انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «إمامة علي»

لا تغيير في الحجم ،  ٢٥ أبريل ٢٠٢٤
سطر ٤١: سطر ٤١:
#الظاهر أنّ المقصود من (القوم الكافرين) في الآية هم جماعة من المسلمين سيخالفون النبي في ذلك الأمر المأمور بإبلاغه، و هذا ليس غريباً بالالتفات إلى حضور المنافقين بين المسلمين<ref>بعبارة أخرى: "ال" في "القوم" هي للعهد (لا للجنس).</ref>، والمقصود من عدم الهداية في هذه الموارد أن الله سيزيل آثار حِيَلهم و خططهم.
#الظاهر أنّ المقصود من (القوم الكافرين) في الآية هم جماعة من المسلمين سيخالفون النبي في ذلك الأمر المأمور بإبلاغه، و هذا ليس غريباً بالالتفات إلى حضور المنافقين بين المسلمين<ref>بعبارة أخرى: "ال" في "القوم" هي للعهد (لا للجنس).</ref>، والمقصود من عدم الهداية في هذه الموارد أن الله سيزيل آثار حِيَلهم و خططهم.


بملاحظة كل ما ذُكر نجد أنّ آية التبليغ تريد بيان أنّ حكماً نزل على النبي{{صل}}، لو بلغه النبي{{صل}} لاتهم أنه يريد تأمين منافعه الشخصية، لذلك قام بتأخيره خوفاً من هذا الاتهام الذي سيشعل نار الشك في إلهية رسالته. بالتوجه إلى شأن نزول الآية يُمكن القول أن هذا الحكم هو عبارة عن خلافة علي{{ع}}. إن خوف النبي{{صل}} كان من إعلان هذا الأمر حيث سيُتهم بأنه رجّح العلاقات النسَبية والأُسرية على مصالح الأمة<ref>كالاتهام الذي ورد من الحارث بن نعمان الفهري، الذي سأل النبي الأكرم{{صل}} معترضاً: هل هذا التنصيب منك أو من الله؟ فقال له النبي{{صل}} من الله، فسأل الله أن يسقط حجراً من السماء إن كان كلام النبي حق!، فسقط عليه حجراً من السماء فقتله.</ref>. و بالإضافة إلى الآيتين السابقتين فقد ذكرت آيات أخرى مثل: آية أولوا الأمر<ref>{{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}} سورة النساء: ۵۹.</ref>، آية القربى<ref>{{نص قرآني|قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}} سورة الشورى: ۲۳.</ref> و آية الصادقين<ref>{{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}} سورة التوبة: ۱۱۹.</ref> التي يُتمسك بها لإثبات إمامة على{{ع}} إلا أننا لم نُبيّن الاستدلال بها رعايةً للاختصار، كما توجد عشرات الآيات تُبيّن فضائل علي{{ع}} على غيره من الصحابة<ref>راجع على سبيل المثال: آية المباهلة، سورة آل عمران: ۶۱، و آية خير البرية، سورة البينة: ۷، و آية ليلة المبيت، سورة البقرة: ٢٠٧، و آية الحكمة، سورة البقرة: ٢۶٩، و الآيات من ۷ إلى ۱۰ من سورة الإنسان، آية أهل البيت، سورة الأحزاب: ۳۳.</ref>، هذه الآيات في مجموعها تُثبت أفضليته على غيره ممن ادّعى خلافة النبي{{صل}}، بالتوجه إلى بحث لزوم أفضلية الإمام{{ع}} على غيره، يُمكن عدّ الآيات المذكورة دليلاً قاطعاً على إمامة علي{{ع}} و خلافته بلا فصل للنبي{{صل}}.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٥٠٠-٥٠٢.</ref>
بملاحظة كل ما ذُكر نجد أنّ آية التبليغ تريد بيان أنّ حكماً نزل على النبي{{صل}}، لو بلغه النبي{{صل}} لاتهم أنه يريد تأمين منافعه الشخصية، لذلك قام بتأخيره خوفاً من هذا الاتهام الذي سيشعل نار الشك في إلهية رسالته. بالتوجه إلى شأن نزول الآية يُمكن القول أن هذا الحكم هو عبارة عن خلافة علي{{ع}}. إن خوف النبي{{صل}} كان من إعلان هذا الأمر حيث سيُتهم بأنه رجّح العلاقات النسَبية والأُسرية على مصالح الأمة<ref>كالاتهام الذي ورد من الحارث بن نعمان الفهري، الذي سأل النبي الأكرم{{صل}} معترضاً: هل هذا التنصيب منك أو من الله؟ فقال له النبي{{صل}} من الله، فسأل الله أن يسقط حجراً من السماء إن كان كلام النبي حق!، فسقط عليه حجراً من السماء فقتله.</ref>. و بالإضافة إلى الآيتين السابقتين فقد ذكرت آيات أخرى مثل: آية أولوا الأمر{{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}} <ref>سورة النساء: ۵۹.</ref>، آية القربى{{نص قرآني|قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}}<ref> سورة الشورى: ۲۳.</ref> و آية الصادقين{{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}}<ref> سورة التوبة: ۱۱۹.</ref> التي يُتمسك بها لإثبات إمامة على{{ع}} إلا أننا لم نُبيّن الاستدلال بها رعايةً للاختصار، كما توجد عشرات الآيات تُبيّن فضائل علي{{ع}} على غيره من الصحابة<ref>راجع على سبيل المثال: آية المباهلة، سورة آل عمران: ۶۱، و آية خير البرية، سورة البينة: ۷، و آية ليلة المبيت، سورة البقرة: ٢٠٧، و آية الحكمة، سورة البقرة: ٢۶٩، و الآيات من ۷ إلى ۱۰ من سورة الإنسان، آية أهل البيت، سورة الأحزاب: ۳۳.</ref>، هذه الآيات في مجموعها تُثبت أفضليته على غيره ممن ادّعى خلافة النبي{{صل}}، بالتوجه إلى بحث لزوم أفضلية الإمام{{ع}} على غيره، يُمكن عدّ الآيات المذكورة دليلاً قاطعاً على إمامة علي{{ع}} و خلافته بلا فصل للنبي{{صل}}.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٥٠٠-٥٠٢.</ref>


==إمامة علي{{ع}} في السنة النبوية==
==إمامة علي{{ع}} في السنة النبوية==
٢٦٬٨٦٢

تعديل