انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الاسترجاع»

(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = الاسترجاع| المداخل ذات الصلة = الاسترجاع في القرآن - الاسترجاع في الحديث - الاسترجاع في الفقه المقارن| سؤال ذو صلة = }} == التمهيد == '''«الاسترجاع»''': هو قول {{نص قرآني|إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِ...')
 
سطر ٤: سطر ٤:
'''«[[الاسترجاع]]»''': هو قول {{نص قرآني|إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٥٦.</ref>، يتلفّظ به من تدهمه [[مصيبة]] أو يسمع بموت أحد، وذلك لغرض تسكين حرقته أو حرقة شخص آخر، وردت أحاديث كثيرة تحثّ على الاسترجاع عند [[المصيبة]]، منها قول [[الإمام الباقر]]{{ع}}: {{نص حديث|مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فِي اَلدُّنْيَا فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ وَ يَصْبِرُ حِينَ تَفْجَأُهُ اَلْمُصِيبَةُ إِلاَّ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ إِلاَّ اَلْكَبَائِرَ اَلَّتِي أَوْجَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا اَلنَّارَ}}<ref>وسائل الشيعة ٢: ٨٩٨.</ref>.
'''«[[الاسترجاع]]»''': هو قول {{نص قرآني|إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}}<ref> سورة البقرة، الآية ١٥٦.</ref>، يتلفّظ به من تدهمه [[مصيبة]] أو يسمع بموت أحد، وذلك لغرض تسكين حرقته أو حرقة شخص آخر، وردت أحاديث كثيرة تحثّ على الاسترجاع عند [[المصيبة]]، منها قول [[الإمام الباقر]]{{ع}}: {{نص حديث|مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فِي اَلدُّنْيَا فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ وَ يَصْبِرُ حِينَ تَفْجَأُهُ اَلْمُصِيبَةُ إِلاَّ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ إِلاَّ اَلْكَبَائِرَ اَلَّتِي أَوْجَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا اَلنَّارَ}}<ref>وسائل الشيعة ٢: ٨٩٨.</ref>.


وكان [[الإمام الحسين]]{{ع}} يكثر من الاسترجاع على طول الطريق إلى [[كربلاء]]، من جملة ذلك حينما بلغه [[خبر]] استشهاد [[مسلم بن عقيل]]، وهو في منزل يقال له «[[زرود]]»، وفي الليلة التي نزل فيها في «قصر [[بني مقاتل]]» سمعه [[علي الأكبر]] يسترجع عدّة مرّات، وحين سُئل عن ذلك قال: {{نص حديث|إِنِّي خَفَقْتُ خَفْقَةً فَعَنَّ لِي فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ وَ هُوَ يَقُولُ اَلْقَوْمُ يَسِيرُونَ وَ اَلْمَنَايَا تَسِيرُ إِلَيْهِمْ}}<ref>مقتل الإمام الحسين للمقرم: ٢٢٧.</ref>، وقبل هذا أيضاً قالها عند كلامه مع [[مروان بن الحكم]] حين وصف [[خلافة]] يزيد بانها مصيبة على الامّة <ref>عوالم الإمام الحسين: ١٧٥.</ref>.
وكان [[الإمام الحسين]]{{ع}} يكثر من الاسترجاع على طول الطريق إلى [[كربلاء]]، من جملة ذلك حينما بلغه [[خبر]] استشهاد [[مسلم بن عقيل]]، وهو في منزل يقال له «[[زرود]]»، وفي الليلة التي نزل فيها في «قصر [[بني مقاتل]]» سمعه [[علي الأكبر]] يسترجع عدّة مرّات، وحين سُئل عن ذلك قال: {{نص حديث|إِنِّي خَفَقْتُ خَفْقَةً فَعَنَّ لِي فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ وَ هُوَ يَقُولُ اَلْقَوْمُ يَسِيرُونَ وَ اَلْمَنَايَا تَسِيرُ إِلَيْهِمْ}}<ref>مقتل الإمام الحسين للمقرم: ٢٢٧.</ref>، وقبل هذا أيضاً قالها عند كلامه مع [[مروان بن الحكم]] حين وصف [[خلافة]] يزيد بأنها مصيبة على الأمّة <ref>عوالم الإمام الحسين: ١٧٥.</ref>.


انّ [[الاعتقاد]] بكون [[مبدأ]] [[الإنسان]] من [[الله]] ومصيره إليه يحرّر المرء من كلّ الرغبات والأهواء، ويجعل [[الموت]] مستساغاً ومقبولاً لديه، ويرغّب الإنسان بالاشتياق إلى مثواه [[الأبدي]]. ولا شكّ انّ [[النفس المطمئنة]] هي وحدها القادرة على [[الصبر]] عند [[الشدائد]] والمصائب وفقدان [[الشهداء]]، ولا ترى في الموت إلّا رحيلاً نحو [[الحياة]] [[الأبدية]] ولقاء الله<ref>[[جواد المحدثي]]، [[موسوعة عاشوراء (كتاب)|'''موسوعة عاشوراء''']]، ص ٣٩.</ref>
إنّ [[الإعتقاد]] بكون [[مبدأ]] [[الإنسان]] من [[الله]] ومصيره إليه يحرّر المرء من كلّ الرغبات والأهواء، ويجعل [[الموت]] مستساغاً ومقبولاً لديه، ويرغّب الإنسان بالاشتياق إلى مثواه [[الأبدي]]. ولا شكّ أنّ [[النفس المطمئنة]] هي وحدها القادرة على [[الصبر]] عند [[الشدائد]] والمصائب وفقدان [[الشهداء]]، ولا ترى في الموت إلّا رحيلاً نحو [[الحياة الأبدية]] ولقاء الله<ref>[[جواد المحدثي]]، [[موسوعة عاشوراء (كتاب)|'''موسوعة عاشوراء''']]، ص ٣٩.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
٥٥٣

تعديل