الفرق بين المراجعتين لصفحة: «إعجاز القرآن»

لا ملخص تعديل
سطر ٤٥: سطر ٤٥:
===نماذج قرآنية من الإخبار عن الغيب===
===نماذج قرآنية من الإخبار عن الغيب===
يحدّثنا [[القرآن الكريم]] عن بعض الأمور المستقبلية في بعض آياته، ومن هذه الأمثلة:
يحدّثنا [[القرآن الكريم]] عن بعض الأمور المستقبلية في بعض آياته، ومن هذه الأمثلة:
# '''غلبة [[الروم]] على [[الفرس]]'''
 
'''غلبة [[الروم]] على [[الفرس]]'''
 
يقول [[الله تعالى]]: {{نص قرآني|ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وهُم مِّنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}}<ref>سورة الروم، الآية ۱ – ٥</ref>.
يقول [[الله تعالى]]: {{نص قرآني|ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وهُم مِّنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}}<ref>سورة الروم، الآية ۱ – ٥</ref>.
هذه [[الآية]] نزلت في زمن كان من الصعب جدّاً أن يتصوّر أحد حدوث ما ذكر فيها؛ لأنّ الروم كانوا قد هُزموا هزيمة [[كبيرة]] أمام الفرس. ولكنّ القرآن الكريم أخبر أنّ الروم سينتصرون على الفرس خلال بضع سنين (أقل من ١٠ سنوات). وفي نفس الوقت الذي سينتصر فيه الروم على الفرس، سيفرح [[المسلمون]] أيضاً بنصر من الله.
هذه [[الآية]] نزلت في زمن كان من الصعب جدّاً أن يتصوّر أحد حدوث ما ذكر فيها؛ لأنّ الروم كانوا قد هُزموا هزيمة [[كبيرة]] أمام الفرس. ولكنّ القرآن الكريم أخبر أنّ الروم سينتصرون على الفرس خلال بضع سنين (أقل من ١٠ سنوات). وفي نفس الوقت الذي سينتصر فيه الروم على الفرس، سيفرح [[المسلمون]] أيضاً بنصر من الله.
'''عدم [[قدرة]] [[الجن]] والإنس على الإتيان بمثل [[القرآن]]'''
'''عدم [[قدرة]] [[الجن]] والإنس على الإتيان بمثل [[القرآن]]'''
يقول الله تعالى: {{نص قرآني|قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا}}<ref>  سورة الإسراء، الآية  ٨٨.</ref>.
يقول الله تعالى: {{نص قرآني|قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا}}<ref>  سورة الإسراء، الآية  ٨٨.</ref>.
فالله يتحدّى [[الإنس]] والجن بأنّهم لن يستطيعوا الإتيان بمثل القرآن حتّى لو تعاونوا وساعد بعضهم بعضاً. وقد [[عجز]] [[الناس]] فعلاً عن ذلك كما أخبر الله.
فالله يتحدّى [[الإنس]] والجن بأنّهم لن يستطيعوا الإتيان بمثل القرآن حتّى لو تعاونوا وساعد بعضهم بعضاً. وقد [[عجز]] [[الناس]] فعلاً عن ذلك كما أخبر الله.
'''رجوع [[النبي]] {{صل}} إلى [[مكة]] فاتحاً'''
'''رجوع [[النبي]] {{صل}} إلى [[مكة]] فاتحاً'''
يقول الله تعالى: {{نص قرآني|إِنَّ الَّذي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى‏ مَعادٍ}}<ref>  سورة القصص، الآية  ٨٥.</ref>.
يقول الله تعالى: {{نص قرآني|إِنَّ الَّذي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى‏ مَعادٍ}}<ref>  سورة القصص، الآية  ٨٥.</ref>.
فعندما اضطرّ الرسول {{صل}} للهجرة من مكة إلى المدينة هرباً من اضطهاد المشركين، نزلت هذه الآية تبشّره بأنّه سيعود إلى مكة فاتحاً منتصراً، رغم أنّ ذلك كان مستبعداً في ذلك الوقت. ولكن تحقّق [[وعد الله]] ورجع النبي إلى مكة بعد سنوات وفتحها.
فعندما اضطرّ الرسول {{صل}} للهجرة من مكة إلى المدينة هرباً من اضطهاد المشركين، نزلت هذه الآية تبشّره بأنّه سيعود إلى مكة فاتحاً منتصراً، رغم أنّ ذلك كان مستبعداً في ذلك الوقت. ولكن تحقّق [[وعد الله]] ورجع النبي إلى مكة بعد سنوات وفتحها.
'''دخول المسلمين [[المسجد الحرام]] آمنين'''
