انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «أم سلمة»

أُضيف ٦٬٢١٥ بايت ،  ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل  = أم سلمة| المداخل ذات الصلة = [[أم سلمة في معارف الإمام الحسين وسيرته]]| سؤال ذو صلة  = }}
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل  = أم سلمة| المداخل ذات الصلة = [[أم سلمة في معارف الإمام الحسين وسيرته]]| سؤال ذو صلة  = }}


== نبذة ==
==قرابتها بالمعصوم<ref> اُنظر: الاستيعاب ٤ /١٩٢٠ رقم٤١١١، معجم رجال الحديث ٢٤ /٢٠٣ رقم١٥٦٠٣. </ref>
«أمّ سلمة»: [[زوجة]] [[رسول الله]]{{صل}} ومن السابقين في [[الإسلام]] والمهاجرين إلى [[الحبشة]].
[[زوجة رسول الله]]{{صل}}.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>


تعد من جملة [[النساء]] العاقلات في عصرها، وكان اسمها «هند»، هاجرت من بعد عودتها من الحبشة، إلى [[المدينة]]، جرح زوجها في [[معركة أحد]] ثم استشهد، تزوّجها [[النبي]] قبل معركة [[الأحزاب]]، «ولمّا [[ولد الحسين]] كفلته أمّ سلمة» <ref>بحار الانوار ٤٣: ٢٤٥.</ref>.
==اسمها وكنيتها ونسبها==
[[أم سلمة هند بنت أبي أمية حذيفة بن المغيرة المخزومية]].<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>


بقيت أمّ سلمة من بعد [[وفاة الرسول]]، من محبّي [[أهل البيت]]، ثم صارت فيما بعد من أشدّ المعارضين لمعاوية، وبعثت إليه كتاباً عابت عليه فيه سبّه لأمير المؤمنين{{ع}}. وكانت هذه [[المرأة]] الجليلة من رواة حديث رسول الله.
==أُمّها==
[[عاتكة بنت عامر بن ربيعة الكنانية]]<ref> اُنظر: الطبقات الكبرى ٨ /٨٦، أنساب الأشراف ١ /٤٢٩، إعلام الورى بأعلام الهدى ١ /٢٧٧ . </ref>، وقيل: [[عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم]]<ref> اُنظر: الاستيعاب ٣ /٨٦٨، مناقب آل أبي طالب ١ /١٥٩. </ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>


قبل أن يتوجّه [[الحسين بن علي]] إلى [[كربلاء]] أودعها علم وسلاح النبي وودائع [[الإمامة]] لكي لا تضيع وكانت المطالبة بها [[دليل]] الإمامة، وقد سلّمتها للإمام [[السجاد]]{{ع}}<ref>اصول الكافي ١: ٢٣٥، إثبات الهداة ٥: ٢١٦، بحار الأنوار ٢٦: ٢٠٩.</ref>، وهذا أنصع دليل على رفعة مكانتها عند أهل البيت.
==ولادتها==
لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادتها ومكانها، إلّا أنّها كانت من أعلام القرن الأوّل الهجري.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>


