انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «تنصيب الإمام»

لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ١٢٧: سطر ١٢٧:
#النقطة الثانية حيث أن [[ولاية الله]] ورسوله تعني [[الزعامة]] وامتلاك زمام الأمور والاختيار، يكون معنى [[ولاية الإمام علي]]{{ع}} كذلك أيضاً لورودها في الآية الشريفة معطوفة على ولاية الله ورسوله، وسياق الآية يقتضى أن تكون [[ولاية]] المصاديق الثلاثة في هذه الآية الشريفة بمعنى واحد.
#النقطة الثانية حيث أن [[ولاية الله]] ورسوله تعني [[الزعامة]] وامتلاك زمام الأمور والاختيار، يكون معنى [[ولاية الإمام علي]]{{ع}} كذلك أيضاً لورودها في الآية الشريفة معطوفة على ولاية الله ورسوله، وسياق الآية يقتضى أن تكون [[ولاية]] المصاديق الثلاثة في هذه الآية الشريفة بمعنى واحد.
# لو اعتبرنا لكلمة «الولي» الواردة في هذه الآية معنى غير معنى [[الإمامة]] والحكومة، فإننا سنواجه مشكلة في تفسير هذه الآية فيما يتعلق بعبارة {{نص حديث|وَهُمْ رَاكِعُونَ}}، كأن يقال: إن الذي يحبكم أو ناصركم هو الله ورسوله وذلك الصنف من المؤمنين الذي يتصدق أثناء الركوع. وعندها يرد [[السؤال]] القائل: ما الذي يمنع [[المؤمن]] من [[نصرة]] المسلمين في غير حالة التصدق أثناء الركوع، وأساساً ما هو السر في تقييد الآية ل_ «الولي» بحالة خاصة من حالات الركوع؟<ref>انظر: الفيروز آبادي، فضائل الخمسة، ج ٢، ص ١٨ .</ref>. جاء في كثير من [[الروايات]] المأثورة في كتب الفريقين أن هذه الآية قد نزلت في الإمام علي{{ع}}، وذلك عندما دخل مسكين إلى المسجد وسأل المسلمين أن يتصدقوا عليه فلم يعطه أحد منهم شيئاً؛وكان الإمام علي قائماً يصلي فأومأ إلى [[الفقير]] بأن يأخذ خاتمه، وهكذا تصدق به على ذلك المسكين؛ فنزلت هذه [[الآية]]<ref>انظر: تاريخ مدينة دمشق، ج ٤٢، ص ٨٩٥٠، وج ٤٥، ص ٩٨٨٥؛ البداية والنهاية، ج ٧، ص ٣٥٨؛الدر المنثور، ج ٣، ص ١٠٥؛ شواهد التنزيل، ج ١، ص ٢٢٦؛ تفسير ابن كثير، ج ٣، ص ١٢٩ . ومن العجيب أنه على الرغم من وجود هذه المصادر الكثيرة لأهل السنة، هناك من يدعي أن شأن النزول المذكور لم يرد في أي من مصادر أهل السنة! (انظر: تئوری امامت در ترازوی نقد، ص ٥٣).</ref>.
# لو اعتبرنا لكلمة «الولي» الواردة في هذه الآية معنى غير معنى [[الإمامة]] والحكومة، فإننا سنواجه مشكلة في تفسير هذه الآية فيما يتعلق بعبارة {{نص حديث|وَهُمْ رَاكِعُونَ}}، كأن يقال: إن الذي يحبكم أو ناصركم هو الله ورسوله وذلك الصنف من المؤمنين الذي يتصدق أثناء الركوع. وعندها يرد [[السؤال]] القائل: ما الذي يمنع [[المؤمن]] من [[نصرة]] المسلمين في غير حالة التصدق أثناء الركوع، وأساساً ما هو السر في تقييد الآية ل_ «الولي» بحالة خاصة من حالات الركوع؟<ref>انظر: الفيروز آبادي، فضائل الخمسة، ج ٢، ص ١٨ .</ref>. جاء في كثير من [[الروايات]] المأثورة في كتب الفريقين أن هذه الآية قد نزلت في الإمام علي{{ع}}، وذلك عندما دخل مسكين إلى المسجد وسأل المسلمين أن يتصدقوا عليه فلم يعطه أحد منهم شيئاً؛وكان الإمام علي قائماً يصلي فأومأ إلى [[الفقير]] بأن يأخذ خاتمه، وهكذا تصدق به على ذلك المسكين؛ فنزلت هذه [[الآية]]<ref>انظر: تاريخ مدينة دمشق، ج ٤٢، ص ٨٩٥٠، وج ٤٥، ص ٩٨٨٥؛ البداية والنهاية، ج ٧، ص ٣٥٨؛الدر المنثور، ج ٣، ص ١٠٥؛ شواهد التنزيل، ج ١، ص ٢٢٦؛ تفسير ابن كثير، ج ٣، ص ١٢٩ . ومن العجيب أنه على الرغم من وجود هذه المصادر الكثيرة لأهل السنة، هناك من يدعي أن شأن النزول المذكور لم يرد في أي من مصادر أهل السنة! (انظر: تئوری امامت در ترازوی نقد، ص ٥٣).</ref>.
#ربما كان هناك من يشكك في المسائل المتقدمة، ولذلك فإننا لتكميل استدلالنا نشير إلى [[الرواية]] [[النبوية]] الناظرة إلى مورد البحث كي تزول جميع أنواع [[الشك]] والترديد في استفادة [[الإمامة]] والحكومة من [[الآية الشريفة]]، وذلك من خلال سرد الرواية الآتية: ذكر [[الثعلبي]] [[القصة]] مسندة إلى [[أبي ذر الغفاري]]، فقال: صليت يوماً صلاة الظهر في المسجد ورسول [[الله]]{{صل}} حاضر فقام سائل فسأل فلم يعطه أحد شيئاً، قال: وكان علي{{ع}} قد ركع فأومى إلى السائل بخنصره؛ فأخذ الخاتم من خنصره، والنبي{{صل}} يعاين ذلك؛ فرفع رأسه إلى [[السماء]] وقال: {{نص حديث| اَللَّهُمَّ إِنَّ أَخِي مُوسَى سَأَلَكَ فَقَالَ: {{ نص قرآني |رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي}}<ref>  سورة طه، الآية  ٢٥-٣٢.