الفرق بين المراجعتين لصفحة: «أم سلمة»

أُضيف ٢ بايت ،  ١٤ أكتوبر ٢٠٢٥
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
سطر ٨: سطر ٨:
بقيت أمّ سلمة من بعد [[وفاة الرسول]]، من محبّي [[أهل البيت]]، ثم صارت فيما بعد من أشدّ المعارضين لمعاوية، وبعثت إليه كتاباً عابت عليه فيه سبّه لأمير المؤمنين{{ع}}. وكانت هذه [[المرأة]] الجليلة من رواة حديث رسول الله.
بقيت أمّ سلمة من بعد [[وفاة الرسول]]، من محبّي [[أهل البيت]]، ثم صارت فيما بعد من أشدّ المعارضين لمعاوية، وبعثت إليه كتاباً عابت عليه فيه سبّه لأمير المؤمنين{{ع}}. وكانت هذه [[المرأة]] الجليلة من رواة حديث رسول الله.


قبل ان يتوجّه [[الحسين بن علي]] إلى [[كربلاء]] أودعها علم وسلاح النبي وودائع [[الإمامة]] لكي لا تضيع وكانت المطالبة بها [[دليل]] الإمامة، وقد سلّمتها للإمام [[السجاد]]{{ع}}<ref>اصول الكافي ١: ٢٣٥، إثبات الهداة ٥: ٢١٦، بحار الانوار ٢٦: ٢٠٩.</ref>، وهذا انصع دليل على رفعة مكانتها عند أهل البيت.
قبل أن يتوجّه [[الحسين بن علي]] إلى [[كربلاء]] أودعها علم وسلاح النبي وودائع [[الإمامة]] لكي لا تضيع وكانت المطالبة بها [[دليل]] الإمامة، وقد سلّمتها للإمام [[السجاد]]{{ع}}<ref>اصول الكافي ١: ٢٣٥، إثبات الهداة ٥: ٢١٦، بحار الأنوار ٢٦: ٢٠٩.</ref>، وهذا أنصع دليل على رفعة مكانتها عند أهل البيت.


كان لدى أمّ سلمة اطّلاع مسبق من رسول الله{{صل}} عن واقعة كربلاء ؛ اذ كان {{صل}} قد اعطاها تراباً جعلته في «قارورة» وقال لها: {{نص حديث|مَتَى مَا رَأَيْتُ هَذَا التُّرَابِ صَارَ دَماً فَاعْلَمِي انَّ وُلْدِي الْحُسَيْنِ قَدْ قُتِلَ}}. وفي إحدى الليالي رأت أمّ سلمة رسول الله{{صل}} في المنام وهو مكتئب وعليه ثياب مغبرّة، وقال لها انني قادم من كربلاء ومن مدفن [[الشهداء]]. فنهضت من نومها ونظرت إلى القارورة فوجدت انّ التراب صار دماً، وعلمت انّ [[الحسين]] قد قُتِلَ، وارتفع صوتها بالبكاء والعويل فاجتمع جيرانها وأخبرتهم [[الخبر]] <ref>بحار الانوار ٤٥: ٨٩ و٢٢٧ و٢٣٢، إثبات الهداة ٥: ١٩٢، أمالي الصدوق: ١٢٠.</ref>. وحفظوا تاريخ ذلك اليوم وكان العاشر من [[شهر محرّم]]. وبعد عودة أهل البيت إلى المدينة، وجدوا تاريخ تلك [[الرؤيا]] متطابقا مع يوم [[استشهاد الإمام]]. وهذه القصّة معروفة في الاخبار والروايات بحديث القارورة.
كان لدى أمّ سلمة اطّلاع مسبق من رسول الله{{صل}} عن واقعة كربلاء ؛ اذ كان {{صل}} قد أعطاها تراباً جعلته في «قارورة» وقال لها: {{نص حديث|مَتَى مَا رَأَيْتُ هَذَا التُّرَابِ صَارَ دَماً فَاعْلَمِي انَّ وُلْدِي الْحُسَيْنِ قَدْ قُتِلَ}}. وفي إحدى الليالي رأت أمّ سلمة رسول الله{{صل}} في المنام وهو مكتئب وعليه ثياب مغبرّة، وقال لها أنني قادم من كربلاء ومن مدفن [[الشهداء]]. فنهضت من نومها ونظرت إلى القارورة فوجدت أنّ التراب صار دماً، وعلمت أنّ [[الحسين]] قد قُتِلَ، وارتفع صوتها بالبكاء والعويل فاجتمع جيرانها وأخبرتهم [[الخبر]] <ref>بحار الأنوار ٤٥: ٨٩ و٢٢٧ و٢٣٢، إثبات الهداة ٥: ١٩٢، أمالي الصدوق: ١٢٠.</ref>. وحفظوا تاريخ ذلك اليوم وكان العاشر من [[شهر محرّم]]. وبعد عودة أهل البيت إلى المدينة، وجدوا تاريخ تلك [[الرؤيا]] متطابقاً مع يوم [[استشهاد الإمام]]. وهذه القصّة معروفة في الأخبار والروايات بحديث القارورة.


بعد واقعة كربلاء اقامت المآتم على [[شهداء كربلاء]] وكان [[بنو هاشم]] يسيرون لتعزيتها باعتبارها الوحيدة المتبقّية من زوجات رسول الله. توفّيت أمّ سلمة بعد واقعة كربلاء ببضع سنوات (ورد في أحد الأخبار إنّها توفّيت عام ٦٢) عن ٨٤ عاماً ودفنت في [[البقيع]].<ref>[[جواد المحدثي]]، [[موسوعة عاشوراء (كتاب)|'''موسوعة عاشوراء''']]، ص ٥١.</ref>
بعد واقعة كربلاء اقامت المآتم على [[شهداء كربلاء]] وكان [[بنو هاشم]] يسيرون لتعزيتها باعتبارها الوحيدة المتبقّية من زوجات رسول الله. توفّيت أمّ سلمة بعد واقعة كربلاء ببضع سنوات (ورد في أحد الأخبار إنّها توفّيت عام ٦٢) عن ٨٤ عاماً ودفنت في [[البقيع]].<ref>[[جواد المحدثي]]، [[موسوعة عاشوراء (كتاب)|'''موسوعة عاشوراء''']]، ص ٥١.</ref>
٥٥٣

تعديل