انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الأئمة الاثنا عشر»

ط
استبدال النص - 'محمد سعيدي‌مهر|سعيدي‌مهر، محمد' ب'محمد سعيدي مهر'
ط (استبدال النص - '{{عم}}' ب'{{ع}}')
ط (استبدال النص - 'محمد سعيدي‌مهر|سعيدي‌مهر، محمد' ب'محمد سعيدي مهر')
سطر ٤: سطر ٤:
انشعبت الإمامية إلى طوائف أيضاً، أهمها الاثني عشرية الذين يعتقدون بوجود اثنا عشر إماماً بعد النبي أولهم علي{{ع}} و بعده ابنه الحسن بن علي، ثمّ أخيه الحسين بن علي، ثم تسعة من أبناء الحسين{{ع}} و آخرهم الإمام المهدي{{ع}} الذي لازال حياً لكنه غائباً<ref>من الطوائف الإمامية الأخرى: الإسماعلية التي تعتقد بإمامة إسماعيل ابن الإمام الصادق{{ع}} بعد استشهاد أبيه، الأفطحية التي تعتقد بإمامة عبد الله ابن الإمام الصادق{{ع}}، والواقفية التي تعتقد بأنّ الإمام الكاظم{{ع}} هو آخر الأئمة.</ref>، و إننا نعتقد أنّ الرأي الصحيح الوحيد من بين طوائف الشيعة الذي يؤيّده القرآن و السنة النبوية هو رأي الشيعة الإمامية الاثني عشرية، و سنسعى في هذا الفصل لبيان حقّانية هذا الاعتقاد من خلال ذكر بعض الأدلة عليه.
انشعبت الإمامية إلى طوائف أيضاً، أهمها الاثني عشرية الذين يعتقدون بوجود اثنا عشر إماماً بعد النبي أولهم علي{{ع}} و بعده ابنه الحسن بن علي، ثمّ أخيه الحسين بن علي، ثم تسعة من أبناء الحسين{{ع}} و آخرهم الإمام المهدي{{ع}} الذي لازال حياً لكنه غائباً<ref>من الطوائف الإمامية الأخرى: الإسماعلية التي تعتقد بإمامة إسماعيل ابن الإمام الصادق{{ع}} بعد استشهاد أبيه، الأفطحية التي تعتقد بإمامة عبد الله ابن الإمام الصادق{{ع}}، والواقفية التي تعتقد بأنّ الإمام الكاظم{{ع}} هو آخر الأئمة.</ref>، و إننا نعتقد أنّ الرأي الصحيح الوحيد من بين طوائف الشيعة الذي يؤيّده القرآن و السنة النبوية هو رأي الشيعة الإمامية الاثني عشرية، و سنسعى في هذا الفصل لبيان حقّانية هذا الاعتقاد من خلال ذكر بعض الأدلة عليه.


