انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «غزوة بدر»

أُزيل ٢ بايت ،  ١٠ ديسمبر ٢٠٢٥
سطر ٨: سطر ٨:
ونظراً لتخوف أبي سفيان من التعرض لهجوم من جانب [[المسلمين]]، فقد أرسل أحد رجاله إلى مكّة يستغيث بهم لنصرته، ممّا دعا أهلها إلى [[الاستعداد]] والتجهّز للخروج بقيادة روَسائهم وعظمائهم. وكان ذلك مفاجأة للنبي {{صل}} الذي لم يعدّ رجاله للحرب والمواجهة [[العسكرية]]، بل لهجوم يحصل منه على الاموال المصادرة. فعقد مجلساً للشورى استطلع فيه آراء رجاله في الانسحاب من الموقع إلى [[المدينة]]، أو مجابهة [[العدو]] [[القائم]] عسكرياً؟ فاتّفق الجميع على المواجهة بالسير لملاقاة العدو رغم عددهم القليل، فتحركوا نحو [[بدر]].<ref>المغازي للواقدي: ١\٤٨؛ السيرة النبوية: ١\٦١٥.</ref>
ونظراً لتخوف أبي سفيان من التعرض لهجوم من جانب [[المسلمين]]، فقد أرسل أحد رجاله إلى مكّة يستغيث بهم لنصرته، ممّا دعا أهلها إلى [[الاستعداد]] والتجهّز للخروج بقيادة روَسائهم وعظمائهم. وكان ذلك مفاجأة للنبي {{صل}} الذي لم يعدّ رجاله للحرب والمواجهة [[العسكرية]]، بل لهجوم يحصل منه على الاموال المصادرة. فعقد مجلساً للشورى استطلع فيه آراء رجاله في الانسحاب من الموقع إلى [[المدينة]]، أو مجابهة [[العدو]] [[القائم]] عسكرياً؟ فاتّفق الجميع على المواجهة بالسير لملاقاة العدو رغم عددهم القليل، فتحركوا نحو [[بدر]].<ref>المغازي للواقدي: ١\٤٨؛ السيرة النبوية: ١\٦١٥.</ref>


وبالاَُسلوب [[العسكري]] السليم عرف النبي {{صل}} مكان العدو، وعددهم وزعماءهم كما عرف موعد وصولهم إلى [[ماء]] بدر. فقال لأصحابه: {{نص حديث|هَذِهِ مَكَّةُ قَدْ أَلْقَتْ إِلَيْكُمْ أَفْلاَذَ كَبِدِهَا}}.<ref>السيرة النبوية: ١\٦١٧.</ref>
وبالأُسلوب [[العسكري]] السليم عرف النبي {{صل}} مكان العدو، وعددهم وزعماءهم كما عرف موعد وصولهم إلى [[ماء]] بدر. فقال لأصحابه: {{نص حديث|هَذِهِ مَكَّةُ قَدْ أَلْقَتْ إِلَيْكُمْ أَفْلاَذَ كَبِدِهَا}}.<ref>السيرة النبوية: ١\٦١٧.</ref>


إلاّ أنّ أبا سفيان علم بملاحقة المسلمين له ومطاردتهم لقافلته، فابتعد عن بدر عند رجوعه من [[الشام]] واتّخذ جهة ساحل [[البحر الأحمر]]، وبعث أحدهم يخبر قريشاً بإمكانية الإفلات من يد محمّد {{صل}} وأصحابه، ولكنّ «[[أبا جهل]]» أصرّ على مواصلة التقدم نحو [[يثرب]] وعدم الرجوع إلى مكة قائلاً: والله لا نرجع حتى نرد بدراً، فنقيم عليه ثلاثاً، فننحر الجُزُر ـ الأباعر ـ ونطعم [[الطعام]] ونسقي [[الخمر]]، وتعزف لنا القيان والمغنيات، وتسمع بنا [[العرب]] وبمسيرنا وجمعنا، فلا يزالون يهابوننا أبداً بعدها. وكان لكلماته أثرها في تشجيعهم على السير نحو [[المدينة]]، فنزلوا في [[بدر]].
إلاّ أنّ أبا سفيان علم بملاحقة المسلمين له ومطاردتهم لقافلته، فابتعد عن بدر عند رجوعه من [[الشام]] واتّخذ جهة ساحل [[البحر الأحمر]]، وبعث أحدهم يخبر قريشاً بإمكانية الإفلات من يد محمّد {{صل}} وأصحابه، ولكنّ «[[أبا جهل]]» أصرّ على مواصلة التقدم نحو [[يثرب]] وعدم الرجوع إلى مكة قائلاً: والله لا نرجع حتى نرد بدراً، فنقيم عليه ثلاثاً، فننحر الجُزُر ـ الأباعر ـ ونطعم [[الطعام]] ونسقي [[الخمر]]، وتعزف لنا القيان والمغنيات، وتسمع بنا [[العرب]] وبمسيرنا وجمعنا، فلا يزالون يهابوننا أبداً بعدها. وكان لكلماته أثرها في تشجيعهم على السير نحو [[المدينة]]، فنزلوا في [[بدر]].
٢٦٬٨٢١

تعديل