'''دخول المسلمين [[المسجد الحرام]] آمنين'''
يقول الله تعالى: {{نص قرآني|لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنينَ مُحَلِّقينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَريباً}}<ref>  سورة الفتح، الآية  ٢٧.</ref>.
يقول الله تعالى: {{نص قرآني|لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنينَ مُحَلِّقينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَريباً}}<ref>  سورة الفتح، الآية  ٢٧.</ref>.
فقد رأى [[النبي]] في المنام وهو بالمدينة أنّه دخل [[المسجد الحرام]] هو والمسلمون آمنين محرمين. فأخبر أصحابه بالرؤيا وتوجّهوا لأداء [[العمرة]]. لكنّ المشركين منعوهم من دخول [[مكة]] وحصل [[صلح الحديبية]] الذي اضطرّ فيه [[المسلمون]] للعودة دون أداء العمرة. فشكّ بعضهم في [[صدق]] [[رؤيا]] النبي. لكنّ [[الله]] أكّد لهم صدق رؤيا نبيّه. وبالفعل، دخل المسلمون في العام التالي المسجد الحرام آمنين كما وعدهم الله، ثمّ فتحوا مكة بعد ذلك بعامين تحقيقاً لوعد الله بالفتح القريب.
فقد رأى [[النبي]] في المنام وهو بالمدينة أنّه دخل [[المسجد الحرام]] هو والمسلمون آمنين محرمين. فأخبر أصحابه بالرؤيا وتوجّهوا لأداء [[العمرة]]. لكنّ المشركين منعوهم من دخول [[مكة]] وحصل [[صلح الحديبية]] الذي اضطرّ فيه [[المسلمون]] للعودة دون أداء العمرة. فشكّ بعضهم في [[صدق]] [[رؤيا]] النبي. لكنّ [[الله]] أكّد لهم صدق رؤيا نبيّه. وبالفعل، دخل المسلمون في العام التالي المسجد الحرام آمنين كما وعدهم الله، ثمّ فتحوا مكة بعد ذلك بعامين تحقيقاً لوعد الله بالفتح القريب.
فالقرآن أخبر عن أحداث مستقبليّة لم تكن متوقّعة في حينها ممّا يدلّ على أنّه من عند الله [[العليم]] بالغيب. وتحقّق ما أخبر به [[القرآن]] يثبت صدق [[نبوة محمد]] {{صل}}.
فالقرآن أخبر عن أحداث مستقبليّة لم تكن متوقّعة في حينها ممّا يدلّ على أنّه من عند الله [[العليم]] بالغيب. وتحقّق ما أخبر به [[القرآن]] يثبت صدق [[نبوة محمد]] {{صل}}.
'''[[سورة النصر]]'''
'''[[سورة النصر]]'''
يقول [[الله تعالى]] في سورة النصر: {{نص قرآني|إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ * ورَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً}}<ref>  سورة النصر، الآية  ١ - ٣.</ref>.
يقول [[الله تعالى]] في سورة النصر: {{نص قرآني|إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ * ورَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً}}<ref>  سورة النصر، الآية  ١ - ٣.</ref>.
هذه [[الآيات]] تحمل بشارة عظيمة للنبي [[محمد]] {{صل}} بأنّ [[الناس]] سيدخلون في [[دين الإسلام]] بأعداد [[كبيرة]]. وهذا أمر لم يكن متوقّعاً في ذلك الوقت؛ لأنّ المسلمين كانوا يدخلون [[الإسلام]] فرادى أو في مجموعات صغيرة جدّاً وبفترات زمنيّة متباعدة. لكنّ القرآن أخبر عن مستقبل سيأتي فيه الناس إلى الإسلام بأفواج كبيرة، وهو ما تحقّق بالفعل. ولم يكن أحد يستطيع التنبّؤ بهذا الأمر من قبل.
هذه [[الآيات]] تحمل بشارة عظيمة للنبي [[محمد]] {{صل}} بأنّ [[الناس]] سيدخلون في [[دين الإسلام]] بأعداد [[كبيرة]]. وهذا أمر لم يكن متوقّعاً في ذلك الوقت؛ لأنّ المسلمين كانوا يدخلون [[الإسلام]] فرادى أو في مجموعات صغيرة جدّاً وبفترات زمنيّة متباعدة. لكنّ القرآن أخبر عن مستقبل سيأتي فيه الناس إلى الإسلام بأفواج كبيرة، وهو ما تحقّق بالفعل. ولم يكن أحد يستطيع التنبّؤ بهذا الأمر من قبل.
'''[[سورة المسد]] (اللهب)'''
'''[[سورة المسد]] (اللهب)'''
