انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الأمين»

أُزيل ١٠٬٠٦٥ بايت ،  ١٢ يناير ٢٠٢٥
تحويل إلى الأمين (توضيح)
(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = الأمين| المداخل ذات الصلة = الأمين في نهج البلاغة}} ==التعريف== الأمين: الثقة المؤتمن<ref>معجم ألفاظ القرآن الكريم، ج١، ص٥٩.</ref>، المركون إليه، الوفيّ الذي يحافظ على العهود، المتصف بالأمانة، قال عمرو بن كلثو...')
 
(تحويل إلى الأمين (توضيح))
وسم: تحويلة جديدة
 
سطر ١: سطر ١:
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل  = الأمين| المداخل ذات الصلة = [[الأمين في نهج البلاغة]]}}
#تحويل [[الأمين (توضيح)]]
 
==التعريف==
[[الأمين]]: الثقة المؤتمن<ref>معجم ألفاظ القرآن الكريم، ج١، ص٥٩.</ref>، المركون إليه، [[الوفيّ]] الذي يحافظ على العهود، المتصف بالأمانة، قال [[عمرو بن كلثوم]]: قفي نسألكِ هل أحْدَثْتِ صَرْماً لِوَشْكِ البينِ أم خُنْتِ الأمينا كما يطلق على المخلص [[الصادق]]، ومن يتولّى رقابة شيء؛ والمحافظة عليه، وعلى [[القوي]]؛ لأنّه يوثق بقوّته، وعلى الحافظ الحارس. وقد يكون الأمين بمعنى [[الآمن]] والمأمون<ref>معجم ألفاظ القرآن الكريم، ج١، ص٥٩.</ref>. إذا جاء اللفظ في [[القرآن]] صفةً للملائكة أو [[الأنبياء]]، فمعناه المؤتمن [[القويّ]] على حفظ [[الأمانة]]، نحو قوله تعالى في وصف [[جبريل]]{{ع}}: {{نص قرآني|نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ}}<ref> سورة الشعراء، الآية ١٩٣.</ref>. وقوله تعالى في وصف [[موسى]]{{ع}}: {{نص قرآني|إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}}<ref> سورة القصص، الآية ٢٦.</ref>. الذي يوثق بقوّته، [[المأمون]] الوفيّ. وقوله تعالى: {{نص قرآني|وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ٦٨.</ref>. أي [[ثقة]] مؤتمن قويّ على أداء [[الرسالة]] وتبليغ النصح.
 
وأما إذا جاء اللفظ صفة للمكان، فيعني أنّ [[السلام]] والأمن والطمأنينة متوفّرة فيه، نحو قوله تعالى: {{نص قرآني|إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ}}<ref> سورة الدخان، الآية ٥١.</ref>.
 
أي مقام آمن صاحبه؛ أي مأمون يمكن الركون إليه والوثوق والاطمئنان به، أو أنّه مؤتمن وضع عنده ما يحفظه من [[المكاره]]<ref>معجم ألفاظ القرآن الكريم، ج١، ص٥٩.</ref>.
 
ونحو قوله تعالى: {{نص قرآني|وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ}}<ref> سورة التين، الآية ٣.</ref>. أي [[البلد]] المأمون الذي لا [[خوف]] فيه، أو البلد الذي يحفظ من دخله، كما يحفظ الأمين ما يؤتمن عليه، أو أ نّه آمن أهله. والمراد ب‍ «البَلَدِ»: [[مكّة]] المكرّمة<ref>معجم ألفاظ القرآن، ج١، ص٥٩.</ref>.
 
قال{{ع}} في ذكر [[رسول الله]]{{صل}} وتمجيده: {{نص حديث|أَمِينُ وَحْيِهِ، وَخَاتَمُ رُسُلِهِ وَبَشِيرُ رَحْمَتِهِ، وَنَذِيرُ نِقْمَتِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٧٣.</ref>.
 
أي مأمون على ما أُوحي إليه، فأدّى الأمانة كما هي، وبلّغها إلى [[الناس]] كما يجب<ref>شرح النهج، الموسوي، ج٣، ص١٢٣؛ منهاج البراعة، ج١٠، ص٦٥٨.</ref>؛ لأجل [[العصمة]] المتأصّلة فيه{{صل}}.
 
ومن وصفه{{ع}} للقرآن: {{نص حديث|فَإِنَّهُ حَبْلُ اللهِ الْمَتِينُ، وَسَبَبُهُ الْأَمِينُ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٧٦.</ref>. أي أنّه [[السبب]] الموصل للإنسان إلى [[الجنّة]]، أو الأمين الذي يوصل إلى حظائر [[القدس]]، ومجالس [[الاُنس]]، وقرب [[الحق]]<ref>ينظر منهاج البراعة، ج١٠، ص٢٢٥؛ في ظلال نهج البلاغة، ج٢، ص٥٣٩؛ شرح النهج، الموسوي، ج٣، ص١٥٠.</ref>.
 
استعار للقرآن لفظ «الحبل» ورشّح بالمتين، وكذلك «سَبَبُهُ الْأَمِينُ» وإنّما جعله حبل [[الله]]؛ لأنّ الحبل ينجي من تعلّق به من هوّة، والقرآن ينجي من [[الضلال]] من يتعلّق به، وجعله متيناً - أي قويّاً - لأنّه لا [[انقطاع]] له أبداً، وهذا غاية المتانة والقوّة، ومَتُنَ الشيءُ - بالضمّ -: صلب وقوي، و«سَبَبُهُ الْأَمِينُ» مثل «حَبْله المَتِين» إنّما خالف بين اللفظين على قاعدة [[الخطابة]]<ref>شرح النهج، ابن أبي الحديد، ج١٠، ص٣٠.</ref>.
 
