|
|
| سطر ١: |
سطر ١: |
| {{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = أصحاب الاخدود| المداخل ذات الصلة = [[أصحاب الأخدود في القرآن]] - [[أصحاب الأخدود في التاريخ الإسلامي]]| سؤال ذو صلة = }} | | {{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = أصحاب الأخدود| المداخل ذات الصلة = [[أصحاب الأخدود في القرآن]] - [[أصحاب الأخدود في التاريخ الإسلامي]]| سؤال ذو صلة = }} |
|
| |
|
| == تمهيد == | | == تمهيد == |
| روى [[القمي]] في تفسيره بسنده عن عطاء عن [[ابن عباس]]: أنّ ذا نؤاس - وهو آخر من [[ملك]] [[اليمن]] من [[حمير]] - تهوّد، واجتمعت معه حمير على [[اليهودية]]، وسمّى نفسه [[يوسف]]، وأقام على ذلك حينا من [[الدهر]]. ثمّ أخبر أنّ بنجران بقايا قوم على [[دين]] [[النصرانية]]، وكانوا على [[دين عيسى]]{{ع}} وعلى [[حكم]] [[الإنجيل]] ورأس ذلك [[الدين]]: [[عبد الله بن بريا]] <ref>تفسير القميّ: ٢: ٤١٤. وروى العياشي في تفسيره بإسناده عن جابر عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال: أرسل علي عليه السّلام إلى أسقف نجران يسأله عن أصحاب الأخدود، فأخبره بشيء: فقال عليه السّلام: ليس كما ذكرت، ولكن سأخبرك عنهم: انّ الله بعث رجلا حبشيا نبيّا - وهم حبشية - فكذبوه فقاتلهم فقتلوا أصحابه وأسروهم وأسروه ثمّ بنوا له حيرا ثم ملئوه نارا، ثمّ جمعوا الناس فقالوا: من كان على ديننا وأمره فليعتزل، ومن كان على دين هؤلاء فليرم نفسه في النار! فجعل أصحابه يتهافتون في النار! فجاءت امرأة معها صبيّ لها ابن شهر، فلمّا هجمت هابت ورقّت على ابنها، فنادى الصبيّ لا تهابي وارميني ونفسك في النار، فانّ هذا - والله - في الله قليل! فرمت بنفسها في النار وصبيّها.
| | «الأخدود»: يعني [[الخندق]] أو [[الحفرة]] المستطيلة في [[الأرض]]. |
| رواه العلامة الطباطبائي في تفسيره ثم قال: ورواه السيوطي في الدر المنثور عن علي عليه السّلام بطريقين وعن الحسن عليه السّلام أيضا (الميزان ٢٠: ٢٥٧).
| |
| وروى ذيل الخبر عن المرأة وطفلها المسعودي في (مروج الذهب ٢: ٧٨).
| |
| وروى الطبرسي في (مجمع البيان) عن سعيد بن جبير: أنّ أهل اسفندهان كانوا مجوسا فلمّا انهزموا قال عمر: ما هم يهود ولا نصارى فليسوا من أهل الكتاب. فقال علي عليه السّلام: بلى قد كان لهم كتاب رفع، وذلك أنّ ملكا لهم سكر فوقع على ابنته أو قال: على أخته فلمّا أفاق قال لها: كيف المخرج ممّا وقعت فيه؟ قالت: تجمع أهل مملكتك وتخبرهم أنّك ترى نكاح البنات وتأمرهم أن يحلّوه! فجمعهم فأخبرهم! فأبوا أن يتابعوه، فخدّ لهم أخدودا في الأرض، وأوقد فيه النيران وعرضهم عليها فمن أبى قبول ذلك قذفه في النار، ومن أجاب خلّى سبيله. رواه الطباطبائي... في (الميزان ٢٠: ٢٥٦) ثمّ قال ورواه السيوطي في (الدر المنثور).
| |
| وقيل: انّ الذين خدّوا الأخدود ثلاثة: تبّع صاحب اليمن، وقسطنطين بن هلائي حين صرف النصارى عن التوحيد إلى عبادة الصليب، ونبوخذنصر ملك بابل حين ادعى الربوبية وأمر الناس أن يسجدوا له فامتنع دانيال وأصحابه، فألقاهم في النار! نقله محققو سيرة ابن هشام ١: ٣٢.
| |
| واحتمل التعدد العلامة الطباطبائي في تفسيره (الميزان ٢: ٢٥٧).
| |
| وقال السيد هاشم الحسني في كتابه (سيرة المصطفى: ٢٢) «ذلك - ويقصد به خبر أخدود اليمني - جاء في بعض التفاسير ولكن لا تؤكده التفاسير الموثوقة، وليس بعيدا أن يكون من الإسرائيليات التي أدخلها كعب الأحبار وأمثاله».
