انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «العلم الإلهي»

ط
استبدال النص - '{{عم}}' ب'{{ع}}'
ط (استبدال النص - '{{عم}}' ب'{{ع}}')
سطر ٥٨: سطر ٥٨:
في آيات أخرى جاء فيها علم الله بالغيب واطلاعه على أمور لاتعرفها البشرية، مثلاً: {{نص قرآني|إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}}<ref>سورة لقمان: ۳۴.</ref>، تُشير هذه الآية إلى بعض موارد علم الله بالغيب والتي هي عبارة عن: علم الله بزمان القيامة - علمه بزمان نزول المطر - العلم بأحوال ومستقبل الجنين الذي في رحم الأم - العلم بمستقبل الإنسان - العلم بزمان ومكان موته، وجاءت هذه العلوم الخمسة في الروايات تحت عنوان مفاتح الغيب والعلوم المختصة بالله، وينبغي الالتفات إلى أن مفهوم الغيب نسبي إضافي محدود بدائرة الموجودات التي علمها محدود، وإلا فإن كل العالم حاضر عند الله ولا يوجَد أي علم غائب عنه، فالمقصود من علمه بالغيب، أي: اطلاعه على أمور هي غائبة عن الإنسان وغيره من المخلوقات.<ref>[[محمد سعيدي‌مهر|سعيدي‌مهر، محمد]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٢٣١-٢٣٢.</ref>
في آيات أخرى جاء فيها علم الله بالغيب واطلاعه على أمور لاتعرفها البشرية، مثلاً: {{نص قرآني|إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}}<ref>سورة لقمان: ۳۴.</ref>، تُشير هذه الآية إلى بعض موارد علم الله بالغيب والتي هي عبارة عن: علم الله بزمان القيامة - علمه بزمان نزول المطر - العلم بأحوال ومستقبل الجنين الذي في رحم الأم - العلم بمستقبل الإنسان - العلم بزمان ومكان موته، وجاءت هذه العلوم الخمسة في الروايات تحت عنوان مفاتح الغيب والعلوم المختصة بالله، وينبغي الالتفات إلى أن مفهوم الغيب نسبي إضافي محدود بدائرة الموجودات التي علمها محدود، وإلا فإن كل العالم حاضر عند الله ولا يوجَد أي علم غائب عنه، فالمقصود من علمه بالغيب، أي: اطلاعه على أمور هي غائبة عن الإنسان وغيره من المخلوقات.<ref>[[محمد سعيدي‌مهر|سعيدي‌مهر، محمد]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٢٣١-٢٣٢.</ref>
==علم الله في الروايات==
==علم الله في الروايات==
مسألة العلم الالهي في روايات أهل بيت العصمة{{عم}} طُرحت من زوايا مختلفة، في بعض الروايات ذُكر العلم الذاتي لله وعدم توقفه على وجود المعلوم، يقول الأمير{{ع}}: {{نص حديث|عَالِمٌ إِذْ لَا مَعْلُومَ}}<ref>الكافي، ج۱، ص۱۴۱.</ref> كما أشير في روايات أخرى إلى علم الله قبل الإيجاد وبعده، ففي حديث الإمام الصادق{{ع}}: {{نص حديث|لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ رَبَّنَا وَ الْعِلْمُ ذَاتُهُ وَ لَا مَعْلُومَ وَ السَّمْعُ ذَاتُهُ وَ لَا مَسْمُوعَ وَ الْبَصَرُ ذَاتُهُ وَ لَا مُبْصَرَ وَ الْقُدْرَةُ ذَاتُهُ وَ لَا مَقْدُورَ فَلَمَّا أَحْدَثَ الْأَشْيَاءَ وَ كَانَ الْمَعْلُومُ وَقَعَ الْعِلْمُ مِنْهُ عَلَى الْمَعْلُومِ}}<ref>البحار، ج۴، ص۶۸.</ref>، أُكد في الروايات على سعة علم الله وعدم محدوديته، يقول أميرالمؤمنين{{ع}} في بيان سعة علم الله: {{نص حديث|يَعْلَمُ عَجِيجَ الْوُحُوشِ فِي الْفَلَوَاتِ وَ مَعَاصِيَ الْعِبَادِ فِي الْخَلَوَاتِ وَ اخْتِلَافَ النِّينَانِ فِي الْبِحَارِ الْغَامِرَاتِ وَ تَلَاطُمَ الْمَاءِ بِالرِّيَاحِ الْعَاصِفَاتِ}}<ref>نهج البلاغة (للصبحي صالح)، ص۳۱۲.</ref>، كما جاء عن الإمام الصادق{{ع}} في رواية عندما أجاب على أحد أصحابه الذي قال: {{نص حديث|الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ}}، فقال{{ع}} له: {{نص حديث|لَا تَقُلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِعِلْمِهِ مُنْتَهًى}}<ref>البحار، ج۱۰، ص٢۴۶.</ref>.<ref>[[محمد سعيدي‌مهر|سعيدي‌مهر، محمد]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٢٣٢-٢٣٣.</ref>