ومن حديثه{{ع}} عن بعثة [[النبيّ]]{{صل}}: {{نص حديث|إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّداً{{صل}} نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ، وَ أَمِيناً عَلَى التَّنْزِيلِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٢٦.</ref>. أي مؤتمناً على [[القرآن]] والوحي.
 
ومثله قوله{{ع}}: {{نص حديث|أَرْسَلَهُ بِأَمْرِهِ صَادِعاً، وَبِذِكْرِهِ نَاطِقاً، فَأَدَّى أَمِيناً، وَمَضَى رَشِيداً}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٠٠.</ref>.
 
أي ادّى عن الله ما ائتمنه عليه، وبلّغ [[الناس]] بأمانة وصدق ما كلّفه الله سبحانه به<ref>شرح النهج، الموسوي، ج٢، ص١٦٣.</ref>. فيه فن الجمع مع التقسيم، والاستعارة.
 
ومن [[وصيّة]] له{{ع}} كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات: {{نص حديث|وَلَا تُوَكِّلْ بِهَا إِلَّا نَاصِحاً شَفِيقَاً، وَ أَمِيناً حَفِيظَاً، غَيْرَ مُعْنِفٍ، وَلَا مُجْحِفٍ}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٢٥.</ref>.
 
أي موثوقاً به، ومطمئنّاً إليه. وبين «مُعْنِفٍ» و«مُجْحِفٍ» سجع متوازٍ لبيان حال حارسها وموصلها إلى وليّ الأمر؛ بأن يراعي ما يصلح الماشية، ويرفع عنها كلّ ما يجحف بها أو يضرّ.
 
ومن ثنائه{{ع}} على النبيّ الأعظم{{صل}}: {{نص حديث|وَهُدِيَتْ بِهِ الْقُلُوبُ بَعْدَ خَوْضَاتِ الْفِتَنِ وَالْآثَامِ، وَأَقَامَ بِمُوضِحَاتِ الْأَعْلَامِ، وَنَيِّرَاتِ الْأَحْكَامِ، فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ، وَخَازِنُ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٧٢.</ref>.
 
أي لا يخون في أداء [[الرسالة]] الملقاة على عاتقه، ائتمنته على وحيك، فأدّى [[الأمانة]] إلى عبادك مخلصاً لك ولهم. و«المَأْمُونُ» تأكيد للأمين.
 
وقال{{ع}} في بيان من يعي حديثهم: {{نص حديث|وَلَا يَعِي حَدِيثَنَا إِلَّا صُدُورٌ أَمِينَةٌ، وَأَحْلَامٌ رَزِينَةٌ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٨٩.</ref>.
أي قلوب أمينة على [[الحقائق]]، وعقول رصينة تعرف أنّهم أئمّة اختارهم [[الله تعالى]]، وجعلهم [[خلفاء]] على خلقه<ref>شرح النهج، الموسوي، ج٣، ص٢٥٩.</ref>.
 
أطلق{{ع}} [[اسم]] «الصدور» و«الأحلام» مجازاً عن أهلها إطلاقاً لاسم المتعلّق على المتعلّق عليه، ويتألّق من خلالهما [[السجع]] المتوازي بين «أمِينَةٌ» و«رَزِينَةٌ» لتأكيد صفة من يعي حديثهم من أصحاب الصدور السليمة العامرة بالإيمان، وأصحاب [[العقول]] الواعية التي آمنت بالله سبحانه ورسوله{{صل}} وخلفائه{{عم}}.
 
وقال{{ع}} في صفة [[الرسول الأكرم]]{{صل}}: {{نص حديث|فَأَخْرَجَهُ مِنْ أَفْضَلِ الْمَعَادِنِ مَنْبِتاً، وَأَعَزِّ الْأَرُومَاتِ مَغْرِساً؛ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي صَدَعَ مِنْهَا أَنْبِيَاءَهُ، وانْتَجَبَ مِنْها أُمَناءَهُ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٩٤.</ref>.
 
استعار لفظ «المعدن» و«المنبت» و«المغرس» لطينة [[النبوّة]]؛ وهي مادّته القريبة التي استعدّت لقبول مثله. واستعار لفظ «[[الشجرة]]» لصنف [[الأنبياء]]؛ كونها أشرف من طينتها، واستعار لفظ «الصدع» عن تفرّع أشخاص الأنبياء عن صنفهم الذي خلقوا منه. الذين اختارهم [[الله تعالى]] لحمل أماناته.
 
ومن حديثه{{ع}} عن أقسام [[الملائكة]]: {{نص حديث|وَمِنْهُمْ أُمَنَاءُ عَلَى وَحْيِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١.</ref>. أي أُمناء على [[وحي]] [[الله]] لأنبيائه.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة]]'''، ص ٣١٨-٣٢١.</ref>
 
==المراجع والمصادر==
# [[صورة:IM010841.jpg|22px]] [[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة]]'''
 
== الهوامش ==
{{مراجع}}