كان لدى أمّ سلمة اطّلاع مسبق من رسول الله{{صل}} عن واقعة كربلاء ؛ اذ كان {{صل}} قد أعطاها تراباً جعلته في «قارورة» وقال لها: {{نص حديث|مَتَى مَا رَأَيْتُ هَذَا التُّرَابِ صَارَ دَماً فَاعْلَمِي انَّ وُلْدِي الْحُسَيْنِ قَدْ قُتِلَ}}. وفي إحدى الليالي رأت أمّ سلمة رسول الله{{صل}} في المنام وهو مكتئب وعليه ثياب مغبرّة، وقال لها أنني قادم من كربلاء ومن مدفن [[الشهداء]]. فنهضت من نومها ونظرت إلى القارورة فوجدت أنّ التراب صار دماً، وعلمت أنّ [[الحسين]] قد قُتِلَ، وارتفع صوتها بالبكاء والعويل فاجتمع جيرانها وأخبرتهم [[الخبر]] <ref>بحار الأنوار ٤٥: ٨٩ و٢٢٧ و٢٣٢، إثبات الهداة ٥: ١٩٢، أمالي الصدوق: ١٢٠.</ref>. وحفظوا تاريخ ذلك اليوم وكان العاشر من [[شهر محرّم]]. وبعد عودة أهل البيت إلى المدينة، وجدوا تاريخ تلك [[الرؤيا]] متطابقاً مع يوم [[استشهاد الإمام]]. وهذه القصّة معروفة في الأخبار والروايات بحديث القارورة.
==من [[أقوال النبي]]{{صل}} فيها==
قال [[الإمام الحسن المجتبى]]{{ع}}: {{نص حديث|فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ التَّطْهِيرِ جَمَعَنَا رَسُولُ اللهِ أَنَا وَأَخِي وَأُمِّي وَأَبِي، فَجَلَّلَنَا وَنَفْسَهُ فِي كِسَاءٍ لِأُمِّ سَلَمَةَ خَيْبَرِيٍّ، وَذَلِكَ فِي حُجْرَتِهَا وَفِي يَوْمِهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي، وَهَؤُلَاءِ أَهْلِي وَعِتْرَتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَدْخُلُ مَعَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ لَهَا: يَرْحَمُكَ اللهُ، أَنْتِ عَلَى خَيْرٍ وَإِلَى خَيْرٍ، وَمَا أَرْضَانِي عَنْكَ! وَلَكِنَّهَا خَاصَّةٌ لِي وَلهُم}}<ref> الأمالي للطوسي: ٥٦٥ ح١١٧٤. </ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>


بعد واقعة كربلاء اقامت المآتم على [[شهداء كربلاء]] وكان [[بنو هاشم]] يسيرون لتعزيتها باعتبارها الوحيدة المتبقّية من زوجات رسول الله. توفّيت أمّ سلمة بعد واقعة كربلاء ببضع سنوات (ورد في أحد الأخبار إنّها توفّيت عام ٦٢) عن ٨٤ عاماً ودفنت في [[البقيع]].<ref>[[جواد المحدثي]]، [[موسوعة عاشوراء (كتاب)|'''موسوعة عاشوراء''']]، ص ٥١.</ref>
==من أقوال [[العلماء]] فيها==
#قال [[ابن الصباغ المالكي]]: «كانت أفضل أُمّهات المؤمنين بعد [[خديجة بنت خويلد]]، وهي مهاجرة جليلة، ذات رأي وعقل وكمال وجمال»<ref> الفصول المهمّة: ٤١. </ref>.
#قال [[السيد البروجردي]]: «كانت جليلة، عاشت بعد [[شهادة]] [[الحسين]]{{ع}} بقليل»<ref> طرائف المقال ٢ /١٥٠ رقم٨٢٣٢. </ref>.  
#قال [[الشيخ]] [[النمازي الشاهرودي]]: «وهي أفضل أزواجه بعد [[خديجة الكبرى]]، فاضلة عارفة جليلة، كثيرة [[الرواية]]، عظيمة [[القدر]]»<ref> مستدركات علم رجال الحديث ٨ /٥٥٤ رقم ١٧٩٧٦. </ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>  


==المراجع والمصادر==
==هجرتها==
# [[صورة:IM010923.jpg|22px]] [[جواد المحدثي]]، [[موسوعة عاشوراء (كتاب)|'''موسوعة عاشوراء''']]
هاجرت مع زوجها [[أبي سلمة]] الهجرتين، الأُولى إلى [[الحبشة]]، والثانية إلى [[المدينة المنوّرة]].<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>
 
==إخلاصها للإمام علي{{ع}} وأهل بيته{{عم}}==
كانت من [[النساء]] المواليات والمخلصات للإمام علي وأهل بيته.
 
قال ابن الصبّاغ المالكي: «حالها في [[الجلالة]] والإخلاص لأمير المؤمنين{{ع}} و[[الحسن]] و[[الحسين]]{{عم}} أشهر من أن يُذكر، وأجلى من أن يُحرز»<ref> الفصول المهمّة: ٤١. </ref>.
 
