الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عبد المطلب بن هاشم»
لا يوجد ملخص تحرير
(←رثاؤه) |
لا ملخص تعديل |
||
| سطر ٥: | سطر ٥: | ||
==اسمه وكنيته ونسبه == | ==اسمه وكنيته ونسبه == | ||
[[أبو الحارث عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف]].<ref>محمد أمين | [[أبو الحارث عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف]].<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref> | ||
==أُمّه== | ==أُمّه== | ||
[[سلمى بنت عمرو بن زيد الخزرجية]].<ref>محمد أمين | [[سلمى بنت عمرو بن زيد الخزرجية]].<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref> | ||
==ولادته== | ==ولادته== | ||
ولد بالمدينة المنوّرة، ولد وفي رأسه شيبة، فقيل له: «شيبة [[الحمد]]» ـ [[رجاء]] أن يكبر ويشيخ ويكثر [[حمد]] [[الناس]] له ـ وقد حقّق [[الله]] ذلك، فكثر حمدهم له؛ «لأنّه كان مفزع [[قريش]] في النوائب، وملجأهم في الأُمور، فكان شريف قريش وسيّدها كمالاً وفعالاً من غير مدافع»<ref> السيرة الحلبية ١ /٦. </ref>.<ref>محمد أمين | ولد بالمدينة المنوّرة، ولد وفي رأسه شيبة، فقيل له: «شيبة [[الحمد]]» ـ [[رجاء]] أن يكبر ويشيخ ويكثر [[حمد]] [[الناس]] له ـ وقد حقّق [[الله]] ذلك، فكثر حمدهم له؛ «لأنّه كان مفزع [[قريش]] في النوائب، وملجأهم في الأُمور، فكان شريف قريش وسيّدها كمالاً وفعالاً من غير مدافع»<ref> السيرة الحلبية ١ /٦. </ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref> | ||
==من أقوال [[المعصومين]]{{عم}} فيه== | ==من أقوال [[المعصومين]]{{عم}} فيه== | ||
| سطر ٢٩: | سطر ٢٩: | ||
وقال [[الشيخ المفيد]]: «اتّفقت [[الإمامية]] على أنّ آباء [[رسول الله]]{{صل}} من لدن [[آدم]] إلى [[عبد الله بن عبد المطلب]] مؤمنون بالله عزّ وجل موحّدون له. | وقال [[الشيخ المفيد]]: «اتّفقت [[الإمامية]] على أنّ آباء [[رسول الله]]{{صل}} من لدن [[آدم]] إلى [[عبد الله بن عبد المطلب]] مؤمنون بالله عزّ وجل موحّدون له. | ||
واحتجّوا في ذلك بالقرآن والأخبار، قال الله عزّ وجل: {{نص قرآني|الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ}}<ref> سورة الشعراء، الآية ٢١٨-٢١٩.</ref>. وقال رسول الله{{صل}}: {{نص حديث|لَمْ يَزَلْ يَنْقُلُنِيَ مِنْ أَصْلَابِ الطَّاهِرِينَ إِلَى أَرْحَامِ الطَّاهِرَاتِ حَتَّى أَخْرَجَنِي فِي عَالَمِكُمْ هَذَا}}<ref> أوائل المقالات: ٤٥. </ref>.<ref>محمد أمين | واحتجّوا في ذلك بالقرآن والأخبار، قال الله عزّ وجل: {{نص قرآني|الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ}}<ref> سورة الشعراء، الآية ٢١٨-٢١٩.</ref>. وقال رسول الله{{صل}}: {{نص حديث|لَمْ يَزَلْ يَنْقُلُنِيَ مِنْ أَصْلَابِ الطَّاهِرِينَ إِلَى أَرْحَامِ الطَّاهِرَاتِ حَتَّى أَخْرَجَنِي فِي عَالَمِكُمْ هَذَا}}<ref> أوائل المقالات: ٤٥. </ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref> | ||