| |
| من هنا يظهر انّ السيد الحسني سامحه الله لم يحسن النظر في روايات أخبار القصّة، والّا فليس في طريق أيّ رواية من أخبارها كعب الأحبار وأمثاله، نعم إحدى روايات ابن إسحاق تنتهي إلى وهب بن منبّه اليماني، وهو مثل كعب الأحبار، ولكنّ هذا الخبر لا يتناسب أن يعدّ من الإسرائيليات، فانّه ليس لصالح بني إسرائيل واليهود بل لصالح النصارى على اليهود، فكيف يكون من الإسرائيليات؟!</ref> فحمله أهل دينه على ان يسير إليهم ويحملهم على [[اليهودية]] ويدخلهم فيها، فسار حتّى قدم [[نجران]]، فجمع من كان بها على [[دين]] [[النصرانية]] ثمّ عرض عليهم دين اليهودية والدخول فيها، فأبوا عليه، فجادلهم وحرص [[الحرص]] كله فأبوا عليه وامتنعوا من اليهودية والدخول فيها واختاروا [[القتل]] فخدّ لهم أخدودا جعل فيه الحطب وأشعل فيه النار، فمنهم من أحرق بالنار ومنهم من [[قتل]] بالسيف، ومثّل بهم كلّ مثلة. فبلغ عدد من قتل وأحرق بالنار عشرين ألفا.
| |
|
| |
|
| وأفلت منهم رجل يدعى دوس ذو ثعلبان على فرس له<ref>تفسير القميّ ٢: ٤١٤ ط النجف الأشرف.</ref>. - أو [[جبار]]، أو حيار، أو حيّان، ابن فيض، أو قيض <ref>الطبري ٢: ١٣٧.</ref> - حتّى قدم على صاحب [[الروم]] فأخبره بما بلغ ذو نؤاس منهم، واستنصره عليه. فقال له [[قيصر]]: بعدت بلادك من بلادنا ونأت عنّا، فلا نقدر على أن نتناولها بالجنود، ولكنّي سأكتب لك إلى [[ملك]] [[الحبشة]] - فانّه على هذا [[الدين]] وهو أقرب إلى بلاد كما منّا - فينصرك. وكتب معه [[قيصر]] إلى ملك الحبشة يأمره بنصرهم على من بغى عليهم. هذا على رواية [[ابن إسحاق]]<ref>الطبري ٢: ١٢٤.</ref>.
| | اختلف [[العلماء]] والمؤرخون في أصحاب الأخدود، فمنهم من قال: إنّ أصحاب الأخدود هم جماعة من [[الرجال]] والنساء، آمنوا بالله ووحدوه، وأبوا الرضوخ للكفّار والمشركين، فألقوا بهم في خندق من [[النار]]، وكانوا يتلذّذون والنار تحرق المؤمنين، ولكنّ [[الله]] جعل تلك النار عليهم برداً وسلاماً كما كانت مع [[إبراهيم الخليل]] {{ع}}. |
|
| |
|
| وعلى رواية [[هشام الكلبي]]: قدم على ملك الحبشة رأساً، ومعه إنجيل قد أحرقت [[النار]] بعضه، فأعلمه ما ركبه ذو نؤاس منهم. فقال له: [[الرجال]] عندي كثير وليست عندي سفن، وأنا كاتب إلى قيصر أن يبعث إليّ بسفن أحمل فيها الرجال. فكتب إلى قيصر بذلك وبعث إليه بالإنجيل المحرّق. فبعث إليه قيصر بسفن كثيرة<ref>الطبري ٢: ١٢٤.</ref>.
| | وهناك رواية بأنّ [[يوسف بن شرحبيل]] اليهوديّ والملقب «بذي نؤاس» - [[ملك]] [[اليمن]] - حاصر مدينة [[نجران]] اليمنيّة ثم احتلها، وأجبر أهلها [[المسيحيين]] على اعتناق اليهوديّة وتَركِ المسيحيّة، وأمر بإلقاء من يرفض ذلك في خندق من النار وإحراقهم، وكان عددهم عشرين ألفا، فعرفوا بأصحاب الأخدود. |
|
| |
|
| فوجّه [[النجاشي]] إلى [[اليمن]] أربعة آلاف رجل عليهم أرياط بن أصحمة<ref>الطبري ٢: ١٣٢ بخمسة أسانيد عن ابن عباس وعطاء بن يسار وغيرهما. وذكر العدد عن الكلبي وابن إسحاق سبعين ألفا والأول أوفق بوسائط النقل القديمة قطعا، والثاني أبعد جدا. أما الاسم: أرياط بن أصحمة، فهو كما في تهذيب سيرة ابن هشام ١: ٢٤ ومروج الذهب ٢: ٥٢، وفي اليعقوبي ١: ٢٠٠: أرياط فقط.</ref> فعبرت الحبشة إلى اليمن من بلاد ناصع والزّيلع - وهو ساحل الحبشة - إلى بلاد غلافقة من ساحل زبيد من أرض اليمن<ref>مروج الذهب ٢: ٥٢.</ref> وعرض [[البحر]] بين الساحلين: مسيرة ثلاثة أيام، وهو أقل المواضع في البحر عرضا، وبين الساحلين جزيرة إلى جانب الحبشة تسمّى سقطرة، وأخرى إلى جانب اليمن تسمّى [[العقل]]<ref>مروج الذهب ٢: ٥٢.</ref>.