تتميّز أدلّة إمامة الأئمة الاثني عشر أنها ليست في نفس المرتبة من الوضوح، فبعضها يثبت الإمامة لعناوين، مثل: أهل البيت، و ذوي القربى، و بالتمسك بالقرائن الخارجية يتضح أنّ المقصود من هذه العناوين هم علي و فاطمة الزهراء و أبنائهما. و بعض الأدلّة صُرِّح فيها بأنّ عدد الأئمة اثنا عشر فقط. كما أنّ هناك روايات ذكرت أسماء الأئمة واحداً تلو الآخر بشكل كامل، و بما أنّ الأدلة على إمامة الأئمة الاثني عشر كثيرة جداً، سنكتفي بذكر بعض النماذج<ref>[[محمد سعيدي‌مهر|سعيدي‌مهر، محمد]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٥١٣-٥١٤.</ref>:
تتميّز أدلّة إمامة الأئمة الاثني عشر أنها ليست في نفس المرتبة من الوضوح، فبعضها يثبت الإمامة لعناوين، مثل: أهل البيت، و ذوي القربى، و بالتمسك بالقرائن الخارجية يتضح أنّ المقصود من هذه العناوين هم علي و فاطمة الزهراء و أبنائهما. و بعض الأدلّة صُرِّح فيها بأنّ عدد الأئمة اثنا عشر فقط. كما أنّ هناك روايات ذكرت أسماء الأئمة واحداً تلو الآخر بشكل كامل، و بما أنّ الأدلة على إمامة الأئمة الاثني عشر كثيرة جداً، سنكتفي بذكر بعض النماذج<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٥١٣-٥١٤.</ref>:
==إمامة الأئمة الاثني عشر في القرآن==
==إمامة الأئمة الاثني عشر في القرآن==
لم يصمت القرآن الكريم عن ذكر الإمامة بعد علي{{ع}}، بل أشارت بعض الآيات - بالالتفات إلى القرآن و الروايات المفسّرة لها- إلى إمامة أحد عشر رجل من أولاد علي{{ع}}. ففي آية ۵۹ من سورة النساء: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}} ذكرنا هذه الآية في بحث العصمة و بيّنا دلالتها على لزوم عصمة الإمام. و ذُكر في تفسيرها عدة روايات عن نبي الإسلام{{صل}} تُبيّن المقصود من (أولي الأمر). فقد جاء في بعض الروايات أنه بعد نزول الآية سأل الإمام علي{{ع}} رسول الله: {{نص حديث|يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ هُمْ}} فأجاب النبي {{نص حديث|أَنْتَ أَوَّلُهُمْ}}<ref>نقل الحاكم الحسكاني، من مفسّري أهل السنة، في تفسيره شواهد التنزيل خمس روايات في هذا المجال: شواهد التنزيل، ج۱، ص۱۵۸ – ۱۵۱.</ref>. و هناك روايات متعددة تُشير إلى أنّ المقصود من (أولي الأمر) هم على{{ع}} و سائر الأئمة من أهل البيت، و قد ذُكرت أسماء الأئمة بالترتيب في بعض تلك الروايات<ref>راجع: تفسير البرهان، ج۱، ص۳۸۱ – ۳۸۷. و سنذكر بعض الأحاديث منها في ما يأتي.</ref>. بالإضافة إلى أنّ آيات أخرى في القرآن تؤكّد على المكانة الخاصّة لأهل بيت النبي، مثل آية القربي التي توجب مودة أهل النبي{{صل}} على المسلمين<ref>{{نص قرآني|قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}} سورة الشورى: ۲۳.</ref> و آية التطهير التي تُبيّن عصمتهم من كل أنواع الرذائل المادية و المعنوية<ref>{{نص قرآني|إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}} سورة الأحزاب: ۳۳.</ref>، و آية المباهلة التي تكشف لنا العلاقة العميقة المعنوية بين الرسول{{صل}} و أهل بيته<ref>{{نص قرآني|فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}} سورة آل عمران: ۶۱.</ref>.<ref>[[محمد سعيدي‌مهر|سعيدي‌مهر، محمد]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٥١٤-٥١٥.</ref>
لم يصمت القرآن الكريم عن ذكر الإمامة بعد علي{{ع}}، بل أشارت بعض الآيات - بالالتفات إلى القرآن و الروايات المفسّرة لها- إلى إمامة أحد عشر رجل من أولاد علي{{ع}}. ففي آية ۵۹ من سورة النساء: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}} ذكرنا هذه الآية في بحث العصمة و بيّنا دلالتها على لزوم عصمة الإمام. و ذُكر في تفسيرها عدة روايات عن نبي الإسلام{{صل}} تُبيّن المقصود من (أولي الأمر). فقد جاء في بعض الروايات أنه بعد نزول الآية سأل الإمام علي{{ع}} رسول الله: {{نص حديث|يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ هُمْ}} فأجاب النبي {{نص حديث|أَنْتَ أَوَّلُهُمْ}}<ref>نقل الحاكم الحسكاني، من مفسّري أهل السنة، في تفسيره شواهد التنزيل خمس روايات في هذا المجال: شواهد التنزيل، ج۱، ص۱۵۸ – ۱۵۱.</ref>. و هناك روايات متعددة تُشير إلى أنّ المقصود من (أولي الأمر) هم على{{ع}} و سائر الأئمة من أهل البيت، و قد ذُكرت أسماء الأئمة بالترتيب في بعض تلك الروايات<ref>راجع: تفسير البرهان، ج۱، ص۳۸۱ – ۳۸۷. و سنذكر بعض الأحاديث منها في ما يأتي.</ref>. بالإضافة إلى أنّ آيات أخرى في القرآن تؤكّد على المكانة الخاصّة لأهل بيت النبي، مثل آية القربي التي توجب مودة أهل النبي{{صل}} على المسلمين<ref>{{نص قرآني|قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}} سورة الشورى: ۲۳.</ref> و آية التطهير التي تُبيّن عصمتهم من كل أنواع الرذائل المادية و المعنوية<ref>{{نص قرآني|إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}} سورة الأحزاب: ۳۳.</ref>، و آية المباهلة التي تكشف لنا العلاقة العميقة المعنوية بين الرسول{{صل}} و أهل بيته<ref>{{نص قرآني|فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}} سورة آل عمران: ۶۱.</ref>.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٥١٤-٥١٥.</ref>


