الفرق بين المراجعتين لصفحة: «أبو طالب»
←المراجع والمصادر
ط (استبدال النص - ' .' ب'.') |
وسم: مسترجع |
||
| سطر ١١٢: | سطر ١١٢: | ||
ثمّ أقبل على [[الناس]] فقال: {{نص حديث|أَمَا وَاللهِ، لَأَشْفَعَنَّ لِعَمِّي شَفَاعَةً يَعْجَبُ منهَا أَهْلُ الثَّقَلَيْن}}<ref> إيمان أبي طالب للمفيد: ٢٥. </ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref> | ثمّ أقبل على [[الناس]] فقال: {{نص حديث|أَمَا وَاللهِ، لَأَشْفَعَنَّ لِعَمِّي شَفَاعَةً يَعْجَبُ منهَا أَهْلُ الثَّقَلَيْن}}<ref> إيمان أبي طالب للمفيد: ٢٥. </ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref> | ||
==[[إيمان]] [[أبي طالب]]== | |||
بعثت [[قريش]] إلى أبي طالب: ادفع إلينا محمدا لنقتله ونملّكك علينا! فقال ابو طالب قصيدته الطويلة التي يقول فيها: | |||
{{بداية قصيدة}} | |||
{{بيت|الم تعلموا أن ابننا لا مكذّب|لدينا ولا يعنى بقول الأباطل}} | |||
{{بيت|وأبيض يستسقى الغمام بوجهه|ثمال اليتامى، عصمة للأرامل}} | |||
{{بيت|يطوف به الهلاك من آل هاشم|فهم عنده في نعمة وفواضل}} | |||
{{بيت|كذبتم - وبيت الله - نبزي محمدا|ولمّا نطاعن دونه ونناضل}} | |||
{{بيت|ونسلمه، حتّى نصرّع دونه|ونذهل عن أبنائنا والحلائل}} | |||
{{بيت|لعمري لقد كلّفت وجدا بأحمد|وأحببته حبّ الحبيب المواصل}} | |||
{{بيت|وجدت بنفسي دونه وحميته|ودافعت عنه بالذرا والكلاكل | |||
{{بيت|فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها|وشينا لمن عادى، وزين المحافل | |||
{{بيت|حليما رشيدا حازما غير طائش|يوالي إله الحق ليس بماحل | |||
{{بيت|فأيّده ربّ العباد بنصره # وأظهر دينا حقه غير باطل}} | |||
{{بيت|فلما سمعوا هذه القصيدة أيسوا منه|<ref>إعلام الورى: ٥٠، ٥١. وذكرها تلميذه القطب الراوندي في: قصص الأنبياء: ٣٣٩.</ref>}}. | |||
{{نهاية قصيدة}} | |||
وذكر [[الخبر]] [[ابن شهرآشوب]] وأضاف: كان [[النبي]]{{صل}} اذا أخذ مضجعه ونامت العيون جاء [[أبو طالب]] فأنهضه عن مضجعه وأضجع عليا مكانه ووكّل عليه ولده وولد أخيه (؟) فقال علي{{ع}}: يا أبتاه انّي مقتول ذات ليلة. فقال أبو طالب: | |||
{{بداية قصيدة}} | |||
{{بيت|اصبرن يا بني فالصبر أحجى|كلّ حيّ مصيره لشعوب}} | |||
{{بيت|قد بلوناك والبلاء شديد|لفداء النجيب وابن النجيب}} | |||
{{بيت|لفداء الأعز ذي الحسب الثا|قب والباع والفناء الرحيب}} | |||
{{بيت|إن تصبك المنون بالنبل تبرى|فمصيب منها وغير مصيب}} | |||
{{بيت|كلّ حيّ وإن تطاول عمرا|آخذ من سهامها بنصيب}} | |||
{{نهاية قصيدة}} | |||
فقال علي{{ع}}: | |||
{{بداية قصيدة}} | |||
{{بيت|أ تأمرني بالصبر في نصر أحمد|وو الله ما قلت الذي قلت جازعاً}} | |||
{{بيت|ولكنّني أحببت أن تر نصرتي|وتعلم أني لم أزل لك طائعاً}} | |||
