الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإيمان»

أُضيف ٢٤ بايت ،  ٣٠ مايو ٢٠٢٤
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
سطر ٩: سطر ٩:


==[[صدق]] عنوان [[المؤمن]] على [[الفاسق]]==
==[[صدق]] عنوان [[المؤمن]] على [[الفاسق]]==
اختلفت كلمات الفقهاء في صدق عنوان (المؤمن) على (الفاسق)، ومنشأ الخلاف؛ أنّ [[العمل]] هل هو جزء من [[الإيمان]] أم هو مكمّل له‌؟ فإذا قلنا بأنّه جزء منه يكون الفاسق غير [[مؤمن]]، وإذا قلنا بأنه غير جزء فيه، بل مكمّل يكون الفاسق مؤمناً أيضاً، كالعادل وتشمله الخطابات المتوجّهة إلى المؤمنين، ولكلّ من الرأيين قائل من الفقهاء<ref>انظر: المقنعة: ٦٥٤. الناصريات: ٣٧٦. النهاية: ٥٩٧-٥٩٨. السرائر ١٦١:٣. الإيمان (ابن تيمية): ٢٨٠. جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٤١٨:٢. شرح العقائد النسفية: ١٤١.</ref>.<ref>السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن'''، ج٣، ص ٦٣١.</ref>
اختلفت كلمات الفقهاء في صدق عنوان (المؤمن) على (الفاسق)، ومنشأ الخلاف؛ أنّ [[العمل]] هل هو جزء من [[الإيمان]] أم هو مكمّل له‌؟ فإذا قلنا بأنّه جزء منه يكون الفاسق غير [[مؤمن]]، وإذا قلنا بأنه غير جزء فيه، بل مكمّل يكون الفاسق مؤمناً أيضاً، كالعادل وتشمله الخطابات المتوجّهة إلى المؤمنين، ولكلّ من الرأيين قائل من الفقهاء<ref>انظر: المقنعة: ٦٥٤. الناصريات: ٣٧٦. النهاية: ٥٩٧-٥٩٨. السرائر ١٦١:٣. الإيمان (ابن تيمية): ٢٨٠. جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٤١٨:٢. شرح العقائد النسفية: ١٤١.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن]]'''، ج٣، ص ٦٣١.</ref>


