الفرق بين المراجعتين لصفحة: «نقاش:العدل»
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل |
|||
| سطر ١٠: | سطر ١٠: | ||
== معاني العدل في [[اللغة]] وفي القرأن الكريم == | == معاني العدل في [[اللغة]] وفي القرأن الكريم == | ||
ولكلمة (العدل) في اللغة أكثر من مدلول، واستعملت في [[القرآن الكريم]] في أكثر من مدلول | ولكلمة (العدل) في اللغة أكثر من مدلول، واستعملت في [[القرآن الكريم]] في أكثر من مدلول أيضاً. | ||
ومن أهمها المدلولان التاليان المرتبطان بموضوعنا وهما: | ومن أهمها المدلولان التاليان المرتبطان بموضوعنا وهما: | ||
| سطر ٤١: | سطر ٤١: | ||
عرفه بعضهم كالقاضي [[المعتزلي]] بقوله: الفعل: هو ما يحدث من [[القادر]]<ref>المختصر في أصول الدين ٣٤٧</ref> | عرفه بعضهم كالقاضي [[المعتزلي]] بقوله: الفعل: هو ما يحدث من [[القادر]]<ref>المختصر في أصول الدين ٣٤٧</ref> | ||
وبه نفسه عرفه أبو الحسين البصري. | وبه نفسه عرفه أبو الحسين البصري. | ||
وأورد عليه [[العلامة الحلي]] في | وأورد عليه [[العلامة الحلي]] في كشف المراد<ref>ص ٢٣٥</ref> بأنه يلزم منه الدور لتعريفهم القادر بأنه الذي يصح أن يفعل وأن لا يفعل، ثم قال: الفعل أعم من الصادر عن [[قادر]] أو غيره. | ||
ولم يعرفه لأنه من المتصورات الضرورية كما [[نص]] على ذلك. | ولم يعرفه لأنه من المتصورات الضرورية كما [[نص]] على ذلك. | ||
وهو - في الواقع - من المفاهيم التي هي أعرف من أن تعرف، ومن هنا لم يحده الكثير من المتكلمين، واكتفوا بأن قالوا: الفعل [[ضروري]] [[التصور]]، أو هو من المتصورات الضرورية. | وهو - في الواقع - من المفاهيم التي هي أعرف من أن تعرف، ومن هنا لم يحده الكثير من المتكلمين، واكتفوا بأن قالوا: الفعل [[ضروري]] [[التصور]]، أو هو من المتصورات الضرورية. | ||
| سطر ٤٩: | سطر ٤٩: | ||
#ما لا يكون له صفة زائدة على حدوثه، مثل: حركة [[الساهي]] والنائم. | #ما لا يكون له صفة زائدة على حدوثه، مثل: حركة [[الساهي]] والنائم. | ||
#ما يكون له صفة زائدة على حدوثه. | #ما يكون له صفة زائدة على حدوثه. | ||
ثم قسموا القسم الثاني إلى قسمين | ثم قسموا القسم الثاني إلى قسمين أيضاً هما: [[الحسن]] والقبيح. | ||
وقسموا الحسن إلى قسمين | وقسموا الحسن إلى قسمين أيضاً هما: | ||
#ما لا يكون له صفة زائدة على حسنه، وهو [[المباح]].وعرفوه بأنه: ما لا [[مدح]] في فعله ولا تركه ولا [[ذم]] فيهما<ref> نهج المسترشدين ٤٥</ref> | #ما لا يكون له صفة زائدة على حسنه، وهو [[المباح]].وعرفوه بأنه: ما لا [[مدح]] في فعله ولا تركه ولا [[ذم]] فيهما<ref> نهج المسترشدين ٤٥</ref> | ||
#ما يكون له صفة زائدة على حسنه.وقسموه إلى قسمين هما: الواجب والمندوب. | #ما يكون له صفة زائدة على حسنه.وقسموه إلى قسمين هما: الواجب والمندوب. | ||
| سطر ٩٣: | سطر ٩٣: | ||
وليس ذلك عائداً إلى أمر حقيقي في الفعل يكشف عنه [[الشرع]]، بل الشرع هو المثبت له والمبين. | وليس ذلك عائداً إلى أمر حقيقي في الفعل يكشف عنه [[الشرع]]، بل الشرع هو المثبت له والمبين. | ||
ولو عكس القضية فحسن ما قبحه، وقبح ما حسنه، لم يكن ممتنعاً، وانقلب الأمر <ref>المواقف ٣٢٣</ref> | ولو عكس القضية فحسن ما قبحه، وقبح ما حسنه، لم يكن ممتنعاً، وانقلب الأمر <ref>المواقف ٣٢٣</ref> | ||
ثم قال | ثم قال مستدلاً: | ||
لنا وجهان: | لنا وجهان: | ||
