انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «القيامة»

أُضيف ٤٬٢٦٧ بايت ،  ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٥
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
 
سطر ١: سطر ١:
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = منازل الآخرة| عنوان المدخل  = القيامة| المداخل ذات الصلة = [[القيامة في القرآن]] - [[القيامة في الحديث]] - [[القيامة في نهج البلاغة]] - [[القيامة في معارف الدعاء والزيارات]] - [[القيامة في الثقافة الإسلامية]] - [[القيامة في علم الأخلاق]] - [[القيامة في علم الكلام]] - [[القيامة في الكلام المقارن]] - [[القيامة في الفقه الإسلامي]] - [[القيامة في الفقه المقارن]] - [[القيامة عند أهل السنة]] - [[القيامة عند السلفية والوهابية]]| سؤال ذو صلة = }}
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = منازل الآخرة| عنوان المدخل  = القيامة| المداخل ذات الصلة = [[القيامة في القرآن]] - [[القيامة في الحديث]] - [[القيامة في نهج البلاغة]] - [[القيامة في معارف الدعاء والزيارات]] - [[القيامة في الثقافة الإسلامية]] - [[القيامة في علم الأخلاق]] - [[القيامة في علم الكلام]] - [[القيامة في الكلام المقارن]] - [[القيامة في الفقه الإسلامي]] - [[القيامة في الفقه المقارن]] - [[القيامة عند أهل السنة]] - [[القيامة عند السلفية والوهابية]]| سؤال ذو صلة = }}


==مشاهد يوم القيامة==
== تمهيد ==
إنَّ [[القرآن الكريم]] يصف لنا شيئاً من مشاهد [[يوم القيامة]] في آيات كثيرة منها:
حينما تحلّ ساعة [[الحساب في يوم القيامة]] ينتقل [[الخلق]] من [[عالم البرزخ]] إلى [[عالم]] جديد له خصوصياته الفريدة التي تميّزه عن سائر العوالم فقد قال [[العزيز]] [[الحكيم]] في كتابه [[الكريم]]: {{نص قرآني|فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ}}<ref> سورة محمد، الآية ١٨.</ref>.


قال تعالى: {{نص قرآني|يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ}} <ref>القارعة: ٤-٥</ref> العهن المنفوش: الصوف المحلوج.
قبل ذلك اليوم المصيري تحدث وقائع مدوّية في [[الكون]]، كزلزلة [[الأرض]] زلزلةً عظيمةً وانشقاق [[السماء]] وانفطار [[القمر]]، فيتغيّر إثر ذلك [[النظام الحاكم]] حيث تخرج الأرض أثقالها وتتلاشى جبالها لتصبح كثيباً مهيلاً ويندرس كلّ ما فيها ويكون كالسراب، وتسجّر [[البحار]] ولا يبقى فيها كائن [[حي]]، فيتناثر كلّ ما في هذه الأرض في الفضاء وكأنّه عهنٌ منفوشٌ؛ ويختلّ نظم المجرات الكونية فينطفئ [[نور]] نجوم السماء وشموشها التي يفوق حجمها كواكب المنظومة الشمسية أضعافاً مضاعفةً وتتصادم مع بعضها وكأنّ عاصفةً هوجاء أزاحتها عن مداراتها الثابتة طوال ملايين السنين؛ ويجمع [[الله تعالى]] [[الشمس]] والقمر مع بعضهما، فالسماء التي جعلها في [[الحياة]] [[الدنيا]] كالسقف الشديد تتزعزع أركانها ويختل نظمها الدقيق فتنشق وتطوى كطيّ السجل وقبل ذلك تأتي بدخان مبين بعد انصهار أجرامها وتحوّلها إلى حممٍ ملتهبةٍ.
في هذه الأوضاع المزلزلة ينفخ في الصور النفخة الأولى (نفخة [[الموت]]) فيعمّ [[الرعب]] والندم في [[النفوس]] ومن ثمّ لا يبقى كائن حيّ في [[الوجود]] ولا يبقى أثر للحياة في [[عالم الطبيعة]] إلّا من خلصت أعماله وتنزّهت روحه ممّن عرف [[الله]] حقّ معرفته وأدرك أسرار الوجود واستحوذت على نفسه محبّة [[الرب]] [[القدير]] بكلّ ما للكلمة من معنى؛ وبعد ذلك تبدأ مرحلة جديدة ويلج الخلق في عالم لم تطؤه أقدامهم من قبل وهو عالم [[البقاء]] [[الأبدي]] الذي يشرق فيه [[النور الإلهي]] العميم بعد أن ينفخ في الصور النفخة الثانية (نفخة الحياة)، فيكتنفهم ذهولٌ شديدٌ ويحشرون إلى بارئهم كأنّهم جرادٌ منتشرٌ ويتصوّرون أنّهم لم يلبثوا في [[عالم البرزخ]] إلّا ساعة أو يوماً أو بضعة أيامٍ.