==السنة النبوية و استمرار الإمامة==
==السنة النبوية و استمرار الإمامة==
سطر ٢٧: سطر ٢٧:


=== بيان أسماء الأئمة{{ع}}===
=== بيان أسماء الأئمة{{ع}}===
بالإضافة إلى الروايات التي تتحدّث عن إمامة أهل بيت النبي{{صل}} أو عدد الأئمة{{ع}}، نُقلت أحاديث مُعتبرة أخرى عن النبي الأكرم{{صل}} تصرّح بأسماء الأئمة الاثني عشر{{ع}}، بحيث لا يبقى مجال للشك في هذه المسألة<ref>ممن نقل الأحاديث من أهل السنة: الشيخ سليمان القندوزي، من علماء الحنفية، راجع: ينابيع المودة، الباب ۷۶، أما الأحاديث في منابع الشيعة فهي كثيرة، راجع على سبيل المثال: العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج۳۶، ص٢٢۶ - ٢٧٢؛ و الكليني، الكافي، ج۱، ص٢٨۶ – ۳۲۹.</ref>. و من باب المثال: نذكر الرواية التالية: سأل ابن عباس الرسول{{صل}}: {{نص حديث|يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ قَالَ بِعَدَدِ حَوَارِيِّ عِيسَى وَ أَسْبَاطِ مُوسَى وَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمْ كَانُوا قَالَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ وَ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ بَعْدَهُ سِبْطَايَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَإِذَا انْقَضَى الْحُسَيْنُ فَابْنُهُ عَلِيٌّ فَإِذَا انْقَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ فَإِذَا انْقَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ جَعْفَرٌ فَإِذَا انْقَضَى جَعْفَرٌ فَابْنُهُ مُوسَى فَإِذَا انْقَضَى مُوسَى فَابْنُهُ عَلِيٌّ فَإِذَا انْقَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ فَإِذَا انْقَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ عَلِيٌّ فَإِذَا انْقَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ الْحَسَنُ فَإِذَا انْقَضَى الْحَسَنُ فَابْنُهُ الْحُجَّةُ}}<ref>العلّامة المجلسي، بحار الأنوار، ج۳۶، ص٢٨۶، ح۱۰۷.</ref>.<ref>[[محمد سعيدي‌مهر|سعيدي‌مهر، محمد]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٥١٦-٥٢٠.</ref>
بالإضافة إلى الروايات التي تتحدّث عن إمامة أهل بيت النبي{{صل}} أو عدد الأئمة{{ع}}، نُقلت أحاديث مُعتبرة أخرى عن النبي الأكرم{{صل}} تصرّح بأسماء الأئمة الاثني عشر{{ع}}، بحيث لا يبقى مجال للشك في هذه المسألة<ref>ممن نقل الأحاديث من أهل السنة: الشيخ سليمان القندوزي، من علماء الحنفية، راجع: ينابيع المودة، الباب ۷۶، أما الأحاديث في منابع الشيعة فهي كثيرة، راجع على سبيل المثال: العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج۳۶، ص٢٢۶ - ٢٧٢؛ و الكليني، الكافي، ج۱، ص٢٨۶ – ۳۲۹.</ref>. و من باب المثال: نذكر الرواية التالية: سأل ابن عباس الرسول{{صل}}: {{نص حديث|يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ قَالَ بِعَدَدِ حَوَارِيِّ عِيسَى وَ أَسْبَاطِ مُوسَى وَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمْ كَانُوا قَالَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ وَ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ بَعْدَهُ سِبْطَايَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَإِذَا انْقَضَى الْحُسَيْنُ فَابْنُهُ عَلِيٌّ فَإِذَا انْقَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ فَإِذَا انْقَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ جَعْفَرٌ فَإِذَا انْقَضَى جَعْفَرٌ فَابْنُهُ مُوسَى فَإِذَا انْقَضَى مُوسَى فَابْنُهُ عَلِيٌّ فَإِذَا انْقَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ فَإِذَا انْقَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ عَلِيٌّ فَإِذَا انْقَضَى عَلِيٌّ فَابْنُهُ الْحَسَنُ فَإِذَا انْقَضَى الْحَسَنُ فَابْنُهُ الْحُجَّةُ}}<ref>العلّامة المجلسي، بحار الأنوار، ج۳۶، ص٢٨۶، ح۱۰۷.</ref>.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٥١٦-٥٢٠.</ref>


