انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «سورة الصافات»

 
سطر ٣٨: سطر ٣٨:
==ترابط الآيات في السورة<ref>انتقي هذا المبحث من كتاب «النظم الفنّي في القرآن»، للشيخ عبد المتعال الصعيدي، مكتبة الآداب بالجمايز- المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة، القاهرة، غير مؤرّخ.</ref>==
==ترابط الآيات في السورة<ref>انتقي هذا المبحث من كتاب «النظم الفنّي في القرآن»، للشيخ عبد المتعال الصعيدي، مكتبة الآداب بالجمايز- المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة، القاهرة، غير مؤرّخ.</ref>==
===تاريخ نزولها ووجه تسميتها===
===تاريخ نزولها ووجه تسميتها===
نزلت سورة «الصافّات» بعد سورة «[[الأنعام]]»، وقد نزلت [[سورة الأنعام]] بعد [[الإسراء]] وقبيل [[الهجرة]]، فيكون نزول سورة «الصافّات» في ذلك [[التاريخ]] أيضاً.
نزلت سورة «الصافّات» بعد «سورة الأنعام»، وقد نزلت [[سورة الأنعام]] بعد [[الإسراء]] وقبيل [[الهجرة]]، فيكون نزول سورة «الصافّات» في ذلك [[التاريخ]] أيضاً.


وقد سمّيت هذه السورة بهذا [[الاسم]] لابتدائها بالقسم به، والمراد به [[الملائكة]] الّتي تقف صفوفاً للعبادة، أو تصفّ أجنحتها في الهواء، منتظرة وصول أمر الله إليها وتبلغ آيات هذه السورة اثنتين وثمانين ومائة آية.
وقد سمّيت هذه السورة بهذا [[الاسم]] لابتدائها بالقسم به، والمراد به [[الملائكة]] الّتي تقف صفوفاً للعبادة، أو تصفّ أجنحتها في الهواء، منتظرة وصول أمر الله إليها وتبلغ آيات هذه السورة اثنتين وثمانين ومائة آية.
===[[الغرض]] منها وترتيبها===
===[[الغرض]] منها وترتيبها===
يقصد من هذه السورة إبطال [[الشرك]]، وقد كانوا يعبدون الملائكة ويزعمون أنّها بنات الله، ويتّخذون من الشّياطين قرناء يطيعونهم، ويزعمون أنّ بينهم وبين الله نسبا، وأنّهم يصعدون إلى [[السماء]] فيطّلعون على أسرارها ويخبرونهم بها، فابتدأت السّورة بإثبات وحدانيته تعالى، وأشارت إلى أن الملائكة عباد مسخّرون للعبادة وحراسة السماء من [[الشياطين]] وذكر السّياق أنّ الشياطين عباد مدحورون لا يعرفون شيئا من أخبار السماء، وأنّ [[الله تعالى]] أمر [[النبيّ]]{{صل}} أن يستفتيهم فيما يكون من أمرهم، وهم أضعف منهم خلقا، لينذرهم بقدرته على بعثهم وحسابهم مع شياطينهم وآلهتهم، وبما قصّ عليهم من أخبار الماضين ليكون فيها عبرة لهم ثم أمره جلّ جلاله أن يستفتيهم ثانيا في صحّة ما زعموه من أن الملائكة بنات الله، ومن أنّ بينه وبين الجنّة نسبا وبهذا يدور [[السياق]] في هذه السورة على هذا الترتيب، وقد ختمت السّورة السابقة بالاستدلال بخلق [[السماوات]] والأرض على قدرته سبحانه على بعثهم وقد جاء في أوّل هذه السّورة أنهم أضعف من غيرهم خلقا، فيكون بعثهم أهون عليه جلّ وعلا من غيرهم، وهذا هو وجه ذكر هذه السّورة بعد سابقتها، إلى ما بينهما من الشّبه في [[الإنذار]] بعذاب [[الله تعالى]].
يقصد من هذه السورة إبطال [[الشرك]]، وقد كانوا يعبدون الملائكة ويزعمون أنّها بنات الله، ويتّخذون من الشّياطين قرناء يطيعونهم، ويزعمون أنّ بينهم وبين الله نسبا، وأنّهم يصعدون إلى [[السماء]] فيطّلعون على أسرارها ويخبرونهم بها، فابتدأت السّورة بإثبات وحدانيته تعالى، وأشارت إلى أن الملائكة عباد مسخّرون للعبادة وحراسة السماء من [[الشياطين]] وذكر السّياق أنّ الشياطين عباد مدحورون لا يعرفون شيئا من أخبار السماء، وأنّ [[الله تعالى]] أمر [[النبيّ]]{{صل}} أن يستفتيهم فيما يكون من أمرهم، وهم أضعف منهم خلقا، لينذرهم بقدرته على بعثهم وحسابهم مع شياطينهم وآلهتهم، وبما قصّ عليهم من أخبار الماضين ليكون فيها عبرة لهم ثم أمره جلّ جلاله أن يستفتيهم ثانيا في صحّة ما زعموه من أن الملائكة بنات الله، ومن أنّ بينه وبين الجنّة نسبا وبهذا يدور [[السياق]] في هذه السورة على هذا الترتيب، وقد ختمت السّورة السابقة بالاستدلال بخلق [[السماوات]] والأرض على قدرته سبحانه على بعثهم وقد جاء في أوّل هذه السّورة أنهم أضعف من غيرهم خلقا، فيكون بعثهم أهون عليه جلّ وعلا من غيرهم، وهذا هو وجه ذكر هذه السّورة بعد سابقتها، إلى ما بينهما من الشّبه في [[الإنذار]] بعذاب [[الله تعالى]].
٢٦٬٨٢١

تعديل