==موقفه من أصحاب [[الفيل]]== | ==موقفه من أصحاب [[الفيل]]== | ||
| سطر ٤١: | سطر ٤١: | ||
==سننه == | ==سننه == | ||
قد سنّ كثيراً من [[السنن]] التي أقرّها [[الإسلام]]: كقطع يد السارق، وفرض الدية مائة من الإبل، والوفاء بالنذر، ونهى أن يطوف في البيت ـ [[الكعبة]] ـ عريان، وحدّد الطواف بسبعة أشواط، وحرّم [[الخمر]] والزنا ونكاح المحارم، ونهى عن وأد البنات، وكان «يأمر أولاده بترك [[الظلم]] والبغي، ويحثّهم على [[مكارم الأخلاق]]، وينهاهم عن دنيّات الأُمور»<ref> الملل والنحل ٢ /٢٣٩. </ref>.<ref>محمد أمين | قد سنّ كثيراً من [[السنن]] التي أقرّها [[الإسلام]]: كقطع يد السارق، وفرض الدية مائة من الإبل، والوفاء بالنذر، ونهى أن يطوف في البيت ـ [[الكعبة]] ـ عريان، وحدّد الطواف بسبعة أشواط، وحرّم [[الخمر]] والزنا ونكاح المحارم، ونهى عن وأد البنات، وكان «يأمر أولاده بترك [[الظلم]] والبغي، ويحثّهم على [[مكارم الأخلاق]]، وينهاهم عن دنيّات الأُمور»<ref> الملل والنحل ٢ /٢٣٩. </ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref> | ||
==فرحه بولادة [[النبي]]{{صل}} == | ==فرحه بولادة [[النبي]]{{صل}} == | ||
| سطر ٤٩: | سطر ٤٩: | ||
{{بيت|حَتَّى أراهُ بَالغَ البُنيانِ|هَذَا الغُلامَ الطَّيِّبَ الأرْدَانِ}} | {{بيت|حَتَّى أراهُ بَالغَ البُنيانِ|هَذَا الغُلامَ الطَّيِّبَ الأرْدَانِ}} | ||
{{بيت|أُعيذُهُ بِاللهِ ذِيْ الأركانِ|أُعيذُهُ مِنْ شَرِّ ذِي شنانِ}} | {{بيت|أُعيذُهُ بِاللهِ ذِيْ الأركانِ|أُعيذُهُ مِنْ شَرِّ ذِي شنانِ}} | ||
{{بيت|مِـن حَاسِـدٍ مُضْـطَرِبِ العِـنانِ|<ref> الطبقات الكبرى ١ /١٠٣. </ref>.<ref>محمد أمين | {{بيت|مِـن حَاسِـدٍ مُضْـطَرِبِ العِـنانِ|<ref> الطبقات الكبرى ١ /١٠٣. </ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>}} | ||
{{نهاية قصيدة}} | {{نهاية قصيدة}} | ||
| سطر ٦٠: | سطر ٦٠: | ||
==وصيّته بالنبي{{صل}}== | ==وصيّته بالنبي{{صل}}== | ||
أوصى عند احتضاره ولده [[أبا طالب]] برسول [[الله]]{{صل}} قائلاً: {{نص حديث|يَا أَبَا طَالِبٍ، انْظُرْ أَنْ تَكُونَ حَافِظاً لِهَذَا الْوَحِيدِ الَّذِي لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ أَبِيهِ، وَلَا ذَاقَ شَفَقَةَ أُمِّهِ، انْظُرْ يَا أَبَا طَالِبٍ أَنْ يَكُونَ مِنْ جَسَدِكَ بِمَنْزِلَةِ كَبِدِكَ، فَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ بَنِيَّ كُلَّهُمْ وَأَوْصَيْتُكَ بِهِ لِأَنَّكَ مِنْ أُمِّ أَبِيهِ. يَا أَبَا طَالِبٍ، إِنْ أَدْرَكْتَ أَيَّامَهُ فَاعْلَمْ أَنِّي كُنْتُ مِنْ أَبْصَرِ النَّاسِ وَأَعْلَمِ النَّاسِ بِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَتَّبِعَهُ فَافْعَلْ، وَانْصُرْهُ بِلِسَانِكَ وَيَدِكَ وَمَالِكَ، فَإِنَّهُ وَاللهِ سَيَسُودُكُمْ، وَيَمْلِكُ مَا لَمْ يَمْلِكْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آبَائِي. يَا أَبَا طَالِبٍ، مَا أَعْلَمُ أَحَداً مِنْ آبَائِكَ مَاتَ عَنْهُ أَبُوهُ عَلَى حَالِ أَبِيهِ، وَلَا أُمُّهُ عَلَى حَالِ أُمِّهِ، فَاحْفَظْهُ لِوَحْدَتِهِ}}<ref> كمال الدين وتمام النعمة ١ /١٧٢، ح٢٨. </ref>.