انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «زينب بنت جحش»

سطر ٢٣: سطر ٢٣:


وأشار [[القرآن الكريم]] إلى علّة التزويج في [[الآية الشريفة]]: {{نص قرآني|فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً}}<ref> سورة الأحزاب، الآية ٣٧.</ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>
وأشار [[القرآن الكريم]] إلى علّة التزويج في [[الآية الشريفة]]: {{نص قرآني|فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً}}<ref> سورة الأحزاب، الآية ٣٧.</ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>
==[[زواج النبي]]{{صل}} بزينب بنت جحش:
قال [[المسعودي]]: وفي هذه [[السنة]] (الخامسة للهجرة) تزوّج [[رسول الله]] بزينب بنت جحش ابنة عمّته [[اميمة بنت عبد المطلب]]<ref>مروج الذهب ٢: ٢٨٩، والتنبيه والإشراف: ٢١٧ وقال الكازروني في المنتقى: تزوّجها رسول الله لهلال ذي القعدة سنة خمس، وهي يومئذ بنت خمس وثلاثين سنة - بحار الأنوار ٢٠: ٢٩٧.</ref>.
وفي رواية [[أبي الجارود]] في [[تفسير القمي]] عن [[الإمام الباقر]]{{ع}} قال:  إنّ رسول الله خطب ابنة عمّته [[زينب بنت جحش]] لـ [[زيد بن حارثة]]<ref>فقالت: يا رسول الله حتّى اؤامر نفسي فانظر! فأنزل الله: {{نص قرآني|وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}} (الأحزاب: ٣٦) فقالت: يا رسول الله، أمري بيدك... «تفسير القمي ٢: ١٩٤ ونقل الطوسي في التبيان ٨: ٣٤٣ مثله عن قتادة ومجاهد عن ابن عبّاس. وعنه الطبرسي في مجمع البيان ٨: ٥٦٣».
هذا وقد ذكر في التبيان ٨: ٣٣٤ وعنه في مجمع البيان ٨: ٥٥٤ و٥٥٥ في تفسير الآية ٢٨ من سورة الأحزاب: {{نص قرآني|يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ...}}: أنّهنّ كنّ يومئذ تسعا. وعدّا منهنّ زينب بنت جحش. ومقتضى هذا أن تكون هذه الآية متأخّرة عن الآية ٣٦ ولا أقلّ من عام.
والآية التالية لها: ٣٧ في طلاق زيد لزينب وزواج الرسول بها، ولا بدّ من فصل معتدّ به بين خطبتها لزيد وطلاقها وزواج الرسول بها، فكيف اقترنت الآيتان؟!
وقد قال القمي في تفسيره ٢: ١٩٢: أنّ نزول الآية ٢٨ كان بعد رجوع النبيّ من غزاة خيبر.
وتستمرّ الآيات في سياق واحد فتحتوي في الآية ٣٣ على قوله سبحانه: {{نص قرآني|إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}} في علي والزهراء والحسنين{{عم}}، ويظهر من أخبار نزول الآية ما يؤيّد نزولها بعد خيبر، ولذلك فنحن نؤجّل ذكر ذلك إلى حوادث ما بعد خيبر.</ref>([[الكلبي]])<ref>روى القمي في تفسيره أيضاً ٢: ١٧٢ عن الصادق{{ع}} قال:
إنّ رسول الله لمّا تزوّج بخديجة بنت خويلد خرج إلى سوق عكاظ في تجارة لها، ورأى زيدا يباع، ورآه غلاما كيّسا حصيفا (عاقلا حكيما) فاشتراه (لها).
فلمّا نبّئ رسول الله دعاه إلى الإسلام، فأسلم.
وكان أبوه حارثة بن شراحيل الكلبي رجلا جليلا، فلمّا بلغه خبر ولده قدم مكّة فأتى أبا طالب فقال:
يا أبا طالب، إنّ ابني وقع عليه السبي، وبلغني أنّه صار إلى ابن أخيك، فسله إمّا أن يبيعه وإمّا أن يفاديه، وإمّا أن يعتقه.
فكلّم أبو طالب رسول الله، فقال رسول الله: هو حرّ فليذهب كيف يشاء!
فقام حارثة فأخذ بيد زيد وقال له: يا بنيّ، الحق بشرفك وحسبك!
فقال زيد: لست افارق رسول الله ما دمت حيّا!
فغضب أبوه فقال: يا معشر قريش، اشهدوا أنّي قد برئت منه وليس هو ابني!
فقال رسول الله: اشهدوا أنّ زيدا ابني أرثه ويرثني! فكان يدعى: زيد بن محمّد.</ref> فزوّجها إيّاه. فمكثت عند زيد ما شاء [[الله]].