{{بيت|وسعيي لوجه الله في نصر أحمد|نبيّ الهدى المحمود طفلاً ويافعا}} | |||
{{نهاية قصيدة}} | |||
وقبل هذا روى من [[شعر]] أبي طالب في [[الحصار]]: | |||
{{بداية قصيدة}} | |||
{{بيت|وقالوا: خطّة جورا وحمقا|وبعض القول أبلج مستقيم:}} | |||
{{بيت|لتخرج هاشم فيصير منها|بلاقع بطن مكّة والحطيم}} | |||
{{بيت|فمهلا قومنا لا تركبونا|بمظلمة لها أمر وخيم}} | |||
{{بيت|فيندم بعضكم ويذلّ بعض|وليس بمفلح أبدا ظلوم}} | |||
{{بيت|فلا - والراقصات بكل خرق| إلى معمور مكّة لا يريم}} | |||
{{بيت|طوال الدهر - حتّى تقتلونا|ونقتلكم وتلتقي الخصوم}} | |||
{{بيت|ويعلم معشر قطعوا وعقّوا|بأنّهم هم الجلد الظليم}} | |||
{{بيت|أرادوا قتل أحمد ظالميه|وليس لقتله فيهم زعيم}} | |||
{{بيت|ودون محمد فتيان قوم|هم العرنين والعضو الصميم}} | |||
{{نهاية قصيدة}} | |||
وروى من قصيدة اخرى له يقول: | |||
{{بداية قصيدة}} | |||
{{بيت|أ لم تعلموا أنّا وجدنا محمدا|نبيّا كموسى خطّ في أوّل الكتب}} | |||
{{بيت|أ ليس أبونا هاشم شدّ أزره|وأوصى بنيه بالطّعان وبالضرب}} | |||
{{بيت|وإنّ الذي علّقتم من كتابكم|يكون لكم يوما كراغية السقب<ref>يشير بذلك إلى قصة فصيل ناقة صالح{{ع}}، فالراغية من الرغاء وهو صوت الابل، والسقب: ولد الناقة.</ref>}} | |||
{{بيت|أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثرى|ويصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب<ref>مناقب آل أبي طالب ١: ٦٣ - ٦٥.</ref>}} | |||
{{نهاية قصيدة}} | |||
وروى هذه [[القصيدة]] [[ابن إسحاق]] وأضاف: | |||
{{بداية قصيدة}} | |||
{{بيت|ولا تتبعوا أمر الوشاة وتقطعوا # أواصرنا بعد [[المودة]] والقرب | |||
{{بيت|وتستجلبوا حربا عوانا وربّما|أمرّ - على من ذاقه - جلب الحرب}} | |||
{{بيت|فلسنا - وربّ البيت - نسلم أحمدا|لعزّاء<ref>العزّاء: الشدة.</ref> من عضّ [[الزمان]] ولا كرب}} | |||
{{بيت|ولما تبن منا ومنكم سوالف<ref>السوالف: صفحات الأعناق.</ref>|وأيد اترّت بالقساسية الشهب<ref>اترت: قطعت. والقساسية نسبة إلى قساس جبل فيه معدن حديد.</ref>}} | |||
{{بيت|بمعترك ضيق ترى كسر القنا|به، والنسور الطخم يعكفن كالشّرب<ref>الشرب: الجماعة من القوم - أو الحيوان - يشربون.</ref>}} | |||
{{بيت|ولسنا نملّ الحرب حتّى تملّنا|ولا نشتكي ما قد ينوب من النكب}} | |||
{{بيت|ولكنّنا أهل الحفائظ والنهى|اذا طار أرواح الكماة من الرعب}} | |||
{{نهاية قصيدة}} | |||
قال [[ابن إسحاق]]: ويذكرون أن أبا [[جهل]] بن هشام لقي [[حكيم]] بن حزام بن خويلد بن أسد، ومعه [[غلام]] يحمل قمحا يريد به عمّته [[خديجة بنت خويلد]] وهي مع [[رسول الله]] في الشعب، فتعلق ابو جهل بحكيم وقال له: أ تذهب بالطعام إلى بني هاشم؟ والله لا تبرح أنت وطعامك حتّى افضحك بمكّة! فجاء ابو البختري بن هشام فقال له: [[مالك]] وله؟ فقال: يحمل [[الطعام]] إلى بني هاشم! فقال له أبو البختري: طعام كان لعمّته عنده فبعثت إليه فيه، أ فتمنعه أن يأتيها بطعامها! خلّ سبيل الرجل، فأبى [[أبو جهل]] حتّى نال أحدهما من صاحبه، فأخذ أبو البختري لحي بعير فضربه به فشجّه ووطأه وطأً شديداً. | |||