قال تعالى: {{نص قرآني|يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ}} <ref>الأنبياء: ١٠۴.</ref>
في هذا [[العالم]] الجديد تنكشف [[الحقائق]] وتتجلّى [[الحكومة]] [[الإلهية]] الشاملة لكلّ من أنكرها في [[الحياة]] [[الدنيا]] ويسود [[الصمت]] والاضطراب وكأنّ [[القلوب]] قد بلغت الحناجر ولا يفكّر أيّ [[مخلوق]] إلّا بنفسه وبما قدّمه في حياته الأرضية بحيث يفرّ من أقرب مقربيه وأحبّ [[الخلق]] لديه، فهو لا يطيق ولداً ولا أمّاً ولا أباً ولا عشيرةً، إذ لكلّ واحدٍ منهم حينئذ ما يغنيه؛ فتنقطع سلسلة [[الأنساب]] والأرحام والعلاقات التي ارتكزت على المصالح والنزوات الشيطانية لتتحوّل إلى [[عداء]] شديد وحسرة وندم مؤرّق يكدّر [[النفس]] أيما تكديرٍ<ref>للاطلاع أكثر على علائم القيامة،راجع: محمد تقي مصباح، آموزش عقايد (باللغة الفارسي)، ج ٣، ص ٨٦ إلى ٨٨، استناداً إلى سورة الزلزلة الآيتان ١ و٢؛ سورة الحاقة، الآية ١٤؛ سورة الكهف الآيات ٨ و٤٧ و٩٩؛ سورة المزمل، الآية ١٤؛ سورة المعارج، الآيتان ٨ و٩؛ سورة طه الآية ١٠٥؛ سورة القيامة، الآيتان ٨ و٩؛ سورة الانفطار، الآية ٢؛ سورة الطور،الآية ١؛ سورة الرحمن،الآية ٣٧؛ سورة الأنبياء، الآية ١٠٤؛ سورة الفرقان،الآية ٢٥؛ سورة الزمر، الآيتان ٦٨ و٦٩؛ سورة الأنعام، الآيات ٢١ إلى ٣٨؛ سورة النمل،الآيات ٨٧ إلى ٨٩؛ سورة إبراهيم، الآيتان ٢١ و٤٨؛ سورة ق،الآيتان ٢٠ و٤٤؛ سورة القارعة،الآية ٤؛ سورة يس،الآية ٥١؛ سورة الروم، الآية ٥٦؛ سورة هود، الآية ١٠٥؛ سورة عبس،الآيتان ٣٤ و٣٧؛ سورة البقرة، الآية ١٦٦.</ref>.


قل تعالى: {{نص قرآني|يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}} <ref>إبراهيم: ٤٨.</ref>
[[الآيات القرآنية]] كثيرة على هذا الصعيد، ونذكر منها ما يأتي على سبيل المثال لا [[الحصر]]: {{نص قرآني|إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ وَإِذَا السَّمَاء كُشِطَتْ وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ}}<ref> سورة التكوير، الآية ١-١٤.</ref>.<ref>[[عبد الحسين خسروبناه]]، [[الكلام الإسلامي المعاصر (كتاب)|الكلام الإسلامي المعاصر]]، ج٣، ص ٣٤٧. </ref>
 
قال تعالى: {{نص قرآني|إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ }} <ref>التكوير: ١-٣.</ref>
 
قال تعالى: {{نص قرآني|يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا}} <ref>طه: ۱۰۸.</ref>
 
قال تعالى: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ }} <ref>الحج: ۱-۲.</ref>.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٣٠٢-٣٠٣.</ref>


== المراجع والمصادر==
== المراجع والمصادر==
# [[صورة:IM010672.jpg|22px]] [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]
# [[صورة: IM010686.jpg|22px]] [[عبد الحسين خسروبناه]]، [[الكلام الإسلامي المعاصر (كتاب)|'''الكلام الإسلامي المعاصر''']]


== الهوامش ==
== الهوامش ==
{{مراجع}}
{{مراجع}}
[[تصنيف:مفاهيم عقائدية]]
[[تصنيف:مفاهيم عقائدية]]
٢٦٬٨٦٢

تعديل