وروى [[الحاكم النيسابوري]] عن [[عمرة بنت عبد الرحمن]]، أنّها قالت: «لمّا سار علي إلى [[البصرة]]، دخل على أُمّ سلمة زوج [[النبي]]{{صل}} يُودّعها، فقالت: سر في حفظ [[الله]] وفي كنفه، فوالله إنّك لعلى [[الحقّ]] والحقّ معك، ولولا أنّي أكره أن أعصي الله ورسوله، فإنّه أمرنا{{صل}} أن نقرّ في بيوتنا لسرت معك، ولكن والله لأرسلن معك مَن هو أفضل عندي وأعزّ عليّ من نفسي ابني [[عمر]]»<ref> المستدرك على الصحيحين ٣ /١١٩. </ref>.
 
وجاء في رواية شرح الأخبار: «وممّن كان مع علي{{ع}} ـ يوم [[صفّين]] ـ سلمة ومحمّد ابنا أبي سلمة، وأُمّهما أُمّ سلمة زوج النبي [[صلوات الله]] عليه وآله، أتت بهما إلى علي{{ع}} فقالت: هما عليك صدقة، فلو حسن بي أن أخرج لخرجت معك»<ref> شرح الأخبار ٢ /١٩ ح٤٠٦. </ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>
 
==أخبرها النبي{{صل}} بقتل الحسين{{ع}}==
روى {{الحافظ الطبراني}} عن أُمّ سلمة أنّها قالت: «كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي النبي{{صل}} في بيتي، فنزل [[جبرئيل]]{{ع}} فقال: يا محمّد، إنّ أُمّتك تقتل ابنك هذا من بعدك، فأومأ بيده إلى الحسين، فبكى [[رسول الله]]{{صل}}، وضمّه إلى صدره، ثمّ قال رسول الله{{صل}}: وديعةٌ عندكِ هذهِ [[التربة]]. فشمّها رسول الله{{صل}} وقال: ويح كرب وبلاء. قالت: وقال رسول الله{{صل}}: يا أُمَّ سلمة، إذا تحوّلت هذهِ التربةُ دماً فاعلمي أنَّ مشهوراً قد قُتل. قال: فجعلتها أُمّ سلمة في قارورة، ثمّ جعلت تنظر إليها كلّ يوم وتقول: إنّ يوماً تحوّلين دماً ليوم [[عظيم]]»<ref> المعجم الكبير ٣ /١٠٨ ح٢٨١٧. </ref>.
 
«وروي أنّ النبي{{صل}} أعطى أُمّ سلمة تراباً من [[تربة الحسين]] حمله إليه جبرئيل، فقال النبي{{صل}} لأُمّ سلمة: إذا صارَ هذا الترابُ دماً فقد قُتلَ الحسين. فحفظت أُمّ سلمة ذلك [[التراب]] في قارورة عندها، فلمّا قُتل [[الحسين]] صار [[التراب]] دماً فأعلمت [[الناس]] بقتله»<ref> الكامل في التاريخ ٤ /٩٣. </ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>
 
==روايتها للحديث==
تُعتبر من [[رواة الحديث]] في القرن الأوّل الهجري، فقد روت [[أحاديث]] عن [[رسول الله]]{{صل}}، و[[فاطمة الزهراء]]{{ع}}، فمنها حديث: {{نص حديث|مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاه،‏ُ وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَه‏}}<ref> رجال الكشي ١ /٢٨٤ ح١١٩. </ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>
 
==زواجها==
تزوّجت أوّلاً من [[أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي]]، وبعد وفاته تزوّجها ابن خالها رسول الله{{صل}} في عام ٣ه أو ٤ه.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>
 
==من أولادها==
«سلمة»، «عمرو» أو «عمر»، «محمّد»، «زينب»، «درّة»، وكلّهم من زوجها [[أبي سلمة]].<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>
 
==وفاتها ==
تُوفّيت عام ٦١ه، ودُفنت بمقبرة [[البقيع]] في [[المدينة المنوّرة]].<ref>محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم،</ref>
 
== المراجع والمصادر==
# [[صورة:IM010970.jpg|22px]] [[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|'''المعصومون الأربعة عشر وذووهم''']]


== الهوامش ==
== الهوامش ==
{{مراجع}}
{{مراجع}}
٢٦٬٨٢٦

تعديل