| | وقيل: أصحاب الأخدود هم أتباع [[النبي دانيال]]{{ع}}، وكانوا يرزحون تحت سطوة ملك [[جبار]] أمرهم بالسجود أمام تمثال نبوخذنصّر، فلما رفضوا ذلك ألقى بهم في أتون النار، ولكنّ الله حوّل تلك النار عليهم برداً وسلاماً، وتوجّهت تلك النار نحو ذلك [[الملك]] وزمرته فأحرقتهم. |
|
| |
|
| فسار إليهم ذو نؤاس، فلمّا التقوا افترق قومه وانهزموا بعد [[حروب]] طويلة، فلمّا رأى ذو نؤاس ضرب فرسه فاقتحم به البحر فأغرق نفسه خوفا من [[العار]]<ref>تهذيب سيرة ابن هشام ١: ٢٤ واليعقوبي ١: ١٩٩ ومروج الذهب ٢: ٥٢.</ref>.
| | ويقال: إنّ الله بعث نبياً حبشيّاً إلى الأحباش لهدايتهم، فقابلوه بالعُنف والسخريَّة، وكذّبوه وحاربوه، ثم حفروا له خندقاً ومَلئوها ناراً، ثم ألقوه ومَن آمَنَ به فيه، فسُمُّوا بأصحاب الأخدود. |
|
| |
|
| وهو الّذي أخبر [[الله تعالى]] عنه في كتابه فقال: {{نص قرآني|قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}}<ref> سورة البروج، الآية ٤-٩.</ref><ref>وورد خبره في سيرة ابن هشام عن ابن إسحاق ١: ٣٧. وفي الطبري عنه أيضا ٢: ١٢٣، وعن هشام الكلبي ٢: ١٩. واليعقوبي ١: ٢٠٠.</ref>.<ref>[[محمد هادي اليوسفي الغروي]]، [[موسوعة التاريخ الإسلامي ج۱ (كتاب)|موسوعة التاريخ الإسلامي]]، ج١، ص ١٩٥-١٩٨.</ref>
| | وهناك رواية تقول: إنّ أحد ملوك [[المجوس]] سكر في أحد الأيام فواقع أُمّه وأُختهَ، فلما أفاق من سَكرته [[ندم]] على ما اقترفه، فأعلن لرعيته بأنّ ما أقدم عليه مع أُمّه وأُخته عمل مشروع ومستساغ، فعارضه الكثيرون، فأمر بقتل معارضيه ورميهم في أخاديد من [[نار]] حفرها لهم. |
| | |
| | ويقال: إنّ المؤمنين أصحاب الأخدود، والّذين رمي بهم في خنادق من نارهم ثلاث جماعات: جماعة في اليمن، أخرى في [[الشام]]، وثالثة في [[بلاد فارس]]. |
| | |
| | وهناك قصص وروايات كثيرة تدور حول أصحاب الأخدود تركتها لعدم الإطالة. |
| | |
| | لم أتوصل إلى الحقبة الزمنية الدقيقة الّتي عاش فيها أصحاب الأخدود، ولكن على الأكثر كانوا يعيشون حوالي القرن السابع قبل ميلاد [[السيّد]] [[المسيح]] {{ع}}، وهناك قبر في كورة من كور الشام يقال: به إنّه قبر [[النبيّ]] الّذي عاصر أصحاب الأخدود.<ref>[[عبد الحسين الشبستري]]، [[أعلام القرآن (كتاب)|'''أعلام القرآن''']]، ص ١١٤.</ref> |
|
| |
|
| == المراجع والمصادر== | | == المراجع والمصادر== |
| # [[صورة: IM010985.jpg|22px]] [[محمد هادي اليوسفي الغروي]]، [[موسوعة التاريخ الإسلامي ج۱ (كتاب)|'''موسوعة التاريخ الإسلامي ج۱''']] | | # [[صورة:IM011027.jpg|22px]] [[عبد الحسين الشبستري]]، [[أعلام القرآن (كتاب)|'''أعلام القرآن''']] |
|
| |
|
| == الهوامش == | | == الهوامش == |
| {{مراجع}} | | {{مراجع}} |