</ref>؛فَأَنْزَلْتَ {{ نص قرآني |سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا}}<ref>  سورة القصص، الآية  ٣٥.</ref>  اَللَّهُمَّ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ اَللَّهُمَّ فَ‍ {{ نص قرآني |اشْرَحْ لِي صَدْرِي}}<ref>  سورة طه، الآية  ٢٥.</ref> {{ نص قرآني |وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي}}<ref>  سورة طه، الآية  ٢٦.</ref>  ... {{ نص قرآني |وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي}}<ref>  سورة طه، الآية  ٢٩.</ref>  عَلِيّاً {{ نص قرآني |اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي}}<ref>  سورة طه، الآية  ٣١.</ref> قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَمَا اِسْتَتَمَّ رَسُولُ اَللَّهِ كَلاَمَهُ حَتَّى نَزَلَ جَبْرَئِيلُ يَقُولُ لَهُ اِقْرَأْ {{ نص قرآني |إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ}}<ref>  سورة المائدة، الآية  ٥٥.</ref>.<ref>تذكرة الخواص، ص ١٥؛ شواهد التنزيل، ج ١، ص ٢٣٠؛ فرائد السمطين، ج ١، ١٥؛ ص ١٩٢.</ref>. كما وردت رواية مشابهة لهذه الرواية في المصادر [[الشيعية]]، ولكن لا يسع المجال إلى ذكرها هنا<ref>انظر: موسوعة الإمام علي{{ع}}، ج ٢، ص ٢٠٢، وانظر أيضاً: تفسير الآية الخامسة من سورة المائدة في مختلف التفاسير.</ref>.
#ربما كان هناك من يشكك في المسائل المتقدمة، ولذلك فإننا لتكميل استدلالنا نشير إلى [[الرواية]] [[النبوية]] الناظرة إلى مورد البحث كي تزول جميع أنواع [[الشك]] والترديد في استفادة [[الإمامة]] والحكومة من [[الآية الشريفة]]، وذلك من خلال سرد الرواية الآتية: ذكر [[الثعلبي]] [[القصة]] مسندة إلى [[أبي ذر الغفاري]]، فقال: صليت يوماً صلاة الظهر في المسجد ورسول [[الله]]{{صل}} حاضر فقام سائل فسأل فلم يعطه أحد شيئاً، قال: وكان علي{{ع}} قد ركع فأومى إلى السائل بخنصره؛ فأخذ الخاتم من خنصره، والنبي{{صل}} يعاين ذلك؛ فرفع رأسه إلى [[السماء]] وقال: {{نص حديث| اَللَّهُمَّ إِنَّ أَخِي مُوسَى سَأَلَكَ فَقَالَ: {{ نص قرآني |رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي}}<ref>  سورة طه، الآية  ٢٥-٣٢.</ref>؛فَأَنْزَلْتَ {{ نص قرآني |سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا}}<ref>  سورة القصص، الآية  ٣٥.</ref>  اَللَّهُمَّ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ اَللَّهُمَّ فَ‍ {{ نص قرآني |اشْرَحْ لِي صَدْرِي}}<ref>  سورة طه، الآية  ٢٥.</ref> {{ نص قرآني |وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي}}<ref>  سورة طه، الآية  ٢٦.</ref>  ... {{ نص قرآني |وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي}}<ref>  سورة طه، الآية  ٢٩.</ref>  عَلِيّاً {{ نص قرآني |اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي}}<ref>  سورة طه، الآية  ٣١.</ref> قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَمَا اِسْتَتَمَّ رَسُولُ اَللَّهِ كَلاَمَهُ حَتَّى نَزَلَ جَبْرَئِيلُ يَقُولُ لَهُ اِقْرَأْ {{ نص قرآني |إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ}}<ref>  سورة المائدة، الآية  ٥٥.</ref>}}.<ref>تذكرة الخواص، ص ١٥؛ شواهد التنزيل، ج ١، ص ٢٣٠؛ فرائد السمطين، ج ١، ١٥؛ ص ١٩٢.</ref>. كما وردت رواية مشابهة لهذه الرواية في المصادر [[الشيعية]]، ولكن لا يسع المجال إلى ذكرها هنا<ref>انظر: موسوعة الإمام علي{{ع}}، ج ٢، ص ٢٠٢، وانظر أيضاً: تفسير الآية الخامسة من سورة المائدة في مختلف التفاسير.</ref>.


٤. [[آية التبليغ]]: وهي قوله تعالى: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}}<ref> سورة المائدة، الآية ٦٧، للمزيد من التوضيح بشأن هذه الآية والآية التالية، انظر: مطهري، الأعمال الكاملة، ج ٤، ص ٨٨ - ٩٠٧ .</ref>.
٤. [[آية التبليغ]]: وهي قوله تعالى: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}}<ref> سورة المائدة، الآية ٦٧، للمزيد من التوضيح بشأن هذه الآية والآية التالية، انظر: مطهري، الأعمال الكاملة، ج ٤، ص ٨٨ - ٩٠٧ .</ref>.
٢٦٬٨٢١

تعديل