الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عدل الله»
←الخلاف حول المسألة
| سطر ١٨: | سطر ١٨: | ||
وذهب الأشاعرة إلى إمكانية أن يُدخل الله المؤمنين النار والكفار الجنة وأن ذلك عين العدل بحسب رأيهم. في حين يرى الشيعة أن الحسن والقبح أمر فطري، وكذلك حرية الاختيار. فالناس عملياً لا ينكرونهما، فلا يقبلون أن يُضرب اليتيم دون ذنب أو لا يُشكر من يساعد الضعفاء. وملكية الله للعباد لا تعني حق تعذيبهم دون ذنب، فهذا قبيح عقلاً، كما أن الأب لا يحق له إيذاء ولده لمجرد أنه أوجده. | وذهب الأشاعرة إلى إمكانية أن يُدخل الله المؤمنين النار والكفار الجنة وأن ذلك عين العدل بحسب رأيهم. في حين يرى الشيعة أن الحسن والقبح أمر فطري، وكذلك حرية الاختيار. فالناس عملياً لا ينكرونهما، فلا يقبلون أن يُضرب اليتيم دون ذنب أو لا يُشكر من يساعد الضعفاء. وملكية الله للعباد لا تعني حق تعذيبهم دون ذنب، فهذا قبيح عقلاً، كما أن الأب لا يحق له إيذاء ولده لمجرد أنه أوجده. | ||
والدليل على عدل الله هو نفسه دليل صدقه، بل الصدق فرع من فروع العدل. فالعدل الإلهي صفة من صفات أفعال الله، ويعتبر من أصول العقيدة لدى الشيعة خاصة، لأهميته في تأسيس مبادئ الدين ونظرة الإنسان للكون والحياة. وكان هذا الخلاف في العدل الإلهي مرتبطاً أيضاً بالصراع السياسي، حيث اعتمدت الحكومات الظالمة على إنكار العدل لتبرير ظلمها، مما أعطى هذه المسألة أهمية خاصة في تاريخ الفكر الإسلامي | والدليل على عدل الله هو نفسه دليل صدقه، بل الصدق فرع من فروع العدل. فالعدل الإلهي صفة من صفات أفعال الله، ويعتبر من أصول العقيدة لدى الشيعة خاصة، لأهميته في تأسيس مبادئ الدين ونظرة الإنسان للكون والحياة. وكان هذا الخلاف في العدل الإلهي مرتبطاً أيضاً بالصراع السياسي، حيث اعتمدت الحكومات الظالمة على إنكار العدل لتبرير ظلمها، مما أعطى هذه المسألة أهمية خاصة في تاريخ الفكر الإسلامي<ref>لاحظ: [[السيد كاظم الحائري]]، [[أصول الدين (كتاب)|'''أصول الدين''']]، ص124-125. [[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ٣٢١-٣٢٢.</ref>. | ||
==التعريف== | ==التعريف== | ||