|
|
| سطر ١١: |
سطر ١١: |
|
| |
|
| == البادرة == | | == البادرة == |
| '''«البادرة»''': مؤنث بادِر؛ وهو المسرع المتعجل والسابق، والبادرة: الغضبة السريعة، والخطأ، والبديهة، والكلمة العوراء، والحدة، وما يبدر - أي ما يسبق- من [[اللسان]] عند [[الغضب]]، يقال: أخشى عليك بادِرتَهُ، وبَدَرَت منه بوادِرُ غَضَب؛ أي [[خطأ]] وسقطات عندما احتد<ref>ينظر: صحاح اللغة ولسان العرب، مادة: «بدر».</ref>. | | '''«البادرة»''': مؤنث بادِر؛ وهو المسرع المتعجل والسابق، والبادرة: الغضبة السريعة، والخطأ، والبديهة، والكلمة العوراء، والحدة، وما يبدر - أي ما يسبق- من [[اللسان]] عند [[الغضب]]، يقال: أخشى عليك بادِرتَهُ، وبَدَرَت منه بوادِرُ غَضَب؛ أي [[خطأ]] وسقطات عندما احتد<ref>ينظر: صحاح اللغة ولسان العرب، مادة: «بدر».</ref>.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ج٢''']]، ج٢، ص ٧٧-٧٨.</ref> |
| | |
| وقال{{ع}} ناهيا أصحابه من إسداء [[التملق]] إليه ومن خشيته كما يخشى الجبابرة: {{نص حديث|فَلَا تُكَلِّمُونِي بِمَا تُكَلَّمُ بِهِ الْجَبَابِرَةُ وَ لَا تَتَحَفَّظُوا مِنِّي بِمَا يُتَحَفَّظُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْبَادِرَةِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة. ٢١٦.</ref>.
| |
| | |
| نهاهم{{ع}} عن مخاطبته بألقاب [[العظمة]]، كما يلقب بها الجبابرة إجلالا لهم، وخوفا منهم، كما نهاهم عن تحفظهم منه في إبداء آرائهم؛ صواباً كانت، أم خطأً، كما يفعل مع أهل البادرة الذين تبدر منهم بوادر السوء بالقتل ونحوه، وأن لا يمتنعوا من الحديث معه والبوح له بما يدور في خلجات أنفسهم، كما هو حال الملوك الذين لا يعجبهم منطق أي [[إنسان]] لا يوافق مزاجهم، فيبادرون مستعجلين إلى [[الانتقام]] والغضب لأهوائهم، أراد{{ع}} منهم أن يكونوا صريحين واضحين يبدون آراءهم، ويقولون كلمتهم، وأن تكون بينه وبينهم معاشرة ومخالطة ومصاحبة، دون التعامل بالمداراة والنفاق والخوف.
| |
| | |
| وبين {{نص حديث|الْجَبَابِرَةُ}} و{{نص حديث|أَهْلِ الْبَادِرَةِ}} سجع متواز؛ لبيان نفرته منهما، وعدم التعامل معهما أو التخلق بأخلاقهما.
| |
| | |
| ومن وصيته{{ع}} لمالك [[الأشتر]] بسعة الصدر وضبط [[النفس]]: {{نص حديث|امْلِكْ حَمِيَّةَ أَنْفِكَ وَ سَوْرَةَ حِدَّتِكَ وَ سَطْوَةَ يَدِكَ وَ غَرْبَ لِسَانِكَ وَ احْتَرِسْ كُلَّ ذَلِكَ بِكَفِّ الْبَادِرَةِ}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٥٣.</ref>.
| |
| | |
| أمره{{ع}} بالتحلي بالاتزان وضبط النفس والحلم، وسعة الصدر، وطول [[الأناة]]، وتجنب الغضب والطيش، والعصبية المقيتة.
| |
| | |
| ومنه قوله{{ع}}: {{نص حديث|وَ لَا تُسْرِعَنَّ إِلَى بَادِرَةٍ وَجَدْتَ [عَنْهَا] مِنْهَا مَنْدُوحَةً}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٥٣.</ref>.
| |
| | |
| أي إلى خطأ<ref>معارج نهج البلاغة، البيهقي، ص٧٦٦.</ref>. نهاه{{ع}} عن الإسراع إلى [[البطش]]، واللجوء إلى القسر، والاندفاع مع [[العاطفة]]؛ فيما لو وجد فسحة ومجال لكف البادرة.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ج٢''']]، ج٢، ص ٧٧-٧٨.</ref>
| |
|
| |
|
| ==المراجع والمصادر== | | ==المراجع والمصادر== |