدله. فالله لا يميل به الهوى فيجور في الحكم<ref>لاحظ: [[السيد علي الحسيني الصدر]]، [[العقائد الحقة (كتاب)|'''العقائد الحقة''']]، ص: 187-202.</ref>. | ||
وفي العرف العام: | وفي العرف العام: العدل يعني: | ||
# '''المساواة وعدم التفرقة''': وهي محمودة إذا تساوى الأفراد في الاستحقاق. أما إذا اختلفوا في الاستحقاق، فالمساواة بينهم ليست من العدل، بل هي إجحاف بحق الأكثر استحقاقاً. | # '''المساواة وعدم التفرقة''': وهي محمودة إذا تساوى الأفراد في الاستحقاق. أما إذا اختلفوا في الاستحقاق، فالمساواة بينهم ليست من العدل، بل هي إجحاف بحق الأكثر استحقاقاً. | ||
# '''إعطاء كل ذي حق حقه''': بحيث لا تُهدر حقوق الآخرين، فالظلم هو تضييع الحقوق. | # '''إعطاء كل ذي حق حقه''': بحيث لا تُهدر حقوق الآخرين، فالظلم هو تضييع الحقوق. | ||
# '''وضع كل شيء في موضعه المناسب''': سواء في عالم التكوين (الخلق) أو عالم التشريع (الأحكام). وهذا ما أشار إليه الإمام علي بن أبي طالب بقوله: "العدل يضع الأمور مواضعها". وهذا المعنى أعم من المعنيين السابقين ويشملهما. | # '''وضع كل شيء في موضعه المناسب''': سواء في عالم التكوين (الخلق) أو عالم التشريع (الأحكام). وهذا ما أشار إليه الإمام علي بن أبي طالب بقوله: "العدل يضع الأمور مواضعها". وهذا المعنى أعم من المعنيين السابقين ويشملهما. | ||
إذن: | إذن: فالعدل الإلهي يعني أن الله تعالى لا يظلم أحداً، بل يعطي كل مخلوق ما يناسبه ويستحقه بحكمته وعدله. وهو وإن لم يكن عليه حق لأحد ابتداءً، لكنه بكرمه وفضله جعل للمخلوقات حقوقاً عليه<ref>لاحظ: [[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ٣٢٣-٣٢٤.</ref>. | ||
===المعنى الاصطلاحي=== | ===المعنى الاصطلاحي=== | ||