ثمّ إنّهما تشاجرا في شيء إلى رسول الله... فقال زيد: يا رسول الله، تأذن لي في طلاقها، فإنّ فيها كبراً وإنّها لتؤذيني بلسانها! فقال رسول الله: اتّق الله وأمسك عليك زوجك، وأحسن إليها. ثمّ إنّ زيداً طلّقها، وانقضت عدّتها... فأنزل الله نكاحها على رسول الله قال: {{ نص قرآني |فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٣٧-٤٠.</ref><ref>تفسير القمي ٢: ١٩٤ .</ref>.
وقال [[الطوسي]] في «[[التبيان]]»: إنّ زيداً جاء إلى [[النبي]]{{صل}} مخاصماً زوجته [[زينب بنت جحش]] على أن يطلّقها، فقال له: أمسكها ولا تطلّقها ووعظه... وكان الله قد أمره أن يتزوّجها إذا طلّقها زيد، وخشي هو من إظهار هذا للناس وأخفاه في نفسه، فقال الله له: إن تركت إظهار هذا [[خشية]] [[الناس]] فترك إضماره من [[خشية الله]] أحقّ وأولى.
فلمّا طلّق زيد امرأته زينب أذن [[الله]] لنبيّه أن يتزوّجها، وأراد بذلك نسخ ما كان عليه أهل [[الجاهلية]] من تحريم [[زوجة]] الدعي<ref>التبيان ٨: ٣٤٤ و٣٤٥.</ref>.
وروى [[الطبرسي]] في «[[مجمع البيان]]» عن [[زين العابدين]]{{ع}} قال: إنّ الذي أخفاه في نفسه هو: أنّ الله سبحانه كان قد أعلمه أنّ زيدا سيطلّقها وأنّها ستكون من أزواجه. فلمّا جاء زيد وقال له: اريد أن اطلّق زينب وقال له: {{ نص قرآني |أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٣٧.</ref> قال الله له: لم قلت: {{ نص قرآني |أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ}} وقد أعلمتك أنّها ستكون من أزواجك؟!<ref>مجمع البيان ٨: ٥٦٤.</ref>.
وروى [[الصدوق]] في «[[عيون أخبار الرضا]]» عنه{{ع}} قال: جاء [[زيد بن حارثة]] إلى [[النبي]]{{صل}} وقال له: يا [[رسول الله]]، إنّ امرأتي في خلقها سوء فأريد طلاقها!
فقال له النبي{{صل}}: {{ نص قرآني |أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٣٧.</ref>.
وقد كان الله - عزّ وجلّ - عرّفه عدد أزواجه وأنّ تلك [[المرأة]] منهنّ، فأخفى ذلك في نفسه ولم يبده لزيد، وخشي أن يقول [[الناس]]: إنّ محمّداً يقول لمولاه: إنّ امرأتك ستكون زوجة لي، يعيّبونه بذلك. فأنزل الله - عزّ وجلّ -: {{ نص قرآني |وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٣٧.</ref> ثمّ إنّ زيد بن حارثة طلّقها واعتدت منه، فزوّجها الله - عزّ وجلّ - من نبيّه{{صل}} وأنزل بذلك قرآنا فقال - عزّ وجلّ -: {{ نص قرآني |فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٣٧.</ref>.<ref>عيون أخبار الرضا ١: ٢٠٣.</ref>.
كان هذا في جواب [[المأمون]] [[الخليفة العباسي]]، وكذلك [[علي بن الجهم]] في مجلسه:
روى الصدوق فيه عنه أيضاً قال: وأمّا محمّد{{صل}} وقول الله - عزّ وجلّ -: {{ نص قرآني |وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٣٧.</ref>. فإنّ الله - عزّ وجلّ - عرّف نبيّه{{صل}} أسماء أزواجه في دار [[الدنيا]] وأسماء أزواجه في دار [[الآخرة]]، وممّن سمى له زينب بنت جحش، وهي يومئذ زوجة زيد بن حارثة. فأخفى اسمها في نفسه ولم يبده، لكي لا يقول أحد من [[المنافقين]]: أنّه قال في [[امرأة]] في [[بيت]] رجل أنّها إحدى أزواجه من امّهات المؤمنين، وخشي قول المنافقين فقال [[الله]] - عزّ وجلّ -: {{ نص قرآني |وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٣٧.</ref>.<ref>عيون أخبار الرضا ١: ١٩٥. والآية: ٣٧ من سورة الأحزاب.</ref>.
والآيات التالية: {{ نص قرآني |مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٣٨-٣٩.</ref> وكأنّ [[الآية]] استدراك على قوله سبحانه {{ نص قرآني |وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٣٧.</ref> فتصفه مع {{ نص قرآني |الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٣٩.</ref> ثم ختمت الموضوع بالآية الاخيرة فيه: {{ نص قرآني |مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٤٠.</ref>.