#أن العبد مجبور في أفعاله.. وإذا كان كذلك لم يحكم العقل فيها بحسن ولا [[قبح]]، | #أن العبد مجبور في أفعاله.. وإذا كان كذلك لم يحكم العقل فيها بحسن ولا [[قبح]]، اتفاقاً. | ||
بيانه: | بيانه:أن العبد ان لم يتمكن من الترك فذاك هو [[الجبر]]، وإن [[تمكن]] ولم يتوقف على مرجح، بل صدر عنه تارة ولم يصدر عنه أخرى من غير سبب كان ذلك اتفاقياً. | ||
أن العبد ان لم يتمكن من الترك فذاك هو [[الجبر]]، وإن [[تمكن]] ولم يتوقف على مرجح، بل صدر عنه تارة ولم يصدر عنه أخرى من غير سبب كان ذلك اتفاقياً. | |||
وان توقف على مرجح لم يكن ذلك من العبد، والا تسلسل، ووجب الفعل عنده، والا جاز معه الفعل والترك فاحتاج إلى مرجح آخر وتسلسل، فيكون اضطرارياً. | وان توقف على مرجح لم يكن ذلك من العبد، والا تسلسل، ووجب الفعل عنده، والا جاز معه الفعل والترك فاحتاج إلى مرجح آخر وتسلسل، فيكون اضطرارياً. | ||
وعلى التقادير فلا [[اختيار]] للعبد فيكون مجبوراً <ref>المواقف ٣٢٤</ref> | وعلى التقادير فلا [[اختيار]] للعبد فيكون مجبوراً <ref>المواقف ٣٢٤</ref> | ||
#لو كان قبح [[الكذب]] ذاتيا لما تخلف عنه، لأن ما بالذات لا يزول، واللازم [[باطل]]، فإنه قد يحسن إذا كان فيه [[عصمة]] دم [[نبي]]، بل يجب، ويذم تاركه | #لو كان قبح [[الكذب]] ذاتيا لما تخلف عنه، لأن ما بالذات لا يزول، واللازم [[باطل]]، فإنه قد يحسن إذا كان فيه [[عصمة]] دم [[نبي]]، بل يجب، ويذم تاركه قطعاً، وكذا إذا كان فيه انجاء متوعد بالقتل <ref>المواقف ٣٢٥</ref> | ||
== [[مذهب]] [[العدلية]] ودليلهم == | == [[مذهب]] [[العدلية]] ودليلهم == | ||
| سطر ١٠٦: | سطر ١٠٥: | ||
وعند [[المعتزلة]] ان [[بديهة العقل]] تحكم بحسن بعض الأفعال. | وعند [[المعتزلة]] ان [[بديهة العقل]] تحكم بحسن بعض الأفعال. | ||
كالصدق النافع والعدل، وقبح بعضها كالظلم والكذب الضار. | كالصدق النافع والعدل، وقبح بعضها كالظلم والكذب الضار. | ||
والشرع | والشرع أيضاً يحكم بهما في بعض الأفعال. | ||
والحسن العقلي: ما لا يستحق فاعل [[الفعل]] الموصوف به [[الذم]]. | والحسن العقلي: ما لا يستحق فاعل [[الفعل]] الموصوف به [[الذم]]. | ||
والقبح العقلي: ما يستحق به الذم. | والقبح العقلي: ما يستحق به الذم. | ||
| سطر ١٤٣: | سطر ١٤٢: | ||
==عقيدة العدل في القرآن الكريم== | ==عقيدة العدل في القرآن الكريم== | ||
جاء تقرير عقيدة العدل في أكثر من آية من [[القرآن الكريم]]، منها: | جاء تقرير عقيدة العدل في أكثر من آية من [[القرآن الكريم]]، منها: | ||
#{{نص قرآني|وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ}}<ref> سورة آل عمران، الآية ١٠٨.</ref> | #{{نص قرآني|وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ}}<ref> سورة آل عمران، الآية ١٠٨.</ref> | ||
#{{نص قرآني|وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ}}<ref> سورة غافر، الآية ٣١.</ref> | |||
#{{نص قرآني|وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}}<ref> سورة البقرة، الآية ٢٠٥.</ref> | #{{نص قرآني|وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}}<ref> سورة البقرة، الآية ٢٠٥.</ref> | ||
#{{نص قرآني|وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ}}<ref> سورة الدخان، الآية ٣٨.</ref> | #{{نص قرآني|وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ}}<ref> سورة الدخان، الآية ٣٨.</ref> | ||