<ref>محمد أمين | أوصى عند احتضاره ولده [[أبا طالب]] برسول [[الله]]{{صل}} قائلاً: {{نص حديث|يَا أَبَا طَالِبٍ، انْظُرْ أَنْ تَكُونَ حَافِظاً لِهَذَا الْوَحِيدِ الَّذِي لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ أَبِيهِ، وَلَا ذَاقَ شَفَقَةَ أُمِّهِ، انْظُرْ يَا أَبَا طَالِبٍ أَنْ يَكُونَ مِنْ جَسَدِكَ بِمَنْزِلَةِ كَبِدِكَ، فَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ بَنِيَّ كُلَّهُمْ وَأَوْصَيْتُكَ بِهِ لِأَنَّكَ مِنْ أُمِّ أَبِيهِ. يَا أَبَا طَالِبٍ، إِنْ أَدْرَكْتَ أَيَّامَهُ فَاعْلَمْ أَنِّي كُنْتُ مِنْ أَبْصَرِ النَّاسِ وَأَعْلَمِ النَّاسِ بِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَتَّبِعَهُ فَافْعَلْ، وَانْصُرْهُ بِلِسَانِكَ وَيَدِكَ وَمَالِكَ، فَإِنَّهُ وَاللهِ سَيَسُودُكُمْ، وَيَمْلِكُ مَا لَمْ يَمْلِكْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آبَائِي. يَا أَبَا طَالِبٍ، مَا أَعْلَمُ أَحَداً مِنْ آبَائِكَ مَاتَ عَنْهُ أَبُوهُ عَلَى حَالِ أَبِيهِ، وَلَا أُمُّهُ عَلَى حَالِ أُمِّهِ، فَاحْفَظْهُ لِوَحْدَتِهِ}}<ref> كمال الدين وتمام النعمة ١ /١٧٢، ح٢٨. </ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref> | ||
==من زوجاته== | ==من زوجاته== | ||
[[فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية]]، [[هالة بنت وهب بن عبد مناف الزهرية]]، [[نتيلة بنت خباب بن كليب النمرية]].<ref>محمد أمين | [[فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية]]، [[هالة بنت وهب بن عبد مناف الزهرية]]، [[نتيلة بنت خباب بن كليب النمرية]].<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref> | ||
==من أولاده== | ==من أولاده== | ||
| سطر ٩٩: | سطر ٩٩: | ||
{{بيت|بِدَمعٍ واكِفٍ هَطِلٍ غَزِيرِ|وَفَرْعاً في المَعَالي والظُّهورِ}} | {{بيت|بِدَمعٍ واكِفٍ هَطِلٍ غَزِيرِ|وَفَرْعاً في المَعَالي والظُّهورِ}} | ||
{{بيت|أَغَرَّ كَغُرَّةِ القَمَرِ المُنِيرِ|فَقدْ فَارقْتُ ذَا كَرمٍ وخَيرِ}} | {{بيت|أَغَرَّ كَغُرَّةِ القَمَرِ المُنِيرِ|فَقدْ فَارقْتُ ذَا كَرمٍ وخَيرِ}} | ||
{{بيت|إذا ضَنَّ الغَنيُّ عَلَى الفَقيرِ|سَحابَ النَّاسِ في السَّنَةِ النرورِ<ref> الفضائل لابن شاذان: ٤٦. </ref>.<ref>محمد أمين | {{بيت|إذا ضَنَّ الغَنيُّ عَلَى الفَقيرِ|سَحابَ النَّاسِ في السَّنَةِ النرورِ<ref> الفضائل لابن شاذان: ٤٦. </ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>}} | ||
{{نهاية قصيدة}} | {{نهاية قصيدة}} | ||