الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الألم»
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل |
|||
| سطر ٢: | سطر ٢: | ||
==التعريف== | ==التعريف== | ||
===الألم== | ===الألم=== | ||
الأَلَم: الوَجَعُ الشديد، وقد ألِمَ الرجَلُ يَألَمُ ألَماً: أحَسَّ بالألم والوجع الشديد، أو وَجِعَ، فهو آلم<ref>ينظر مفردات الراغب، ص٨٢.</ref>، قال تعالى: {{نص قرآني|فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ}}<ref> سورة النساء، الآية ١٠٤.</ref>. أي إن أحسستم بالوجع فإنّهم يحسّون به كما تحسّون. | الأَلَم: الوَجَعُ الشديد، وقد ألِمَ الرجَلُ يَألَمُ ألَماً: أحَسَّ بالألم والوجع الشديد، أو وَجِعَ، فهو آلم<ref>ينظر مفردات الراغب، ص٨٢.</ref>، قال تعالى: {{نص قرآني|فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ}}<ref> سورة النساء، الآية ١٠٤.</ref>. أي إن أحسستم بالوجع فإنّهم يحسّون به كما تحسّون. | ||
| سطر ٢٦: | سطر ٢٦: | ||
وبين «الْآلامِ» و«الأسْقَامِ» سجع موحٍ بجوّ من [[الأسى]] والمعاناة.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة]]'''، ص ٢٣٤-٢٣٥.</ref> | وبين «الْآلامِ» و«الأسْقَامِ» سجع موحٍ بجوّ من [[الأسى]] والمعاناة.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة]]'''، ص ٢٣٤-٢٣٥.</ref> | ||
===الأليم=== | |||
الأليم: فعيل بمعنى مفعول؛ لأنّ الأكثر في هذه الصيغة أنّ الرباعي بمعنى مُفْعَل، وأصله [[عذاب]] مؤلَم، بصيغة [[اسم]] المفعول؛ أي مؤلَمٌ من يعذّب به، على طريقة [[المجاز]] العقلي؛ لأنّ المؤلَم هو المعذّب، دون [[العذاب]]، كما قالوا: جدّ جدّه، أو هو فعيل بمعنى فاعل، من ألِمَ بمعنى صَار ذا ألَم. وأمّا أن يكون فعيل بمعنى مفعِل - أي مؤلِم بكسر اللام - فقيل: لم يثبت عن [[العرب]] في هذه المادّة، وثبت في نظيرها، نحو [[السميع]]، والنذير، والبديع؛ بمعنى المسمِع، والمنذِر، والمبدِع، كقول [[عمرو بن معديكرب]]: وخيل قد دَلَفْتُ لها بخيل تحيةُ بينهم ضرب وَجِيع أي مُوجِع. | |||
واختلف في [[جواز]] [[القياس]] عليه، والحق أ نّه كثير في [[الكلام]] البليغ، وأنّ منع القياس بدون داعٍ، فلا مانع من تخريج الكلام الفصيح عليه. قال تعالى: {{نص قرآني|وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٠.</ref>. أي مُؤلِم موجع. | |||
من تحذيره{{ع}} من [[الموت]]: {{نص حديث|فَيُوشِكُ أَنْ تَغْشَاكُمْ دَوَاجِي ظُلَلِهِ، وَاحْتِدَامُ عِلَلِهِ، وَحَنَادِسُ غَمَرَاتِهِ، وَغَوَاشِي سَكَرَاتِهِ، وَ أَلِيمُ إِرْهَاقِهِ (إزْهَاقِهِ) وَدُجُوُّ إِطْبَاقِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٢٣٠.</ref>. | |||
استعار لفظ «الظلّ» للأمراض والعلل الداعية إلى الموت، وكأنّ الموت يطلبه، من استعارة لفظ [[المحسوس]] بالبصر للمتخيّل، ملاحظة لشبهها بالسحاب المظلّ الداجي؛ إذ كان الكلام في معرض التخويف، والسحاب المظلم أشدّ رهبة في [[القلوب]] من غيره؛ إذ تتراكم شدائده شدّة فوق شدّة، وتزداد آلامه ألماً فوق ألم. | |||
ومن مواعظه{{ع}} البليغة بالماضين: {{نص حديث|عِبَادَ اللهِ، أَيْنَ الَّذِينَ عُمِّرُوا فَنَعِمُوا، وَعُلِّمُوا فَفَهِمُوا، وَأُنْظِرُوا فَلَهَوْا، وَسُلِّمُوا فَنَسُوا؟! أُمْهِلُوا طَوِيلاً، وَمُنِحُوا جَمِيلاً، وَحُذِّرُوا أَلِيماً، وَوُعِدُوا جَسِيماً (جَمِيلاً)}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٨٣.</ref>. أي حُذِّروا عذاباً مؤلماً موجعاً، ووعدوا بالجنّة والرضوان إذا أطاعوا. | |||
وقد كثر فيها المحسّنات، كالسجع المتوازي بين «نُعِّمُوا» و«فَهِمُوا» وبين «لَهَوْا» و«نَسُوا»، وبين «جَمِيلاً» و«ألِيمَاً» و«جَسِيمَاً» والمزاوجة بين العبارات، والطباق والتقابل، مع تصدّره ب الاُسلوب الإنشائي الاستفهامي الذي يراد به التحسّر والتعظيم.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة]]'''، ص ٢٣٥-٢٣٦.</ref> | |||
==المراجع والمصادر== | ==المراجع والمصادر== | ||