مسألة العلم الالهي في روايات أهل بيت العصمة{{ع}} طُرحت من زوايا مختلفة، في بعض الروايات ذُكر العلم الذاتي لله وعدم توقفه على وجود المعلوم، يقول الأمير{{ع}}: {{نص حديث|عَالِمٌ إِذْ لَا مَعْلُومَ}}<ref>الكافي، ج۱، ص۱۴۱.</ref> كما أشير في روايات أخرى إلى علم الله قبل الإيجاد وبعده، ففي حديث الإمام الصادق{{ع}}: {{نص حديث|لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ رَبَّنَا وَ الْعِلْمُ ذَاتُهُ وَ لَا مَعْلُومَ وَ السَّمْعُ ذَاتُهُ وَ لَا مَسْمُوعَ وَ الْبَصَرُ ذَاتُهُ وَ لَا مُبْصَرَ وَ الْقُدْرَةُ ذَاتُهُ وَ لَا مَقْدُورَ فَلَمَّا أَحْدَثَ الْأَشْيَاءَ وَ كَانَ الْمَعْلُومُ وَقَعَ الْعِلْمُ مِنْهُ عَلَى الْمَعْلُومِ}}<ref>البحار، ج۴، ص۶۸.</ref>، أُكد في الروايات على سعة علم الله وعدم محدوديته، يقول أميرالمؤمنين{{ع}} في بيان سعة علم الله: {{نص حديث|يَعْلَمُ عَجِيجَ الْوُحُوشِ فِي الْفَلَوَاتِ وَ مَعَاصِيَ الْعِبَادِ فِي الْخَلَوَاتِ وَ اخْتِلَافَ النِّينَانِ فِي الْبِحَارِ الْغَامِرَاتِ وَ تَلَاطُمَ الْمَاءِ بِالرِّيَاحِ الْعَاصِفَاتِ}}<ref>نهج البلاغة (للصبحي صالح)، ص۳۱۲.</ref>، كما جاء عن الإمام الصادق{{ع}} في رواية عندما أجاب على أحد أصحابه الذي قال: {{نص حديث|الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ}}، فقال{{ع}} له: {{نص حديث|لَا تَقُلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِعِلْمِهِ مُنْتَهًى}}<ref>البحار، ج۱۰، ص٢۴۶.</ref>.<ref>[[محمد سعيدي‌مهر|سعيدي‌مهر، محمد]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٢٣٢-٢٣٣.</ref>
==علم الله المختص والعام==
==علم الله المختص والعام==
قسمت الروايات علمه تعالى إلى علم مختص بذاته وعلم عام مشترك بينه وبين أعلى مخلوقاته، كالأنبياء والأئمة والملائكة، في حديث عن الإمام الباقر{{ع}}: {{نص حديث|إِنَّ لِلَّهِ لَعِلْماً لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ وَ عِلْماً يَعْلَمُهُ مَلَائِكَتُهُ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ}}<ref>الصفار، محمد بن حسن، بصائر الدرجات في فضائل آل محمد{{صل}}، ج۱، ص۱۱۲.</ref> جاء في عدة روايات كذلك في باب صفتي السميع والبصير التي هي من شؤون العلم الإلهي ومن جملة ما ذُكر أن الله منزّه من أن يكون علمه بالمسموعات والمبصرات يتحقق عن طريق الآلات (السميع لا بأداتٍ والبصير لا بتفريق آلة)<ref>البحار، ج۴، ص٢٨۵.</ref>.<ref>[[محمد سعيدي‌مهر|سعيدي‌مهر، محمد]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٢٣٣.</ref>
قسمت الروايات علمه تعالى إلى علم مختص بذاته وعلم عام مشترك بينه وبين أعلى مخلوقاته، كالأنبياء والأئمة والملائكة، في حديث عن الإمام الباقر{{ع}}: {{نص حديث|إِنَّ لِلَّهِ لَعِلْماً لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ وَ عِلْماً يَعْلَمُهُ مَلَائِكَتُهُ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ}}<ref>الصفار، محمد بن حسن، بصائر الدرجات في فضائل آل محمد{{صل}}، ج۱، ص۱۱۲.</ref> جاء في عدة روايات كذلك في باب صفتي السميع والبصير التي هي من شؤون العلم الإلهي ومن جملة ما ذُكر أن الله منزّه من أن يكون علمه بالمسموعات والمبصرات يتحقق عن طريق الآلات (السميع لا بأداتٍ والبصير لا بتفريق آلة)<ref>البحار، ج۴، ص٢٨۵.</ref>.<ref>[[محمد سعيدي‌مهر|سعيدي‌مهر، محمد]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٢٣٣.</ref>
٢٦٬٨٣٧

تعديل