==[[الأحكام]]==
==[[الأحكام]]==
سطر ١٥: سطر ١٥:
لا خلاف في وجوب الإيمان بالمعنى الأعمّ بين جميع الفقهاء، وقد اختلف [[العلماء]] في أنّ الإيمان، هل يجب أن يكون جزمياً، ووليد النظر والاستدلال، أم يكفي ويجوز فيه [[التقليد]] ومطلق الظنّ؟ وفي ذلك عدّة أقوال نشير إلى بعضها بشكل موجز:
لا خلاف في وجوب الإيمان بالمعنى الأعمّ بين جميع الفقهاء، وقد اختلف [[العلماء]] في أنّ الإيمان، هل يجب أن يكون جزمياً، ووليد النظر والاستدلال، أم يكفي ويجوز فيه [[التقليد]] ومطلق الظنّ؟ وفي ذلك عدّة أقوال نشير إلى بعضها بشكل موجز:
#[[اعتبار]] [[العلم]] الحاصل من النظر والاستدلال دون الحاصل عن [[تقليد]]، وذهب إليه الأكثر<ref>انظر: العدّة في اُصول الفقه (الطوسي) ٧٣٠:٢-٧٣١. الباب الحادي عشر: ٦-١٠. الألفية: ٣٨. فرائد الاُصول ٥٥٣:١. معالم الدين: ٢٤٣. المحصول (الرازي) ٧٣:٦. الإحكام (الآمدي) ٢٢٣:٤.</ref>.
#[[اعتبار]] [[العلم]] الحاصل من النظر والاستدلال دون الحاصل عن [[تقليد]]، وذهب إليه الأكثر<ref>انظر: العدّة في اُصول الفقه (الطوسي) ٧٣٠:٢-٧٣١. الباب الحادي عشر: ٦-١٠. الألفية: ٣٨. فرائد الاُصول ٥٥٣:١. معالم الدين: ٢٤٣. المحصول (الرازي) ٧٣:٦. الإحكام (الآمدي) ٢٢٣:٤.</ref>.
#[[جواز]] التقليد، وذهب إليه بعض العلماء، على تفصيل واختلاف بينهم<ref>انظر: المحصول (الرازي) ٧٣:٦. الإحكام (الآمدي) ٢٢٣:٤. شرح جمع الجوامع ٤٠٣:٢.</ref>. والمسألة موكولة إلى علم الاُصول في مبحث (التقليد)، وإلى [[علم الكلام]] أيضاً في بحث ([[وجوب المعرفة]]).<ref>السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن'''، ج٣، ص ٦٣١-٦٣٢.</ref>
#[[جواز]] التقليد، وذهب إليه بعض العلماء، على تفصيل واختلاف بينهم<ref>انظر: المحصول (الرازي) ٧٣:٦. الإحكام (الآمدي) ٢٢٣:٤. شرح جمع الجوامع ٤٠٣:٢.</ref>. والمسألة موكولة إلى علم الاُصول في مبحث (التقليد)، وإلى [[علم الكلام]] أيضاً في بحث ([[وجوب المعرفة]]).<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج٣، ص ٦٣١-٦٣٢.</ref>
===ما يعتبر فيه الإيمان===
===ما يعتبر فيه الإيمان===
لا خلاف بين الفقهاء في اعتبار الإيمان بالمعنى الأعمّ في قبول العبادات، ولكن اختلف الفقهاء في اعتبار الإيمان في صحّة [[الأعمال]] ظاهراً 'وجريان الأحكام كالميراث و [[الصلاة]] عليه وغير ذلك، فالذي ذهب إليه فقهاء المذاهب هو عدم اعتبار الإيمان بالمعنى الأعمّ فضلاً عن الأخصّ وكفاية [[الإسلام]] في ذلك، واستدلّ عليه بأن [[التصديق]] والاعتقاد أمرٌ [[باطن]] لا تتعلّق به [[الأحكام]] الظاهرية<ref>انظر: الموسوعة الفقهية الكويتيّة: ٣١٦:٧ وما بعدها.</ref>.
لا خلاف بين الفقهاء في اعتبار الإيمان بالمعنى الأعمّ في قبول العبادات، ولكن اختلف الفقهاء في اعتبار الإيمان في صحّة [[الأعمال]] ظاهراً 'وجريان الأحكام كالميراث و [[الصلاة]] عليه وغير ذلك، فالذي ذهب إليه فقهاء المذاهب هو عدم اعتبار الإيمان بالمعنى الأعمّ فضلاً عن الأخصّ وكفاية [[الإسلام]] في ذلك، واستدلّ عليه بأن [[التصديق]] والاعتقاد أمرٌ [[باطن]] لا تتعلّق به [[الأحكام]] الظاهرية<ref>انظر: الموسوعة الفقهية الكويتيّة: ٣١٦:٧ وما بعدها.</ref>.
سطر ٢٧: سطر ٢٧:
#[[القضاء]]: تكلّموا في اعتبار الإيمان الخاصّ في القاضي<ref>مسالك الأفهام ٣٢٧:١٣. جواهر الكلام ١٢:٤٠-١٣.</ref>.
#[[القضاء]]: تكلّموا في اعتبار الإيمان الخاصّ في القاضي<ref>مسالك الأفهام ٣٢٧:١٣. جواهر الكلام ١٢:٤٠-١٣.</ref>.


وغير ذلك من الأبواب والأحكام الفقهية التي اشترط فقهاء الإمامية الإيمان فيها، أو وقع الخلاف بينهم فيها.<ref>السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن'''، ج٣، ص ٦٣٢-٦٣٣.</ref>
وغير ذلك من الأبواب والأحكام الفقهية التي اشترط فقهاء الإمامية الإيمان فيها، أو وقع الخلاف بينهم فيها.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن]]'''، ج٣، ص ٦٣٢-٦٣٣.</ref>


==المراجع==
==المراجع==
٢٦٬٨٢١

تعديل