قوم ثمود
تمهيد
هي قبيلة من القبائل العربية العاربة القديمة، سُمّوا بذلك نسبة إلى جدّهم ثمود بن عاثر، وقيل: «عابر»، وقيل: «جاثر»، وقيل: «جازر بن ارم بن سام» ابن نبي الله نوح (ع).
كانوا يسكنون في منطقة بين الحجاز وتبوك تدعى الحجر ودومة الجندل، وقيل: كانت منازلهم بين الحجاز والشام إلى وادي القرى، وقيل: كانت مساكنهم باليمن في الأحقاف.
تواجدوا بعد قوم عاد، وقبل عصر موسى بن عمران (ع)، وكانوا معروفين بالغرور والتجبّر والكبرىاء، ويعبدون أصناما ـ تربو على السبعين ـ من دون الله.
كانوا ينحتون بيوتهم في الجبال، وكانوا يعمّرون طويلاً، فأعمارهم كانت بين ثلاثمائة وألف عام.
بعث الله لإصلاحهم وهدايتهم نبيه صالح بن عبيد (ع)، فأخذ بإرشادهم ودعاهم إلى عبادة الله ونبذ الأصنام، فقابلوه بالجحود والكفر، ولم يؤمن به إلّا القليل منهم.
ولما ألحّ عليهم صالح (ع) بمواعظه وإرشاداته وسَخَّف عقائدهم وعباداتهم لأصنامهم وحذّرهم من غضب الله طلبوا منه أن يخرج من الصخر ناقة لها مواصفات ومميزات خاصة، فإن نفّذ مطلبهم آمنوا به وصدّقوه، فطلب صالح (ع) من الله ما طلبوا منه، فأجاب الله عزوجل طلبهم، وأخرج من صخرة كانت قريبة منهم ناقة كما أرادوا، فآمن به بعضُهم وأصرّ الباقون على كفرهم وعنادهم.
بقيت الناقة بينهم، وصالح (ع) يوصيهم بعدم مسّها بسوء، والتعرُّض لها، وإيذائها، لكنّهم خالفوه وعزموا على عقرها، فعقرها رئيسهم، وكان يُدعى قدار بن سالف.
وبعد تلك الجريمة وعنادهم مع نبيهم وإصرارهم على كفرهم وتجبّرهم غضب الله عليهم، فجاءتهم الصيحة والرجفة، فاسودّت وجوههم، ثم هلكوا بأجمعهم، ولم ينج منهم إلّا نبيهم صالح (ع)؛ جزاء لكفرهم وفسادهم[١].[٢]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ الأخبار الطوال، ص ٣ و٧؛ أعلام قرآن، للخزائلي، ص ٢٥٠؛ الأغاني، ج ٤، ص ٧٤؛ أقرب الموارد، ج ١، ص ٩٤؛ البدء والتاريخ، المجلد الأول، الجزء الثالث، ص ٣٧؛ البداية والنهاية، ج ١، ص ١٢٣ ـ ١٢٩؛ بصائر ذوي التمييز، ج ٦، ص ١٠١ و١٠٢؛ تاج العروس، ج ٢، ص ٣١٢؛ تاريخ انبياء، لعمادزاده، ج ١، ص ٢٦١ ـ ٢٦٣؛ تاريخ أنبياء، للمحلاتي، ج ١، ص ٨٤ ـ ١٠١؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٣٦ ـ ٣٩؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ١٨؛ تاريخ الطبري، ج ١، ص ١٥٨ ـ ١٦٢؛ تاريخ مختصر الدول، ص ٩٣؛ تاريخ اليعقوبي، ج ١، ص ٢٢؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ٤، ص ٤٤٨ ـ ٤٤٥؛ تفسير البحر المحيط، ج ٤، ص ٣٢٧ ـ ٣٣٢؛ تفسير البرهان، ج ٢، ص ٢٤ و٢٥؛ تفسير البيضاوي، ج ١، ص ٣٤٦ و٣٤٧؛ تفسير الجلالين، ص ١٥٩ و١٦٠؛ تفسير أبي السعود، ج ٣، ص ٢٤١ ـ ٢٤٤؛ تفسير شبّر، ص ١٥٩؛ تفسير الصافي، ج ٢، ص ٢١٢ ـ ٢١٧؛ تفسير الطبري، ج ٨، ص ١٥٧ ـ ١٦٤؛ تفسير العياشي، ج ٢، ص ٢٠ ـ ٢٢؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٢، ص ٤١٧ و٤١٨؛ تفسير الفخر الرازي، ج ١٤، ص ١٦١ ـ ١٦٦؛ تفسير القمي، ج ١، ص ٣٣٠ ـ ٣٣٢؛ تفسير ابن كثير، ج ٢، ص ٢٢٨ ـ ٢٣٠؛ تفسير المراغي، المجلد الثالث، الجزء الثامن، ص ١٩٧ ـ ٢٠٣؛ تفسير الميزان، ج ٨، ص ١٨١ ـ ١٨٣، تفسير نور الثقلين، ج ١، ص ٤٥ ـ ٤٩؛ تنوير المقباس، ص ١٣١؛ التيجان، ص ٣٨٣ ـ ٤١٠؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٧، ص ٢٣٨ ـ ٢٤٢ وراجع فهرسته؛ جمهرة أنساب العرب، ص ٩ و٤٨٦؛ جوامع الجامع، ص ١٤٨ و١٤٩؛ الحوار في القرآن، ص ٢٤١ ـ ٢٤٤؛ حياة القلوب، ج ١، ص ٨٠ ـ ٨٥؛ دائرة المعارف الإسلامية، ج ٦، ص ٢١٠؛ دائرة معارف البستاني، ج ٦، ص ٣٣٢ و٣٣٣؛ دائرة معارف فريد وجدي، ج ٦، ص ٢٣٣؛ داستانهاى شگفت انگيز قرآن مجيد، ص ١٢٤ ـ ١٣٥؛ الدر المنثور، ج ٣، ص ٩٧ ـ ٩٩؛ الروض المعطار، ص ١٦٤ و١٨٩؛ صبح الأعشى، ج ٢، ص ٣٦٧؛ فرهنگ معين، ج ٥، ص ٤١٤؛ القاموس المحيط، ج ١، ص ٢٨٠؛ قصص الأنبياء، للجزائري، ص ١٠٤ ـ ١٠٩؛ قصص الأنبياء، لسميح عاطف الزين، ص ١٦٩ ـ ١٧٣، قصص الأنبياء، لابن كثير، ج ١، ص ١٧١ ـ ١٩٠؛ قصص الأنبياء، للنجار، ص ٥٨ ـ ٦٩؛ الكامل في التاريخ، ج ١، ص ٨٩ ـ ٩٣؛ الكشاف، ج ٢، ص ١٢٠ ـ ١٢٤؛ كشف الأسرار، ج ٣، ص ٦٥٩ ـ ٦٧١؛ لسان العرب، ج ٣، ص ١٠٥؛ لغت نامه دهخدا، ج ١٥، ص ٤٤؛ مجمع البحرين، ج ٣، ص ١٩ و٢٠؛ مجمع البيان، ج ٤، ص ٦٧٨ ـ ٦٨٣؛ مجمل التواريخ والقصص، ص ١٤٧ و١٤٨؛ المحبر، ص ٣٨٤ و٣٨٥ و٣٩٥؛ المدهش، ص ٧٨ و٧٩؛ مروج الذهب، ج ١، ص ٤٢؛ مستدرك سفينة البحار، ج ١، ص ٤٨٣؛ المعارف، ص ١٨؛ معجم أعلام القرآن، ص ٨٨ ـ ٩١؛ معجم البلدان، ج ٢، ص ٢٢٠؛ معجم مفردات ألفاظ القرآن، ص ٧٨؛ المفصل في تاريخ العرب، ج ١، ص ٤١٩ ـ ٤٢٨ وراجع فهارسه؛ منتهى الارب، ج ١، ص ١٤٦؛ مواهب الجليل، ص ٢٠٤ و٢٠٥؛ المورد، ج ٩، ص ١٩٦؛ الموسوعة العربية الميسرة، ص ٥٨٢؛ نهاية الارب فى فنون الأدب، ج ١٣، ص ٧١؛ نهاية الارب فى معرفة أنساب العرب، ص ١٨٧.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٢٢٥