انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «صفات الله الخبرية»

ط
استبدال النص - 'عبدالله' ب'عبد الله'
ط (استبدال النص - 'وأحد' ب'واحد')
ط (استبدال النص - 'عبدالله' ب'عبد الله')
سطر ٦٤: سطر ٦٤:


=== القول الرابع (قول المؤوّلة): [[تأويل]] الصفات بصورة تنسجم مع [[تنزيه الله]] ===
=== القول الرابع (قول المؤوّلة): [[تأويل]] الصفات بصورة تنسجم مع [[تنزيه الله]] ===
يذهب أصحاب هذا القول إلى أنّ الالتزام بظاهر صفات الله الخبرية يؤدّي إلى [[التجسيم]] والتشبيه فلا سبيل سوى صرف ظاهر هذه الصفات إلى خلاف الظاهر، وتأويل هذه الصفات إلى معان تنسجم مع [[تنزيه الله تعالى]]<ref>انظر: ارشاد الطالبين، عبدالله السيوري: مباحث التوحيد، ردّ أدلة الكرامية والمشبّهة، ص 230.</ref>.
يذهب أصحاب هذا القول إلى أنّ الالتزام بظاهر صفات الله الخبرية يؤدّي إلى [[التجسيم]] والتشبيه فلا سبيل سوى صرف ظاهر هذه الصفات إلى خلاف الظاهر، وتأويل هذه الصفات إلى معان تنسجم مع [[تنزيه الله تعالى]]<ref>انظر: ارشاد الطالبين، عبد الله السيوري: مباحث التوحيد، ردّ أدلة الكرامية والمشبّهة، ص 230.</ref>.


'''تنبيه: ''' التمسّك بالتأويل لا يكون إلاّ في حالات [[الاضطرار]]، ولا يوجد هذا الاضطرار في فهم معنى [[الصفات الخبرية]] فيما لو كان لهذه الصفات في اللغة العربية ـ إضافة إلى المعاني الحسيّة ـ معان أخرى تنسب إليها من غير تأويل، وسنوضّح هذا الأمر في القول اللاحق.<ref>[[علاء الحسون]]، [[التوحيد عند مذهب أهل البيت (كتاب)|'''التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)''']]، ص353-354.</ref>
'''تنبيه: ''' التمسّك بالتأويل لا يكون إلاّ في حالات [[الاضطرار]]، ولا يوجد هذا الاضطرار في فهم معنى [[الصفات الخبرية]] فيما لو كان لهذه الصفات في اللغة العربية ـ إضافة إلى المعاني الحسيّة ـ معان أخرى تنسب إليها من غير تأويل، وسنوضّح هذا الأمر في القول اللاحق.<ref>[[علاء الحسون]]، [[التوحيد عند مذهب أهل البيت (كتاب)|'''التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)''']]، ص353-354.</ref>
سطر ٩٢: سطر ٩٢:
==== [[تنزيه الله تعالى]] عن [[الصورة]] ====
==== [[تنزيه الله تعالى]] عن [[الصورة]] ====
إنّ الله تعالى منزّه عن الصورة. وأمّا في الحديث المروي عن [[رسول الله]](صلى الله عليه وآله): «إنّ الله [[خلق آدم]] على صورته». فقد بيّن [[أئمة أهل البيت]]{{عم}} [[حقيقة]] هذا الحديث من زاويتين مختلفتين:  
إنّ الله تعالى منزّه عن الصورة. وأمّا في الحديث المروي عن [[رسول الله]](صلى الله عليه وآله): «إنّ الله [[خلق آدم]] على صورته». فقد بيّن [[أئمة أهل البيت]]{{عم}} [[حقيقة]] هذا الحديث من زاويتين مختلفتين:  
#قال أحد الأشخاص للإمام [[الرضا]]{{ع}}: {{نص حديث| يابن رسول الله، إنّ الناس يروون أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال: إنّ الله خلق آدم على صورته. فقال{{ع}}: قاتلهم الله، لقد حذفوا أوّل الحديث، إنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) مرّ برجلين يتسابان، فسمع أحدهما يقول لصاحبه: قبّح الله وجهك ووجه من يشبهك، فقال(صلى الله عليه وآله): يا عبدالله، لا تقل هذا لأخيك، فإنّ الله عزّ وجلّ خلق آدم على صورته}}<ref>التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 12، ح 11، ص 147 ـ 148.</ref>.
#قال أحد الأشخاص للإمام [[الرضا]]{{ع}}: {{نص حديث| يابن رسول الله، إنّ الناس يروون أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال: إنّ الله خلق آدم على صورته. فقال{{ع}}: قاتلهم الله، لقد حذفوا أوّل الحديث، إنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) مرّ برجلين يتسابان، فسمع أحدهما يقول لصاحبه: قبّح الله وجهك ووجه من يشبهك، فقال(صلى الله عليه وآله): يا عبد الله، لا تقل هذا لأخيك، فإنّ الله عزّ وجلّ خلق آدم على صورته}}<ref>التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 12، ح 11، ص 147 ـ 148.</ref>.
#سُئل الإمام محمّد بن علي الباقر{{ع}} حول حديث: {{نص حديث| إنّ الله عزّ وجلّ خلق آدم على صورته. فقال{{ع}}: هي صورة محدثة مخلوقة اصطفاها الله واختارها على ساير الصور المختلفة، فأضافها إلى نفسه كما أضاف [[الكعبة]] إلى نفسه والروح إلى نفسه، فقال: {{ نص قرآني |بَيْتِيَ}}<ref>  سورة البقرة، الآية  125.</ref> وقال: {{ نص قرآني |وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي}}<ref>  سورة الحجر، الآية  29.</ref>}}<ref>التوحيد، الشيخ الصدوق: باب6، ح18، ص100 .</ref>.
#سُئل الإمام محمّد بن علي الباقر{{ع}} حول حديث: {{نص حديث| إنّ الله عزّ وجلّ خلق آدم على صورته. فقال{{ع}}: هي صورة محدثة مخلوقة اصطفاها الله واختارها على ساير الصور المختلفة، فأضافها إلى نفسه كما أضاف [[الكعبة]] إلى نفسه والروح إلى نفسه، فقال: {{ نص قرآني |بَيْتِيَ}}<ref>  سورة البقرة، الآية  125.</ref> وقال: {{ نص قرآني |وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي}}<ref>  سورة الحجر، الآية  29.</ref>}}<ref>التوحيد، الشيخ الصدوق: باب6، ح18، ص100 .</ref>.


٢٦٬٨٦٢

تعديل