في سورة المسد، يخبر الله تعالى عن مصير أبي لهب، عمّ [[النبي محمد]] {{صل}} الذي كان من ألدّ أعدائه. تقول [[السورة]]: {{نص قرآني|تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبِ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ}}<ref> سورة المسد، الآية ١ – ٥.</ref>.
في سورة المسد، يخبر الله تعالى عن مصير أبي لهب، عمّ [[النبي محمد]] {{صل}} الذي كان من ألدّ أعدائه. تقول [[السورة]]: {{نص قرآني|تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبِ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ}}<ref> سورة المسد، الآية ١ – ٥.</ref>.
هذه الآيات تتحدّث بوضوح عن أنّ [[أبا لهب]] سيموت على [[الكفر]] وسيدخل [[النار]]، وهو ما حدث بالفعل. فقد استمرّ [[أبو لهب]] في عناده وعدم إيمانه بالإسلام حتّى وفاته. وكان هذا أمراً غيبيّاً أخبر عنه القرآن قبل حدوثه.
هذه الآيات تتحدّث بوضوح عن أنّ [[أبا لهب]] سيموت على [[الكفر]] وسيدخل [[النار]]، وهو ما حدث بالفعل. فقد استمرّ [[أبو لهب]] في عناده وعدم إيمانه بالإسلام حتّى وفاته. وكان هذا أمراً غيبيّاً أخبر عنه القرآن قبل حدوثه.
'''حفظ القرآن من [[التحريف]]'''
'''حفظ القرآن من [[التحريف]]'''
يقول [[الله تعالى]] في [[القرآن الكريم]]: {{نص قرآني|إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}}<ref>  سورة الحجر، الآية  ٩.</ref>. هذه [[الآية]] تتضمّن وعداً إلهيّاً بحفظ [[القرآن]] من أيّ [[تحريف]] أو [[تغيير]] أو زيادة أو نقصان.
يقول [[الله تعالى]] في [[القرآن الكريم]]: {{نص قرآني|إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}}<ref>  سورة الحجر، الآية  ٩.</ref>. هذه [[الآية]] تتضمّن وعداً إلهيّاً بحفظ [[القرآن]] من أيّ [[تحريف]] أو [[تغيير]] أو زيادة أو نقصان.
وهذا الأمر يختلف عمّا حدث مع [[الكتب السماوية]] السابقة مثل [[التوراة]] والإنجيل التي تعرّضت للتحريف. فنجد مثلاً عدّة [[نسخ]] مختلفة للإنجيل - متى، مرقس، لوقا، يوحنا، برنابا - وبينها اختلافات كثيرة.
وهذا الأمر يختلف عمّا حدث مع [[الكتب السماوية]] السابقة مثل [[التوراة]] والإنجيل التي تعرّضت للتحريف. فنجد مثلاً عدّة [[نسخ]] مختلفة للإنجيل - متى، مرقس، لوقا، يوحنا، برنابا - وبينها اختلافات كثيرة.
أمّا القرآن فقد حفظه [[الله]] كما [[وعد]]، حتّى أنّه لا يوجد اختلاف بين نسخه ولو في حرف واحد. وقد حدث خلاف بين [[الصحابة]] حول [[كتابة]] حرف «الواو» في آية معيّنة، وهدّد بعضهم بأنّه ستحدث فتنة إن لم يتمّ وضعه، ممّا يدلّ على حرصهم الشديد على عدم تغيير أيّ شيء في [[كتاب الله]]. فإذا كان الأمر كذلك مع حرف واحد، فكيف بتغييرات أكبر؟
أمّا القرآن فقد حفظه [[الله]] كما [[وعد]]، حتّى أنّه لا يوجد اختلاف بين نسخه ولو في حرف واحد. وقد حدث خلاف بين [[الصحابة]] حول [[كتابة]] حرف «الواو» في آية معيّنة، وهدّد بعضهم بأنّه ستحدث فتنة إن لم يتمّ وضعه، ممّا يدلّ على حرصهم الشديد على عدم تغيير أيّ شيء في [[كتاب الله]]. فإذا كان الأمر كذلك مع حرف واحد، فكيف بتغييرات أكبر؟
وهكذا تحقّق [[وعد الله]] بحفظ القرآن من أيّ تحريف أو تبديل، وبقي محفوظاً كما أنزل منذ أكثر من ١٤٠٠ سنة حتّى يومنا هذا، وسيبقى كذلك إلى [[يوم القيامة]].
وهكذا تحقّق [[وعد الله]] بحفظ القرآن من أيّ تحريف أو تبديل، وبقي محفوظاً كما أنزل منذ أكثر من ١٤٠٠ سنة حتّى يومنا هذا، وسيبقى كذلك إلى [[يوم القيامة]].


==[[وجوه إعجاز القرآن]]==
==[[وجوه إعجاز القرآن]]==
٤٤٧

تعديل