الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الأئمة الاثنا عشر»
ط
استبدال النص - '{{متن قرآن' ب'{{نص قرآني'
ط (استبدال النص - '{{متن حدیث' ب'{{نص حديث') |
ط (استبدال النص - '{{متن قرآن' ب'{{نص قرآني') |
||
| سطر ٦: | سطر ٦: | ||
تتميّز أدلّة إمامة الأئمة الاثني عشر أنها ليست في نفس المرتبة من الوضوح، فبعضها يثبت الإمامة لعناوين، مثل: أهل البيت، و ذوي القربى، و بالتمسك بالقرائن الخارجية يتضح أنّ المقصود من هذه العناوين هم علي و فاطمة الزهراء و أبنائهما. و بعض الأدلّة صُرِّح فيها بأنّ عدد الأئمة اثنا عشر فقط. كما أنّ هناك روايات ذكرت أسماء الأئمة واحداً تلو الآخر بشكل كامل، و بما أنّ الأدلة على إمامة الأئمة الاثني عشر كثيرة جداً، سنكتفي بذكر بعض النماذج<ref>[[محمد سعيديمهر|سعيديمهر، محمد]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٥١٣-٥١٤.</ref>: | تتميّز أدلّة إمامة الأئمة الاثني عشر أنها ليست في نفس المرتبة من الوضوح، فبعضها يثبت الإمامة لعناوين، مثل: أهل البيت، و ذوي القربى، و بالتمسك بالقرائن الخارجية يتضح أنّ المقصود من هذه العناوين هم علي و فاطمة الزهراء و أبنائهما. و بعض الأدلّة صُرِّح فيها بأنّ عدد الأئمة اثنا عشر فقط. كما أنّ هناك روايات ذكرت أسماء الأئمة واحداً تلو الآخر بشكل كامل، و بما أنّ الأدلة على إمامة الأئمة الاثني عشر كثيرة جداً، سنكتفي بذكر بعض النماذج<ref>[[محمد سعيديمهر|سعيديمهر، محمد]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٥١٣-٥١٤.</ref>: | ||
==إمامة الأئمة الاثني عشر في القرآن== | ==إمامة الأئمة الاثني عشر في القرآن== | ||
لم يصمت القرآن الكريم عن ذكر الإمامة بعد علي{{ع}}، بل أشارت بعض الآيات - بالالتفات إلى القرآن و الروايات المفسّرة لها- إلى إمامة أحد عشر رجل من أولاد علي{{ع}}. ففي آية ۵۹ من سورة النساء: {{ | لم يصمت القرآن الكريم عن ذكر الإمامة بعد علي{{ع}}، بل أشارت بعض الآيات - بالالتفات إلى القرآن و الروايات المفسّرة لها- إلى إمامة أحد عشر رجل من أولاد علي{{ع}}. ففي آية ۵۹ من سورة النساء: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}} ذكرنا هذه الآية في بحث العصمة و بيّنا دلالتها على لزوم عصمة الإمام. و ذُكر في تفسيرها عدة روايات عن نبي الإسلام{{صل}} تُبيّن المقصود من (أولي الأمر). فقد جاء في بعض الروايات أنه بعد نزول الآية سأل الإمام علي{{ع}} رسول الله: {{نص حديث|يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ هُمْ}} فأجاب النبي {{نص حديث|أَنْتَ أَوَّلُهُمْ}}<ref>نقل الحاكم الحسكاني، من مفسّري أهل السنة، في تفسيره شواهد التنزيل خمس روايات في هذا المجال: شواهد التنزيل، ج۱، ص۱۵۸ – ۱۵۱.</ref>. و هناك روايات متعددة تُشير إلى أنّ المقصود من (أولي الأمر) هم على{{ع}} و سائر الأئمة من أهل البيت، و قد ذُكرت أسماء الأئمة بالترتيب في بعض تلك الروايات<ref>راجع: تفسير البرهان، ج۱، ص۳۸۱ – ۳۸۷. و سنذكر بعض الأحاديث منها في ما يأتي.</ref>. بالإضافة إلى أنّ آيات أخرى في القرآن تؤكّد على المكانة الخاصّة لأهل بيت النبي، مثل آية القربي التي توجب مودة أهل النبي{{صل}} على المسلمين<ref>{{نص قرآني|قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}} سورة الشورى: ۲۳.</ref> و آية التطهير التي تُبيّن عصمتهم من كل أنواع الرذائل المادية و المعنوية<ref>{{نص قرآني|إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}} سورة الأحزاب: ۳۳.</ref>، و آية المباهلة التي تكشف لنا العلاقة العميقة المعنوية بين الرسول{{صل}} و أهل بيته<ref>{{نص قرآني|فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}} سورة آل عمران: ۶۱.</ref>.<ref>[[محمد سعيديمهر|سعيديمهر، محمد]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٥١٤-٥١٥.</ref> | ||
==السنة النبوية و استمرار الإمامة== | ==السنة النبوية و استمرار الإمامة== | ||
| سطر ١٩: | سطر ١٩: | ||
#مخالفة أهل البيت توجب الضلال. | #مخالفة أهل البيت توجب الضلال. | ||
روايات كثيرة تُبيّن أنّ المقصود من أهل البيت{{عم}} هم النبي{{صل}}، علي، فاطمة الزهراء، وابناهما الحسن و الحسين<ref>بالالتفات إلى الأدلة القطعية، نعلم أنّ ليس لفاطمة الزهراء{{س}} مقام الإمامة.</ref>، كالرواية المنقولة عن أبي سعيد الخدري عن الرسول الأكرم{{صل}} في آية التطهير قال: هذه الآية نزلت فيّ و في علي و الحسن و الحسين و فاطمة {{ | روايات كثيرة تُبيّن أنّ المقصود من أهل البيت{{عم}} هم النبي{{صل}}، علي، فاطمة الزهراء، وابناهما الحسن و الحسين<ref>بالالتفات إلى الأدلة القطعية، نعلم أنّ ليس لفاطمة الزهراء{{س}} مقام الإمامة.</ref>، كالرواية المنقولة عن أبي سعيد الخدري عن الرسول الأكرم{{صل}} في آية التطهير قال: هذه الآية نزلت فيّ و في علي و الحسن و الحسين و فاطمة {{نص قرآني|إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}}<ref>سورة الأحزاب: ۳۳.</ref><ref>الطبرسي، مجمع البيان، ج۸، ص۵۵۹.</ref>. بالإضافة إلى حديث الثقلين توجد أحاديث أخرى مثل حديث السفينة<ref>نُقل عن النبي بعدّة طرق قوله: {{نص حديث|إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِي أُمَّتِي كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَ نَجَا، وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ}}.</ref> الذي يبيّن جلالة شأن أهل بيت النبي{{صل}} و موقعيتهم الممتازة في الأمة الإسلامية و قيادتهم للمسلمين. | ||
=== بيان عدد الأئمة{{ع}}=== | === بيان عدد الأئمة{{ع}}=== | ||