==نص الإمام المعصوم على إمامة من بعده==
==نص الإمام المعصوم على إمامة من بعده==
بالتوجه إلى موقعية الإمامية بعنوانها قيادة إلهية و لزوم عصمة الإمام، من الواضح أنّ سنّة الإمام المعصوم التي تشمل قوله و فعله مُعتبرة لكل المسلمين، بنفس مستوى اعتبار سنّة الرسول{{صل}}، فإذا عيّن الإمام المعصوم شخصاً بعنوانه خليفة و إمام الأمة، فإنّ إعلانه و تعيينه هذا بمثابة إعلان الله و رسوله. بالتالي يُمكن الاعتماد على الروايات المُعتبرة التي نقلت عن كل إمام من الأئمة التي تخبرنا عن كل منهم عن الإمام الذي بعده، هذا بالإضافة إلى الروايات النبوية التي تُبيّن الأئمة الاثني عشر. و بهذا يصبح لدينا أدلّة أكثر على حقانية رأي الإمامية الاثني عشرية، و نظراً لكثرة هذه الأحاديث فهي خارجة عن حدود هذا البحث<ref>العلّامة المجلسي، بحار الأنوار، ج۳۶، ص۳۷۳ – ۴١۴.</ref>.<ref>[[محمد سعيدي‌مهر|سعيدي‌مهر، محمد]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٥٢١.</ref>
بالتوجه إلى موقعية الإمامية بعنوانها قيادة إلهية و لزوم عصمة الإمام، من الواضح أنّ سنّة الإمام المعصوم التي تشمل قوله و فعله مُعتبرة لكل المسلمين، بنفس مستوى اعتبار سنّة الرسول{{صل}}، فإذا عيّن الإمام المعصوم شخصاً بعنوانه خليفة و إمام الأمة، فإنّ إعلانه و تعيينه هذا بمثابة إعلان الله و رسوله. بالتالي يُمكن الاعتماد على الروايات المُعتبرة التي نقلت عن كل إمام من الأئمة التي تخبرنا عن كل منهم عن الإمام الذي بعده، هذا بالإضافة إلى الروايات النبوية التي تُبيّن الأئمة الاثني عشر. و بهذا يصبح لدينا أدلّة أكثر على حقانية رأي الإمامية الاثني عشرية، و نظراً لكثرة هذه الأحاديث فهي خارجة عن حدود هذا البحث<ref>العلّامة المجلسي، بحار الأنوار، ج۳۶، ص۳۷۳ – ۴١۴.</ref>.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٥٢١.</ref>


== المراجع ==
== المراجع ==
# [[صورة:IM010535.jpg|22px]] [[محمد سعيدي‌مهر|سعيدي‌مهر، محمد]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]
# [[صورة:IM010535.jpg|22px]] [[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]


== الهوامش ==
== الهوامش ==
{{مراجع}}
{{مراجع}}