قال: وكان كاتب الصحيفة منصور بن عكرمة فدعا عليه [[رسول الله]] فشل بعض أصابعه<ref>سيرة ابن هشام ١: ٣٧٧ - ٣٨٠ وروى الخبر بألفاظه الطبري ٢: ٣٣٦ بدون ما يتعلق بأبي طالب!.</ref> وقال [[اليعقوبي]]: فشلّت يده. كما بالغ في عدد المتعاقدين المتعاهدين على الصحيفة فقال: وختموا على الصحيفة بثمانين خاتما<ref>اليعقوبي ٢: ٣١.</ref> بينما قال [[الطبرسي]]: وختموا الصحيفة بأربعين خاتما ختمها كلّ رجل من رؤساء [[قريش]] بخاتمه وعلّقوها في [[الكعبة]]<ref>إعلام الورى: ٥٠.</ref> ولا أرى رؤساء قريش يزيدون عن أربعين رجلا في [[مكّة]]. | |||
وقال [[اليعقوبي]] في تأريخ [[الحصار]] ومدته: ثمّ حصرت قريش رسول الله وأهل بيته من بني هاشم وبني المطلب في الشعب الذي يقال له: [[شعب]] بني هاشم، بعد ست سنين من مبعثه. فأقام - ومعه جميع بني هاشم وبني المطلب - في الشعب ثلاث سنين. حتّى انفق رسول الله ماله، وأنفق ابو طالب ماله، وانفقت [[خديجة]] مالها، وصاروا إلى حدّ الضر والفاقة<ref>اليعقوبي ٢: ٣١.</ref> بينما قلل [[ابن إسحاق]] فقال: فأقاموا على ذلك سنتين أو ثلاثا، حتّى جهدوا، لا يصل إليهم شيء الا سرّا مستخفيا به من أراد صلتهم من قريش<ref>سيرة ابن هشام ١: ٣٧٩.</ref> وقد مرّ عن [[القمي]] والطبرسي انّها كانت أربع سنين انتهت قبل هجرته بقليل. | |||
وحيث انتقلنا بالآية العاشرة من [[سورة الزمر]] إلى حديث هجرة [[الحبشة]]، ثمّ بتقريب أن بداية [[حصار]] الشعب كان قريبا من بدايات هجرة الحبشة انتقلنا إلى حديث الشعب، يلزمنا الاذعان بأن نزول السور بعد [[الزمر]] كان في أيام حصار الشعب، الا ما كان نزوله أيام موسمي [[العمرة]] والحج وبعد الشعب قبل [[الهجرة]]، اذن فما كان من [[الآيات]] يفيد حوارا بين [[النبي]] والمشركين كان ممّا يحتمل نزولها في أيام المواسم.<ref>[[محمد هادي اليوسفي الغروي]]، [[موسوعة التاريخ الإسلامي ج١ (كتاب)|موسوعة التاريخ الإسلامي]]، ج١، ص ٥٩٦.</ref> | |||
== المراجع والمصادر== | == المراجع والمصادر== | ||
# [[صورة: IM010985.jpg|22px]] [[محمد هادي اليوسفي الغروي]]، [[موسوعة التاريخ الإسلامي ج۱ (كتاب)|'''موسوعة التاريخ الإسلامي ج۱''']] | |||
# [[صورة:IM010970.jpg|22px]] [[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|'''المعصومون الأربعة عشر وذووهم''']] | # [[صورة:IM010970.jpg|22px]] [[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|'''المعصومون الأربعة عشر وذووهم''']] | ||