الفرق بين المراجعتين لصفحة: «علم الله»

أُزيل ٨ بايت ،  ٢٤ يونيو ٢٠٢٥
ط
استبدال النص - 'المادة' ب'المادة'
لا ملخص تعديل
ط (استبدال النص - 'المادة' ب'المادة')
 
سطر ٦: سطر ٦:
==[[العلم الحضوري]] والعلم الحصولي والفرق بينهما==
==[[العلم الحضوري]] والعلم الحصولي والفرق بينهما==
هناك نوعان من [[العلم]]: العلم الحضوري والعلم الحصولي. والفرق بينهما كالتالي<ref> أجاد أستاذنا المرحوم الشيخ محمدرضا المظفر في شرح قسمي العلم، انظر: المنطق ٢: ۱۲، الطبعة الثانية.</ref>:
هناك نوعان من [[العلم]]: العلم الحضوري والعلم الحصولي. والفرق بينهما كالتالي<ref> أجاد أستاذنا المرحوم الشيخ محمدرضا المظفر في شرح قسمي العلم، انظر: المنطق ٢: ۱۲، الطبعة الثانية.</ref>:
# [[العلم الحصولي]] هو أن تكون صورة الشيء المعلوم موجودة في [[ذهن]] العالِم. أمّا العلم الحضوري فهو أن يكون نفس الشيء المعلوم حاضراً عند العالِم. مثل [[علم الإنسان]] بنفسه وصفاته وأفعاله. وهذا ينطبق على كلّ موجود مجرّد عن [[المادة]]، فهو يعلم بذاته؛ لأنّ ذاته حاضرة عنده. وكذلك [[علم الله تعالى]] بنفسه ومخلوقاته هو [[علم حضوري]]، أي أنّ المخلوقات حاضرة عند خالقها بوجودها نفسه.
# [[العلم الحصولي]] هو أن تكون صورة الشيء المعلوم موجودة في [[ذهن]] العالِم. أمّا العلم الحضوري فهو أن يكون نفس الشيء المعلوم حاضراً عند العالِم. مثل [[علم الإنسان]] بنفسه وصفاته وأفعاله. وهذا ينطبق على كلّ موجود مجرّد عن المادة، فهو يعلم بذاته؛ لأنّ ذاته حاضرة عنده. وكذلك [[علم الله تعالى]] بنفسه ومخلوقاته هو [[علم حضوري]]، أي أنّ المخلوقات حاضرة عند خالقها بوجودها نفسه.
# في العلم الحصولي، وجود الشيء المعلوم في [[الذهن]] يختلف عن وجوده في الخارج. أمّا في العلم الحضوري، فوجود الشيء المعلوم في العلم هو نفس وجوده الحقيقي.
# في العلم الحصولي، وجود الشيء المعلوم في [[الذهن]] يختلف عن وجوده في الخارج. أمّا في العلم الحضوري، فوجود الشيء المعلوم في العلم هو نفس وجوده الحقيقي.
# العلم الحصولي ينقسم إلى [[تصور]] وتصديق. أمّا العلم الحضوري فلا ينقسم إلى تصور وتصديق.<ref>انظر: [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]: ١٠١ .</ref>
# العلم الحصولي ينقسم إلى [[تصور]] وتصديق. أمّا العلم الحضوري فلا ينقسم إلى تصور وتصديق.<ref>انظر: [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]: ١٠١ .</ref>
سطر ٧٣: سطر ٧٣:


وبناءاً على ما سبق، يمكن استخلاص النتائج التالية:
وبناءاً على ما سبق، يمكن استخلاص النتائج التالية:
# [[المادة]] سبب [[الخفاء]]، والتجرد منشأ [[العلم الحضوري]].
# المادة سبب [[الخفاء]]، والتجرد منشأ [[العلم الحضوري]].
# [[الله تعالى]] [[عالم]] بالأشياء قبل وجودها في مرتبة ذاته، وهذا هو [[عين ذاته]]، وليس في مرتبة الأشياء حتّى يقال إنّه لا يوجد معلوم قبل وجوده. وقد أشار [[الإمام علي]] (ع) إلى ذلك بقوله: {{نص حديث|عَالِماً بِهَا قَبْلَ اِبْتِدَائِهَا}}<ref>صبحي صالح، نهج البلاغة: ٤٠</ref>.
# [[الله تعالى]] [[عالم]] بالأشياء قبل وجودها في مرتبة ذاته، وهذا هو [[عين ذاته]]، وليس في مرتبة الأشياء حتّى يقال إنّه لا يوجد معلوم قبل وجوده. وقد أشار [[الإمام علي]] (ع) إلى ذلك بقوله: {{نص حديث|عَالِماً بِهَا قَبْلَ اِبْتِدَائِهَا}}<ref>صبحي صالح، نهج البلاغة: ٤٠</ref>.
# [[إثبات]] العلم الإجمالي فقط لله بالموجودات قبل وجودها يستلزم خلوّ ذاته من الكمال العلمي، وهذا غير معقول؛ لأنّ الله تعالى وجود محض لا ينقصه أيّ [[كمال]].
# [[إثبات]] العلم الإجمالي فقط لله بالموجودات قبل وجودها يستلزم خلوّ ذاته من الكمال العلمي، وهذا غير معقول؛ لأنّ الله تعالى وجود محض لا ينقصه أيّ [[كمال]].