وفي الآية ٤ و٥ من أوائل [[السورة]] بداية التمهيد لهذا [[الحكم]]، قوله سبحانه: {{ نص قرآني |مَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٤-٥.</ref>.
ثم تنصرف [[الآيات]] التالية عن هذا الموضوع إلى [[حرب]] [[الأحزاب]]، ثم [[بني قريظة]]، ثم [[أزواج النبي]] وتخييرهم بين [[الحياة]] [[الدنيا]] وزينتها أو الله ورسوله والدار [[الآخرة]]. وقد قال [[المفسرون]] أنهنّ كنّ يومئذ تسعا: [[سودة بنت زمعة]]، و [[عائشة]]، و [[حفصة]]، و [[أم سلمة بنت ابي أمية]]، و [[زينب بنت جحش]] الاسدية، و [[جويرية بنت الحارث]] المصطلقية، و [[صفية بنت حيي بن أخطب]] الخيبرية، وميمونة بنت الحارث الهلالية<ref>التبيان ٨: ٣٣٤، ٣٣٥ ومجمع البيان ٩: ٥٥٤ و٥٧٣ و٥٧٤.</ref> وقد تزوّج جويرية في السادسة، وصفية وميمونة في أوّل وآخر السابعة، وهذا يقتضي نزول السورة أو هذه الآيات منها بعد ذلك! ولذلك فنحن نؤخّر خبره إلى هنالك، بما ضمنت الآية ٣٣ من قوله سبحانه: {{ نص قرآني |إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٣٣.</ref> وبما بعدها من [[الآية]] ٣٥: {{ نص قرآني |إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٣٥.</ref> لما جاء في شأن نزولها من ذكر أسماء بنت عميس بعد رجوعها من [[الحبشة]] في السابعة.
ثم تعود [[الآيات]] فتستأنف [[قصة]] زينب بنت جحش وزوجها زيد من الآية ٣٦: {{ نص قرآني |وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٣٦.</ref> وتنهي الموضوع بالآية ٤٠ عددا وتنصيصا: {{ نص قرآني |مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٤٠.</ref>.
ثمّ تتخلّل اثنتا عشرة [[آية]] منها ثلاث آيات تعود على [[أزواج النبي]].
ثمّ تعود الآية ٥٣ إلى ما يتعلق بوليمته{{صل}} لزواجه بزينب وهو قوله سبحانه: {{ نص قرآني |يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيماً}}<ref>  سورة الأحزاب، الآية  ٥٣.</ref>.
ففي [[تفسير القمي]]: لمّا تزوّج [[رسول الله]] بزينب بنت جحش... أولم ودعا أصحابه وكان أصحابه اذا اكلوا أحبوا أن يتحدثوا عند رسول الله{{صل}}، وهو يحب أن يخلو مع زينب، فأنزل [[الله]] الآية<ref>تفسير القمي ٢: ١٩٥.</ref>.
وروى [[الطبرسي]] عن [[أنس بن مالك]] قال: ان رسول الله ذبح شاة، وأعدّ تمراً وسويقاً، وبعثت أمي أمّ سليم إليه بإناء من حجارة فيه حيس (وهو تمر يخرج نواه ويعجن في اقط وسمن) وأمرني رسول الله أن ادعو أصحابه إلى [[الطعام]]. فدعوتهم، فجعل [[القوم]] يجيئون ويأكلون ويخرجون، ثم يجيء القوم فيأكلون ويخرجون حتى ما وجدت أحدا ادعوه فقلت ذلك لرسول الله فقال: ارفعوا طعامكم، فرفعوه وخرج القوم، وبقي ثلاثة نفر يتحدثون في [[البيت]] فأطالوا المكث، فقام{{صل}} فمشى حتى بلغ حجرة [[عائشة]]، وظن أنهم قد خرجوا فرجع فاذا هم جلوس مكانهم! وكان رسول الله يريد ان يخلو له [[المنزل]]. فنزلت الآية<ref>مجمع البيان ٩: ٥٧٤.</ref> مما يقتضي نزولها في [[زواج النبي]] بزينب بعد [[الأحزاب]] في الخامسة.<ref>[[محمد هادي اليوسفي الغروي]]، [[موسوعة التاريخ الإسلامي ج٢ (كتاب)|موسوعة التاريخ الإسلامي]]، ج٢، ص ٥٤٤.</ref>


==من أقوال [[عائشة]] بنت [[أبي بكر]] فيها==
==من أقوال [[عائشة]] بنت [[أبي بكر]] فيها==
٢٦٬٨٦٢

تعديل